1أتصَابٍ إلى ذوي إسعادِهْأم تَناهٍ إلى ذوي إرْشادِهْ
2بل تَنَاهٍ وهل صِبىً بعد قَوْلجاء عن أمِّ عَمْرةٍ وسُعادِهْ
3قالت الغادتان إذ أوقدَ الشّيبُ سناه فلَجَّ في إيقادِهْ
4فَرّ منك الغزالُ يا لابس الشَّيبِ فِرار الغزال من صَيَّادِهْ
5وإذا اصْطادك المشيبُ فطاردْتَ غزالاً فلستَ بالمُصطادِهْ
6لستَ عند الطِّراد من قانصيهأنت عند الطراد من طُرّادِهْ
7فعزاءً إنَّ ابن ستين يَعْيَىعن طِراد الغزال عنْد طِرادِهْ
8ومن النُّكر لَهْوُ شيْخٍ ولو أمْكنَه الظَّبي عَنوَةً من قيادِهْ
9كيف يَهْتَزُّ للملاهي نباتٌأصبح الشيبُ مؤذناً بحصادِهْ
10ولقد أمتعَ الزمانُ شبابيمُتعةً من سِباطِهِ وجعادِهْ
11سَوْأَةً للبقاء وهْو رهينبابْيضاض القِناع بعد اسْودادِهْ
12ولمنْ عاش غايةٌ فليُبادِرْسَيرَ إعدامِه إلى إيجادِهْ
13سَؤْأَةً للحياة والموتُ حَتْمٌولبذْلِ الزمان واستردادِهْ
14إنَّ للعيش بُكْرَةً فابتَكرْهاهل سعيدٌ بالعيش من لم يُغادِهْ
15مَتِّع الظبْي من جنى غُصنك اللدنِ يُمَتِّعْكَ منه قبل انخِضادِهْ
16من عناقيده وتفاحه الغَضضِ ورُمّانه ومن فرِْصادِهْ
17ليس في كلِّ دولة لك جاهٌعند رِئْمٍ مُهَفْهَف الخلْق غادِهْ
18طلع الشيْبُ ضاحكاً فخضبْناهُ فزال ابْيضاضُه بارْمدادِهْ
19فارْضَ بالشيب إن من أعظم الخسران بَيْعَ انبلاجه بارْبدادِهْ
20أيها الأشْيَبُ المسوِّد لَمَّاآلَ إنفاقُه إلى إكسادِهْ
21لا تُخادعْ بلون خِطْرِك ظَبْياًفهو أقْذى للظبي من تَسْهادِهْ
22حَدُّ من أتبعَ الشبابَ خِضاباًأنه ثاكلٌ غدا في حدادِهْ
23حسرتي للطرَاء في حُلَّتيهِلهفتي للشباب في قُوَّادِهْ
24لا تَرى مُنْشِدَ الشبابِ يَدَ الدَهْرِ وتلقى منْ شئتَ من نُشَّادِهْ
25ورأيتُ الزمانَ يَمْشي رويداًواللَّحَاقُ الوشِيكُ في أرْوَادِهْ
26لا اشْتَكى يا أخي فؤادُك ما أضحَى فُؤادِي يشكو إلى عُوّادِهْ
27قسوةً من خلائلٍ بل أخِلّاءَ أعانوا الزمان في إرْصادِهْ
28بَخَسوني كبخس دهْري حُقوقيواسْتعدُّوا عليّ كاستعدادِهْ
29أتقاضى مَراضعي من صَباباتِ صديقي وذكْرِهِ وافتقادِهْ
30لا شَراباً ولا سَماعاً وأمَّازادُهُ إن جفا فأهْوِنْ بزادِهْ
31آلَ وهْبٍ قد استقرَّ هواكُمفي حَشا الدهر ثابتاً بل فؤادِهْ
32فَأْمنوا دهرَكُمْ فقد عَشقَ الدهْرُ بحقٍّ بياضكُمْ في سوادِهْ
33ولماذا يَغُولكُمْ غائل الدهْرِ وأنتُمْ عمادهُ من عمادِهْ
34من يَكُنْ من زُيوفه ونفاياه فما زلتُمُ جِيادَ جِيادِهْ
35زِيدَ في فيْئنا بكُمْ فامْتَطى المُنْفق مِنا الإِسرافَ بعد اقتصادِهْ
36لم تكونوا كمعْشَرٍ جرَّدوا الفيْءَ وهَلْ نحْلُه كمثْل جَرادِهْ
37وبعيدِ المنال من مُتعاطيه قَريبِ النَّوال من مُرْتادِهْ
38وغَريبٍ مستْبشِر النفس بالغرْبَة فَرْدٍ مستأنس بانفرادِهْ
39فله في القلوب ما لا نراهفي قلوب الهوى ولا أكبادِهْ
40جَلَّ نُبْلاً ودقَّ لطفاً وأضحىوالهوى والعقولُ طوعَ اقتيادِهْ
41لا يُسمَّى في هزْل شعري ولكنفي أجَلِّ الجليل من أجدادِهْ
42بل أسمِّيه بل أكنِّيه بل أنمِيه نَسْباً إلى ذرا أطوادِهْ
43جَبَلِ الحلْم لُجَّة العِلْم لا يُطْمَعُ في نسْفِهِ ولا استنفادِهْ
44تستفيدُ الوقارَ منه الرواسيوتُقِرُّ البحارُ لاسْتمدادِهْ
45أحْنَفِ الحلم قيْسه حين يهفوكلُّ حِلم عَمْرِو الدَّهاء زِيادِهْ
46لا رمى اللَّه ذلك الطَّوْدَ واليممَ بتنضيبه ولا بانهدادِهْ
47أيُّ ضِدٍّ من أجله لم يخاللهُ وخلٍّ من أجله لم يعادِهْ
48لا ترى خائفَ المَغالة منهلا ولا آمناً من استطرادِهْ
49وإذا ما اَرْتَدى صنائِعَهُ الدَّهْرُ ولاحَتْ حُلاه في أجيادِهْ
50ظل يختالُ بهجةً لا افتخاراًكاختيال الربيع في أَبرادِهْ
51عَيْبُه شيمةٌ له يُعْتقُ الحررُ ويقفو إعتاقَه باعْتِبادِهْ
52مُسْتَضيمٌ لَذَّاتِه لمعالِيهِ مُذِيلٌ معاشَه لِمَعَادِهْ
53فالهدى من سبيله والحُمَيْدَىمن نواه والبرُّ من أزْوَادِهْ
54ذو انحلال وذو انعقاد إذا شئْتَ حَميدَ انحلاله وانعقادِهْ
55وإذا رَاصَدَ الغُيوبَ بِظَنٍّفكأنّ الغُيوب من أرْصادِهْ
56صَفَدُ المستميح ما في يديهويدا من بَغاه في أصفادِهْ
57فيه سَهْلٌ وفيه حَزْنٌ وفيهما كفى من ذُعَافِهِ وشِهادِهَ
58يتقي الخُلْفَ في العِداتِ ولكنيتوخَّى الإِخْلاف في إيعادِهْ
59وَلَطَعْمُ اكْتِحالةٍ مِنْهُ بالزَّائر أحلى في عَيْنه من رُقادِهْ
60مُعْرقٌ بل مردَّدٌ في الوزاراتِ مُعَنَّىً قد مَلَّ من تردادِهْ
61ذنبُ إحسانه العظيم لديناأننا عاجزون عن تعدادِهْ
62لا عدمنا ذاك العناء فإنَّامستريحون رُوَّدٌ في مَرادِهْ
63من ثِقاتِ الندى ومن ناصريهمن ظهور الحجا ومن أَعْضادِهْ
64فُتِن الناسُ بالفضائل والفضْل وما فِتْنةٌ لِكُنْهِ مُرادِهْ
65ليقلْ فيه مادحٌ فالعطاياوالمنايا هناك في أشهادِهْ
66ما احتشاد المديح كُفْءُ هُوَيْناهُ فأنَّى يكون كُفْء احتشادِهْ
67كم أعدنا وكم أعاد وهيهات بعيدٌ مُعَادُنا من مُعادِهْ
68عائد القول بالخُلُوقة رهْنٌويعود العطاءُ لاستجدادِهْ
69ويخاف الإِنفاد ممتدحوهولديه الأمانُ من إنفادِهْ
70وعجيبٌ تعجُّبٌ من نَداهإن جرى لانقطاعنا وامتدادِهْ
71وهو كالدهر حين يجري ونجريفَتَقَضَّى الأعمارُ في أمدادِهْ
72كل مستبرعٍ فأنت من الأرواح فيه والناس من أجسادِهْ
73إن يكن للزمان عيدٌ فأيَّامك عند الزمان من أعيادِهْ
74يا أبا القاسم الذي لا يجارىعند إصداره ولا إيرادِهْ
75تأمن النارُ لا الحريقُ بل الأنوارُ طرَّاً من واريات زنادِهْ
76كم ضياءٍ شببتَه فتعالىوشُواظٍ بالغت في إخمادِهْ
77يا أجلَّ الذين ناديتُ في الجملة منْ أمره ومَن لم أُنادِهْ
78ليس من حقِّ من أتيح لإنجادك أن لا تُجِدَّ في إنجادِهْ
79لا ولا حَقِّ من حَباك بإسعادك أن لا تزيد في إسعادِهْ
80قد تولّى الأمورَ مُعتضدٌ باللَه أصبحتَ ثانياً لاعتضادِهْ
81وله حقُّه من الرِّفْد فارفدْهُ وكن من مُبادري استرفادِهْ
82وتيقَّنْ أن ليس يُرْفَدُ مالاًبل رجالاً يُضْحون آداً لآدِهْ
83ولديك الدهاءُ في محتواهبل لديك الصَّفيحُ في أغمادِهْ
84سِبْطُك الأكبر المبارك رأياًورُواءً وحَقِّ طِيب ولادِهْ
85لا تُباعده من أمامك ما اسطَعْتَ فليس الصواب في إبعادِهْ
86هَبه سيْفاً أعددْتَه قَلَعِيّاًللإمام النَّجِيد في إنجادِهْ
87يرتديه في السِّلْم زَيْناً وطوْراًيَنْتَضيه في الحرب عند جلادِهْ
88فاسْتَلِلْهُ على الخطوب تُحَقِّقْما أراك الرجاءُ في إعدادِهْ
89وَلَتَدْبِيرُه أحَدُّ من السَّيْفِ وأمضى في بدئه وَعِوَادِهْ
90سَوْرة الصِّلِّ في تعاطيه لا بلثورةُ لليث في حَشا أَلْبادِهْ
91نجدةٌ لم تكن لَعْنترةَ العبسِيِّ في عصره ولا شَدَّادِهْ
92وأبَّرتْ على كُلْيب وجسَّاسٍ جميعاً وحارثٍ وعُبادِهْ
93وتعالتْ عن المهلَّبِ قِدْماًفي أَيازيده وعن أزيادِهْ
94وإذا ما بَعِلْتَ بالعبء ذي الثِّقل فضعْ ثقلَهَ على أكتادِهْ
95يَحتملْ أوْقَهُ وينهضْ بِرضْوىوشَرَوْرَى ويَذْبُلٍ ونَضادِهْ
96فائزاً قِدْحُه على حاسديهظاهراً حقُّه على جُحَّادِهْ
97عَقَّ من عقَّ مثلَه اللَّهُ والحققُ وربُّ الجزاء في مرصادِهْ
98فاتق اللَّه والعواقب والسُّلواشدُدْ سلطانه بوِكادِهْ
99طالما استَصْلَحَتْ يداك له المُلْك فلا تُقْرفَنَّ باستفسادِهْ
100لا يقولنَّ حاسدٌ خان من كاتَم سلطَانَه أعَدَّ عَتادِهْ
101غَشَّ من أخَّرَ النصيحة عمْداًعن إمام عليه جُلُّ اعتمادِهْ
102ليس يُوْهي أخاهُ شدُّكَ إيَّاهُ به بل يزيدُه في اشتدادِهْ
103أهْدِ للقاسم الوحيد أخاهإنَّ إيحاشَه أخو إيحادِهْ
104ومعاني أبي الحسين كَوافٍوهو واف من ثغره بِسَدادِهْ
105رُكْنُ صدقٍ تُدعَى إلى الشَّد منهلا ضعيف تُدْعى إلى إسنادِهْ
106وكمالُ الإِتقان فضلُ مَزيدفي عماد البناء أو أوتادِهْ
107وترى الخيْرَ لا نقيصَةَ فيهغير أن لا مَلال من مُسْتزادِهْ
108وَلقد جُدْتَ للإمام بكافٍأصْمعِ القلب شَهْمِهِ وَقَّادِهْ
109قُدَّ كالسيف قَدّه وغِرارَيْهِ ورقْراقِ مائه واطِّرادِهْ
110أفلا جُدْتَ بالظَّهير فَتُلفَىمُعْتِداً ما الكمالُ في إعتادِهْ
111لِتُعِين الإِمامَ عوناً تماماًمُنْجِداً كيدهَ على كُيَّادِهْ
112ليس في الفعل عائب لك لكنلك في التَّرك عائبٌ لم تُصادِهْ
113والمُعاب اطِّراحُك ابنك لا مَنْحُكَ جَنْبَيْ أخيه لِينَ مِهادِهْ
114بل محقَّاً بعدل حكمك فامهدلأخيه وزده فوق وسادِهْ
115أنكر المنكرون إفرادَ نجْمَيْك وحزمٌ أصبحتَ من أفرادِهْ
116ما رأى العالِمون بالحظِّ حظاًلكلا الفرقدين في إفرادِهْ
117أيها الناسُ خَبِّرونا وأدُّواحقَّ مُستشهدٍ لدى شُهَّادِهْ
118هل نبا مِنْكُمُ كبيرٌ سديدٌبالكبير السَّديد من أولادِهْ
119ما الهوى في حُدورِهِ يتهاوىبِكَفِيٍّ للعقل في إصعادِهْ
120فاتْبَعِ العقلَ إنه حاكم اللهِ ولا تمشِ في طريق عنادِهْ
121ما الهوى في لفيفِهِ إن تأمَّلْت بِقرْنٍ للعقل في أجنادِهْ
122كيف والمكْرُ من سراياه والرَّأيُ أخوه والنصرُ من أمدادِهْ
123لا تُعَرِّض سدادَ رأيك للطَّعن عليه من ناقِصٍ في سدادِهْ
124قد يعودُ الحميدُ غير حميدٍإن عَكَسْتَ العقول عن إحمادِهْ
125بالحديد الحدِيدُ يُفلَحُ قِدْماًفالْقها من حديده بحدادِهْ
126هاكها لا يضيرها أنَّ جلفاًلم يقلها مزمَّلاً في بجادِهْ
127مِنْ مُعادي القريض يُدْعَى عليهابقتال الإله من مستعادِهْ
128منْ مُفَدَّاه لا الملعَّنِ منهبل من المسْتجاد من مُستَجادِهْ
129تُنْشِدُ الناسَ نفسَها وهي في المهْرَقِ مثلَ الغِناء من أوحادِهْ
130لم يَكِلها إلى النشيد مُجِيدٌصاغها من رقاده بل سُهادِهْ
131قَبَّح اللَّهُ كلَّ قائلِ شعرٍشعرُهُ عيِّلٌ على إنشادِهْ
132يُنْشفُ القلبُ ماءه حين تُمْلَىقبل نشْفِ الهواء ماءَ مدادِهْ
133كلُّهَا مُطْرِبٌ وإن لم تحركطربَ الميِّتِ الطباع الجمادِهْ
134كلها سجدة وإن كفر الجهْل فجلَّ الإحسانُ عن إسجادِهْ
135أطنبتْ أطربتْ أفادتْ أجادتْفي مُجادٍ مستاهِل لمُجَادِهْ
136غير أني قرنتها بعلاءتَنفُد المطنِباتُ قبل نفادِهْ