1أترى زمانُكِ بالحمى سيعادُأم طولُ دهرٍ كما نوى وبعادُ
2سارتْ فما لبثَ الفؤادُ كأنمابينَ الفؤادِ وبينها ميعادُ
3ودَرَتْ عيوني بعدها كيفَ البكاودرى بعيني بعدها التسهادُ
4وحسدتُ واشيها إذا استمعتْ لهُفعرفتُ كيفَ توجعَ الحسادُ
5للهِ أيُّ مدامعٍ من بعدهاتجري وأيُّ لوعةٍ تنقادُ
6كدنا نُجَنُّ وقد تأهبَ أهلُهاوجننتُ لما ودَّعوا أو كادوا
7لو أنهم زموا النياقَ لسلمتْعينٌ وودَّعَ جانبيهِ فؤادُ
8لكن جرى بالبينِ فيما بيننابرقٌ لهُ في مرِّهِ إرعادُ
9يتخطفُ الأرواحَ والأجسادَ أنْعرضتْ لهُ الأرواحُ والأجسادُ
10ويفرقُ الشمل الجميع فإن دهالم يمهلِ الأحبابَ أن يتنادوا
11متضرمُ الأحشاءِ لا من لوعةٍلكنما استعرتْ بهِ الأكبادُ
12كالقصرِ فيهِ لكلِّ خودٍ حجرةٌولكلِّ صبٍّ مضجعٌ ووسادُ
13وانهُ إذ أشرقتْ منه المهىفلكٌ تحففَ حولهُ الأرصادُ
14وكأنهُ أبراجَ السما حجراتُهافي كلِّ برجٍ كوكبٌ وقادُ
15لو لم يكن للبينِ فيهِ علامةٌماكانَ فيهِ من الغرابِ سوادُ
16يا سعدُ هذا عصرُنا فدعِ النياقَ يشفها الإتهامُ والإنجادُ
17واهجرْ حديثَ الرقمتبنِ وأهلهُبادتْ ليالي الرقمتينِ وبادوا
18واذكر أحبتنا الذينَ ترحلواولو أنهم رحموا القلوبَ لعادوا
19أني أراهمْ كلما طلعتْ ذُكاأو مالَ غصنُ البانةِ الميادُ
20أو لاحَ لي قمرُ السما أو أثلعتْبينَ الرياضِ من الظِّبا الأجيادُ
21ولقد رأيتُ لحاظهم مسلولةًيومَ انتضتْ أسيافَها الأجيادُ
22تلكَ السيوفُ وما سواءٌ في الهوىما تحملُ الظبياتُ والآسادُ
23أتراهمْ ذكروا هوايَ وقد جفاذاتَ الجناحِ على الغصونِ رقادُ
24فبكتء على شجنٍ ورجَّعتِ البكاوتمايلتْ جزعاً لها الأعوادُ
25أم يذكرونَ هوايَ إن قيلَ انقضىأجلُ المريضِ وخفتِ العوادُ
26بخلوا وجدتُ كأنما خُلقَ الهوىوعليهِ من ظلمِ الفراقِ حدادُ
27واسألهُ هلْ لهمْ إليهِ مرجعٌولذلكَ الزمنِ القديمِ معادُ
28فعسى يجيبكَ أني أرعى لهُعهدَ الودادِ وللقصورِ ودادُ
29ولعلهُ يحكي تنهدَها فقدْيحكي الجمادُ الصوتَ وهو جمادُ