قصيدة · الطويل · مدح
أتتنا ما جردت صارمك البشرى
1أتتنا ما جردت صارمك البشرىفظلنا وبتنا نكثر الحمد والشكرا
2ومن ذا الذي يبقى ليلقى متوجاإذا سار سار الرعب قدامهشهرا
3فمد على شرق البلاد وغربهاجيوشك واملا السهل منهن والوعرا
4وأنت على ما كنت تعتاد باقيامع الله لا تخشى مطالا ولا غدرا
5إذا رمت أرضا أو هممت بغارةتيقنت أن الفتح قبلك والنصرا
6وإنك فيها تغسل العار بالدماولا ترتضي للعار غير الدما طهرا
7وتأخذ بالثارات للمجد والعلامن الدهر أنصافا إذا ادعيا وترا
8هنيئاً لأيام ملكت زمامهاوقصرت بالارماح أطولها عمرا
9بشائر تتلوهن منك بشائرتسر وتنسينا بأولها الاخرا
10إذا رسل أهدت عظيم بشارةأتت بعدها رسل بامثالها تترا
11رمي سعدك الأعدا بذل أعزهمفما أصبحوا يخشون قتلا ولا اسرا
12دروا أنه اما ردى أو مذلةفكانوا بحب العيش في ذلة أخرى
13ولا شيء خير للفتى من خضوعهإذا لم يجد كرا يفيد ولا فرا
14وكم حسرة للبيض والسمر أغمدتوما فلقت هاما ولا ولدت فخرا
15ولا أذهبت بالطعن غيضا ولا شفتبضرب الطلا والهام من غلة صدرا
16فقل للظبا لا تأكل الغمد حسرةعلى وقعة يعتاض عنها غدا عشرا
17وقل لملوك الأرض ناموا على شفاإذا لم تطيعوا أحمدا واقبضوا الجمرا
18ولا يسأمن المرء منكم حياتهفسيف ابن إسمعيل يختصر العمرا
19خذوا حذركم أو وادعوه فلا رأىلمن أمه منجا وإن أخذ الحذرا
20فيا ويل مغرور بعفة حصنهوقد أضمر الحصن الخيانة والغدرا
21وحن إلى علياك شوقا ودلهاعلى عورة تمطيك مركبها الوعرا
22كوانب قد كانت حصونا فاصبحتكواكب والاطماع من دونها خسرا
23تذكرها قوم فحنت نفوسهمإليها ولكن حيث لا تنفع الذكرى
24إذا مد منهم نحوها الطرف عاشقأعادته من اعراضها النظر الشزرا
25لعمري لقد شيدت منها معاقلاوضعت لها أسا على هامة الشعرا
26واطلعت فيها الشمس والبدر غرةوصيرت من حصبائها الأنجم الزهرا
27واغلقت أبواب المطامع دونهافول يممتها الريح ما وجدت مجرا
28فقد وضعت غلب الرقاب رؤسهاوأبعد عنه التيه ذو التيه والكبرا
29ولم يبق في الأعداء للسيف مضربوقد وصلوا الإسلام واجتنبوا الكفرا
30فعد عود وسمى العهاد إلى الربايجود ويطفى من لظا حرها جمرا
31فلا عيد إلا يوم عودك نحوهاولا بشر إلا يوم تأتي بك البشرى