1أترومُ خِلاً في الودادِ صَدوقاحاولتَ أمراً لو علمتَ سحيقا
2لا تخدعنّ فربّما تبعَ الفَتىظنّاً يضِلُّ وجانَبَ التّحْقيقا
3ولقد يروعُكَ ما يروقَكَ بهجةًكالسيفِ راعَ سُطًى وراقَ بَريقا
4ولربّما شامَ الصدى صواعقاًتسطو عليه فخالَهُنّ بُروقا
5وتشابُهُ الأضدادِ يوهِمُ ناظراًولو استبانَهُمُ أرْوهُ فُروقا
6وبنو الزمان وإن صَفوا لكَ ظاهراًيوماً طوو لكَ باطناً ممذُوقا
7دوحٌ يمرُّ لك الجنا أثمارَهُولقد تمرُّ به الرياحُ وريقا
8فاعلق بأطراف الودادِ فإنهمنْ دافعَ الأمواجَ ماتَ غريقا
9وإذا انتهى الإخلاصُ أوجبَ ضدَّهُأنّ التجمُّعَ ينتجُ التفريقا
10واصبِرْ لتقليبِ الزمانِ فربّماأحمَدْتَ عندَ الحَلْبةِ التعْريفا
11وإذا صديقُكَ لم يكنْ لك مُنصِفاًفاجعلْ نكاحَ ودادِه التطْليقا
12ومن البليّةِ أنّ قلبَكَ موثَقٌبإخاءِ ذي قلبٍ أقامَ طَليقا
13يَثْني فؤاداً من ودادِكَ مُخْفِفاويَشيمُ سيفَ قُوىً عليك خَفوقا
14هبّت على روضِ الصفاءِ سمومَهفذوَتْ نضارتُهُ وكان أنيقا
15وغدا شُجاعَ سُطىً فقلت مخادعاًرفقاً عليّ فقد لقيتَ فَروقا
16فاستنْهَضَتْهُ يدُ الصؤولِ وما دَرىأني وجدتُ الى النجاةِ طَريقا
17أسفاً عليه كيفَ مدّ بنانَهُوهو الأريبُ يحاولُ العيّوقا
18هلا تجنّبَ مسْلَكاً لو حلّهُصرفُ الزمانِ لحلّ منه مَضيقا
19متَقابلُ الطرَفينِ فرعاً في النّدىنُضْراً وأصلاً في الكِرامِ عَريقا
20خبثْت به ريحُ المكائدِ فانتحَتْمن جانبَيْهِ في الروايةِ نِيقا
21حتى متى أزداد في إنصافِهبرّاً لهُ ويزيدُ فيّ عَقوقا
22وأبيحُهُ مني صفاءَ مودّةٍفيُبيحُني من ودِّه ترْنيقا
23عتباً أبا العباسِ شمْتُ حُسامَهُعَضْباً رقيقَ الشفْرَتين ذَليقا
24أنبيتني عن مَنْ عَميمُ نوالِهيستغرقُ المحرومُ والمرْزوقا
25وعلى خيانتك الوفاءَ لأنّنيما زلتُ في حبلِ الهوى مَوثوقا
26لا فَلّ سهمُ منكَ أرهفَ حدَّهُصرفُ الزمانِ فرامَ فيّ مُروقا
27ما زالَ يمنحُنا مُدامَ قريضِهحتّى حسِبْناهُ لهُ راووقا
28وهو الرحيقُ وإنّني لَمُصَحِّفٌلو قلتُ تحقيقاً لقلت حَريقا