قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
أتعرف رسم الدار قفرا منازله
1أَتَعرِفُ رَسمَ الدارِ قَفراً مَنازِلُهكَجَفنِ اليَمانِ زَخرَفَ الوَشيَ ماثِلُه
2بِتَثليثَ أَو نَجرانَ أَو حَيثُ تَلتَقيمِنَ النَجدِ في قَيعانِ جَأشٍ مَسائِلُه
3دِيارٌ لِسَلمى إِذ تَصيدُكَ بِالمُنىوَإِذ حَبلُ سَلمى مِنكَ دانٍ تُواصُلُه
4وَإِذ هِيَ مِثلُ الرَئمِ صيدَ غَزالُهالَها نَظَرٌ ساجٍ إِلَيكَ تُواغِلُه
5غَنينا وَما نَخشى التَفَرُّقَ حِقبَةًكِلانا غَريرٌ ناعِمُ العَيشِ باجِلُه
6لَيالِيَ أَقتادُ الصِبا وَيَقودُنييَجولُ بِنا رَيعانُهُ وَيُحاوِلُه
7سَما لَكَ مِن سَلمى خَيالٌ وَدونَهاسَوادُ كَثيبٍ عَرضُهُ فَأَمايِلُه
8فَذو النيرِ فَالأَعلامُ مِن جانِبِ الحِمىوَقُفٌّ كَظَهرِ التُرسِ تَجري أَساجِلُه
9وَأَنّى اِهتَدَت سَلمى وَسائِلَ بَينَنابَشاشَةُ حُبٍّ باشَرَ القَلبَ داخِلُه
10وَكَم دونَ سَلمى مِن عَدوٍّ وَبَلدَةٍيَحارُ بِها الهادي الخَفيفُ ذَلاذِلُه
11يَظَلُّ بِها عَيرُ الفَلاةِ كَأَنَّهُرَقيبٌ يُخافي شَخصَهُ وَيُضائِلُه
12وَما خِلتُ سَلمى قَبلَها ذاتَ رِجلَةٍإِذا قَسوَريُّ اللَيلِ جيبَت سَرابِلُه
13وَقَد ذَهَبَت سَلمى بِعَقلِكَ كُلِّهِفَهَل غَيرُ صَيدٍ أَحرَزَتهُ حَبائِلُه
14كَما أَحرَزَت أَسماءُ قَلبَ مُرَقِّشٍبِحُبٍّ كَلَمعِ البَرقِ لاحَت مَخايِلُه
15وَأَنكَحَ أَسماءَ المُراديُّ يَبتَغيبِذَلِكَ عَوفٌ أَن تُصابَ مَقاتِلُه
16فَلَمّا رَأى أَن لا قَرارَ يُقِرُّهُوَأَنَّ هَوى أَسماءَ لا بُدَّ قاتِلُه
17تَرَحَّلَ مِن أَرضِ العِراقِ مُرَقِّشٌعَلى طَرَبٍ تَهوي سِراعاً رَواحِلُه
18إِلى السَروِ أَرضٌ ساقَهُ نَحوَها الهَوىوَلَم يَدرِ أَنَّ المَوتَ بِالسَروِ غائِلُه
19فَغودِرَ بِالفَردَينِ أَرضٍ نَطيَّةٍمَسيرَةِ شَهرٍ دائِبٍ لا يُواكِلُه
20فَيا لَكَ مِن ذي حاجَةٍ حيلَ دونَهاوَما كُلُّ ما يَهوى اِمرُؤٌ هُوَ نائِلُه
21فَوَجدي بِسَلمى مِثلُ وَجدِ مُرَقِّشٍبِأَسماءَ إِذ لا تَستَفيقُ عَواذِلُه
22قَضى نَحبَهُ وَجداً عَلَيها مُرَقِّشٌوَعُلَّقتُ مِن سَلمى خَبالاً أُماطِلُه
23لَعَمري لَمَوتٌ لا عُقوبَةَ بَعدَهُلِذي البَثِّ أَشفى مِن هَوىً لا يُزايِلُه