1أَتسألُ مِصرُ ما حَملَ العميدُوهل عند الرُماةِ لها جديدُ
2هو السَّهمُ الذي عَرَفَتهُ قِدماًوجَرَّبَ وَقعَهُ الشَّعبُ الوئيدُ
3تَمرَّدَ مُبدِئٌ وطغى مُعيدُولم تَزلِ الرَّميَّةُ تَستزيدُ
4مسيحَ الهندِ إنّ بمصرَ شعباًيَشُقُّ عليكَ إن خَضَعَ الهنودُ
5فأنْصِفْ مصر وَاعْصِ القومَ فيهاإذا اطّردَ الحديثُ وهم شُهودُ
6فما نظرَ المُسالمُ أين تبغيولا عرفَ المُساوِمُ ما تُريدُ
7دعِ الزُّعماءَ إنّ لهم لَديناًيَدينُ بغيره الشَّعبُ الرشيدُ
8إذا ذكروا الزَّعامةَ فهي دعوىيكيدُ بها الكنانةَ مَن يكيدُ
9وما تبقى البلادُ إذا أُصِيبَتْبِمَنْ يبغي الزعامةَ يَستفيدُ
10غُزاةُ الشَّعبِ والشّعبُ المواضيوأسرابُ الصوافنِ والجنودُ
11رَمُوه به فنال السَّهمُ منهبقيّةَ ما رمى الخَصمُ العنيدُ
12تأمّلْ هل ترى إلا شُعاعاًتَفرّقَ في الجِواءِ فما يعودُ
13تطيرُ الذّارياتُ به سِراعاًدوائبَ ما لعاصِفها رُكودُ
14كأنّ القومَ حين جَرَى عليهمقضاءُ اللهِ عادٌ أو ثَمودُ
15لِمَنْ تتألَّبُ الأحزابُ شتّىوما هذي الصَّواعقُ والرُّعودُ
16تَداعَوا للوغَى فَهَوى صريعاًعلى أَيديهمُ الوطنُ الشّهيدُ
17مَضَتْ أسلابُه تُزجَى إليهمفمأتمُه لدى الأقوامِ عيدُ
18تَضِجُّ جُموعُهم فَرحاً إذا مادعا بِمُصابهِ النَّاعي المُشيدُ
19بَرِئتُ إلى الكنانةِ من أُناسٍأضاعوها فليس لها وجودُ
20قَضَيْنا الدّهرَ ننشدها فضاقتمذاهبُنا وأخفقتِ الجُهودُ
21لَعُمركَ إنَّ ما تَعِدُ الأمانيلَحسْبُ النّفسِ لو وَفَتِ الوعودُ
22عميدَ الغاصبين نزلتَ أرضاًيَبيدُ الغاصبون ولا تَبيدُ
23يَذودُ الواحدُ القهّارُ عنهاإذا قَهرتْ جُنودُك مَن يذودُ
24أَتذكرُ إذ لِقَومكَ ما أرادواوإذ لكرومَرَ البطشُ الشّديدُ
25تطوفُ جُنودُه فَتصيدُ منّاومن سِربِ الحمائم ما تصيدُ
26أتذكرُ دُنشوايَ وكيف كادتجوانبُها بأهليها تَميدُ
27تضِجُّ من العذابِ ولا سبيلٌإلى غير العذابِ ولا مَحيدُ
28أقامت لا يُتاحُ لها هُبوطٌيزولُ بها ولا يُقضَى صُعودُ
29ولو ظَفِرَتْ بأجنحةٍ لأَمْسَتْلها بين النُّسور مَدىً بعيدُ
30يُديرُ بها على القومِ المناياقضاءٌ تَستبدُّ به الحقودُ
31أقاموها على الضُّعفاءِ حرباًمن العُدوانِ ليس لها خُمودُ
32فما تعيا المشانقُ بالضّحاياولا تَفْنَى السِّياطُ ولا الجلودُ
33لئن فَزِعَ الفَتى والشّيخُ منهافما أمِنَ الجنينُ ولا الوليدُ
34يُعاقبُنا الجنُاةُ ولا كتابٌيُقامُ به القَضاءُ ولا حُدودُ
35سُيوفُ الجُندِ مَظهرُ كلِّ حقِّورأيُ كُرومَرَ الرأيُ السَّديدُ
36أتذكرُ إذ نُعاتِبُه فيطغىويَهدِرُ في مقالتِه الوعيدُ
37أَخذناهُ بقارعةٍ ألحَّتْعليه فزالَ واشْتَفتِ الكُبودُ
38صَدعنا ركنَهُ فانقضَّ يهوِيوذابَ الصَّخرُ أجمعُ والحديدُ
39هَوَى جَبَلٌ من العُدوانِ عالٍوزُلزِلَ للأَذَى صَرحٌ مَشيدُ
40ونحن القائمون بحقِّ مِصرٍإذا ما اسْتسلمَ القومُ القُعودُ
41نَضِنُّ بِمصرَ إن عَدَتِ العواديولكنّا بأنفسنا نجودُ
42هي الذّممُ المصونةُ والعُهودُفما يبغي كرومرُ أو لُويدُ
43أخا السّكسون هل نُبِّئتَ أنّاجلاوزةٌ لِقومكَ أو عبيدُ
44لقد كذبوا عليكَ فليس فينالمن يبغي الهضميةَ مُستَقيدُ
45إذا سَعَتِ الوفودُ إليكَ فاحْذَرْعواقِبَ ما تقولُ لكَ الوُفودُ
46فما أحدٌ بمالكِ أمرِ مِصرٍوما بالشّعبِ جُبْنٌ أو جُمودُ
47مَضَتْ دُنيا القُيودِ وتلك دُنياتُذَمُّ بها وتُحتقرُ القُيودُ
48أتلك ديارُنا أم نحن مَوْتَىتُقامُ لنا المقابرُ واللُّحودُ
49حمينا ما حمى الآباءُ قِدماًوصانَ لنا وللنّيلِ الجُدودُ
50بلادٌ ما تُباعُ وباقياتٌمن الآثارِ مَعدِنُها الخُلودُ
51أَيسمعُ صَيْحَتِي في مِصرَ قومٌهُمُ اللَّهبُ المؤجَّجُ والوقودُ
52أبرُّ الناسِ عندهمُ المُداجِيوشرُّ القومِ ذو النُّصْحِ الوَدودُ
53رَأَوْا بُرهانَ شاعرِهم فزاغواوللأحداثِ شاعِرُها المُجيدُ
54رماهم بالزّواخرِ لا ارتيابٌإذا رَمَتِ الوجوهَ ولا جُحودُ
55تَموجُ مع الدياجرِ في يَدَيْهِصحائفُ من خطوب الدّهرِ سُودُ
56له في كلّ آونةٍ جديدٌمن البلْوَى يُقالُ له نشيدُ
57لنا منه النحوسُ تُصيبُ منّامواطنها وللقوم السُّعودُ
58أما والنّاهضين لغير مصرٍلقد عثرت بنا وبها الجدودُ
59إذا سادَ التخاذلُ في أُناسٍفأَعوزُ ما ترى شعبٌ يسودُ