1اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُفأنتَ بها برٌوأنت لها أبُ
2وما وجدتْ مثلي لها اليومَ شاعراًأياديكَ تمليها عليَّ فأكتبُ
3وهل كلساني إن مدحتُكَ مبدعٌوهل كبياني ساحراً حين أنسبُ
4دع الشعرَ تقذفهُ من البحرِ لجةٌإليكَ ويلقيهِ من البر سبسبُ
5فإن يممَ الغرُّ الميامين مكةًحجيجاً فهذي كعبة الشعرِ يثربُ
6طلعتْ عليها طلعة البدرِ بعد ماتجللها من ظلمةِ الظلمِ غيهَبُ
7بوجهٍ لو أن الشمس تنظرُ مرةًإليه لكانت ضحوةُ الصبحِ تغربُ
8فجليتَ عنها ما أدلهمَّ وأبرقتْأسارير كانتْ قبلَ ذلكَ تقطبُ
9وهل كنتَ إلا ابن الذي فاضَ برُهُعليها كما انهلَّ الغمام وأعذبُ
10فكنْ مثلُهُ عدلاً وكُن مثلهُ تقىًوصن لبنيهِ ما يد الدهرِ تنهبُ
11سما بكَ أصلٌ طبقَ الأفقَ ذكرهُوسارتْ بهِ الأمثالُ في الأرضِ تضربُ
12وقومٌ همُ الغرُّ الكواكب كلماتغيبَ منهم كوكبٌ لاح كوكبُ
13وهم معشر الفاروقِ من كل أغلبٍنماهُ إلى ليث العرينةِ أغلبُ
14حفظتَ لهم مجداً وكانَ مضيعاًوأبقيتَ فخراً كانَ لولاكَ يذهبُ
15ونالكَ فضلُ الله والملكِ الذيأرى كل ملكٍ دونهُ يتهيبُ
16إذا ذكروهُ كبرَ الشرقُ بهجةًوإن لقبوهُ أكبرَ الشرقِ مغربُ
17يصدعُ قلبَ الحاسدينَ وإنهُإلى كل قلبٍ في الورى لمحببُ
18ويرضي رعاياهُ فيردي عدوهُوما زالَ في الحالينِ يُرجى ويُرهبُ
19حباكَ بها غراءَ يفترُ ثغرهاوكنتَ لها بعلاً وغيركَ يخطبُ
20وكم أمَّلتها أنفسٌ فتحجبتْوبنتُ العلا إلى عن الكفءِ تحجبُ
21سموتَ إليها وما ونيتَ وقد أرىذوائبَ قومٍ دونها تتذبذبُ
22فطر فوقها ما العزّ عنكَ بمبعدٍوفضلُ أمير المؤمنينَ مقربُ
23كأني بربِّ الروضةِ اليومَ باسماًوصدِّيقهُ يزهى وجدكَ يعجبُ
24ويثربُ مما أدركتْ من رجائهابمقدمكَ الميمون باتتْ ترحبُ