الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أتراك تعرف علتي وشفائي

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1[RIGHT]أتراكَ تعرفُ عِلَّتي وشَفائي[/P]يا داءَ قلبي في الهوى ودَوائي
2ما رقَّ قلبك لي كأن شكايتيكانت لمسمع صخرةٍ صمَّاء
3والشوق برَّح بي وزاد شجونَهُيا شدَّ ما ألقى من البرحاء
4عجباً لمن أخذ الغرامُ بقلبهأنَّى يعد به من الأحياء
5هل يعلم الواشون أن صبابتيكانت بلحظ مها وجيد ظباء
6وتجرُّعي مضضَ الملام من التيحلت عقيب الجزع في الجرعاء
7لم يحسن العيش الذي شاهدتهمن بعد ذات الطلعة الحسناء
8فمتى أبلُّ صدىً بمرشف شادننقض العهود ولا وفى لوفائي
9وجفا وملّ أخا الهوى من بعد ماكنا عقيدي ألفةٍ وإخاء
10ونأى بركب الظاعنين عشيةأين الركابُ وأينَ ذاك النائي
11أصبحتُ لمَّا ماسَ عدل قوامهِأشكو طِعان الصعدة السمراء
12وأجيبُ سائلَ مهجتي عن دائهادائي هواك فلا بليت بدائي
13لم يدر واللمسِ الممنع طبّهأن الدواء بمقتضى الأدواء
14عُج يا نديم على الكؤوس ميمِّماًوأدِر عليَّ سلافة الصهباء
15وأعد حديثَك لي بذكر أحبّةٍكانوا بدور سناً لعين الرائي
16مرت بنا أخبارهم فكأنهاأرَجُ الصّبا عن روضة غناء
17وتحاكمتْ بي في الهوى أشواقُهمفقضى عليَّ الحبُّ أيَّ قضاء
18لو كنت أدري غدركم بمحبكمما كنتُ أمكِنكُمْ على أحشائي
19لامَ النصيحُ فما سمعتُ ملامَهوصَدَدْتُ عنه لشقوتي وعنائي
20ما كانَ أرشدني إلى سبل الهوىلو أنني أصغي إلى النصحاء
21كيف المنازلُ بعد ساكنة الحمىعهدي بها قمريَّة الأرجاء
22لما وقفت على منازلها ضحىًحَيَّيتُها بتحيَّةِ الكرماء
23عادتنيَ الأيَّام في سُكانهاكعداوة الجُهَّال للعلماء
24هل أصبح الدهر الخؤون معانديأم كانت الأيام من خصمائي
25ما للَّيالي إن نظرْنَ فضائلينظرتْ إليَّ بمقلة عمياء
26إنِّي أصون الشعر لا بخلاً بهعن أن يذل بساحة اللؤماء
27أن كنت تثني بالجميل على امرئفعلى جميل أبي الثناء ثنائي
28أعيى المناضلَ والمناظرَ فارتقتعلياؤه قدراً على العلياء
29متوقد مثل الضرام فطانةوبلطف ذاك الطبع لطف الماء
30فتبلَّجت منه شموس فضائلٍظهرت على الدنيا بغير خفاء
31وعلت على أفهامنا ألفاظهفتمثَّلت بكواكب الجوزاء
32تلك الرويّة والسجيَّة لم تزلأقمار أفقٍ أو نجوم سماء
33كم قد أفيضت من يديه لنا يدٌشكراً لهاتيك اليد البيضاء
34إيْ والذي جعل العلى من مجدهفرح الصديق وغمَّة الأعداء
35شِمنا بوارق نائل من سيلهمتتابع الإحسان بالآلاء
36هيهات يحكي جوده صوب الحياوالغيث موقوف على الأنواء
37بحر إذا التمس المؤمِّلُ ورْدهفاضت عليه زواخر الأنداء
38إن قيل في الزوراء أصبح قاطناًفاعلم بأنَّ المجدَ في الزوراء
39نُشرت علومك في البلاد جميعهاكالصُّبح إذ ملأ الفضا بضياء
40ولك الذَّكاءُ كأنّما برهانهيكسو سناه تبلّج ابنِ ذكاء
41ونظرتَ في الأشياء نظرة عارفحتَّى عرفت حقائق الأشياء
42وكشفتَ من سر العلوم غوامضاًفيهن كانت حيرة الحكماء
43أجريت حكم الله بين عبادهفعَلَتْ بحكمك راية الإفتاء
44وكأنما يوحى إليك فقد بدتلك معجزات النظم والإنشاء
45فَعَلَت لك الأقلام في مهَج العدىما تفعل الأبطال في الهيجاء
46خرسٌ إذا أنطقتَها بأناملأخرَسْتَ فيها ألسن الفصحاء
47أبكيتها فتضاحكت لبكائهاروضُ الفضائل لا رياض كبار
48فإذا مدحت مدحت غير مراهنفيها وغير معرض لرياء
49فاهنأ بهذا العيد إنك عيدهيا فرحتي دون الورى وهنائي
50وأجزْ عبيدك في رضاك فإنهوأبيك غايةُ مطلبي ورجائي
51لا زلت منفرداً بما أدَّيتهمن رفعةٍ وفضيلة وعلاء
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الكامل