1أترى يؤوب لنا الأُبَيْرِقُ والمُنى للمرءِ شُغْلُ
2طَلَلٌ لعَزَّةَ ما يزالُ على ثراهُ دمٌ يُطَلُّ
3قتلوا وما قتلوا وعندَهُمُ لنا قوَدٌ وعَقْلُ
4قل للّذين على مَواعِدهم لنا خُلفٌ ومَطْلُ
5كم ضامني من لا أُضِيمُ وملَّني مَن لا أمَلُّ
6يا عاذلاً لعتابهكَلٌّ على سَمْعِي وثِقْلُ
7إن كنت تأمر بالسُّلُووِ فقل لقلبي كيف يسلو
8قلبي رهينٌ في الهوىإن كان قلبُك منه يخلو
9ولقد علمتُ على الهوىأنّ الهوى سُقمٌ وذُلٌّ
10وتعجّبتْ جَمْلٌ لشَيْبِ مفارقي وتشيبُ جَمْلُ
11ورأتْ بياضاً في سوادٍ ما رأته هناك قَبْلُ
12كَذُبالةٍ رُفعَتْ على الهضباتِ للسّارين ضَلّوا
13أيُّ المفارق لا يُزارُ بذا البياضِ ولا يُحَلُّ
14لا تُنكِرِيهِ وَيْبَ غيرك فَهْو للجهلاءِ غُلُّ
15ومُعَرِّسٍ أيقظتُهواللّيلُ للآفاقِ كُحْلُ
16في لَيلةٍ مضروبةٍوالقُرُّ في الأطرافِ نَمْلُ
17نزع الكرى ثمّ اِستَوىفكأنّه للرّكْبِ جِذْلُ
18يا صانعَ البُكراتِ والررَوْحاتِ تنقُلُه شِمَلُّ
19ينبو به في كلّ شارقةٍ مَرادٌ أو محلُّ
20هذا أبو الخطّاب ذو الننعماءِ سيّدُنا الأجلُّ
21أحللْ به عُقَدَ الرّحالِ فليس بعد اليومِ حَلُّ
22واِعقِرْ قَلوصَك عندهفهناك مالٌ ثمّ أهلُ
23يا مفزعَ الملهوفِ ممما خاف يعمِدُ أو يَزِلُّ
24ومحصّن المهجات لمما أنْ غَدَوْنَ وهنّ أُكْلُ
25وعلى الوسائد منك للأقوامِ مرهوبٌ مُجَلُّ
26مُتَخمِّطٌ يَعِدُ الرّجالَ ودونهمْ خَرْقٌ مَضَلُّ
27رَهْبٌ ورَغْبٌ عندهفكأنّه شمسٌ وطَلُّ
28ولربّ داهيةٍ يضيقُ بكيدها السِّمْعُ الأزَلُّ
29مطموسةِ الأعلام فيطُرُقاتها حَرَجٌ وأزْلُ
30كنتَ اِبنَ بَجْدَتِها وقدْدُعِيَ الرّجالُ لها فقلّوا
31ولقد تحقّقت النّوائبُ أنَّ غَرْبَك لا يُفَلُّ
32وحريزَ أمْنِك لا يُراعُ وذَوْدَ أرضك لا يُشَلُّ
33أقسمتُ بالبيت الحرامِ يزوره رَكْبٌ ورَجْلُ
34وبزمزمٍ والكارعين لما بها نهلوا وعَلُّوا
35والنّازلين على مِنىًلهمُ بها عَقْرٌ وبَزْلُ
36وبمسقَطِ الجمراتِ في الوادي المُغَمّسِ واِستهلّوا
37إنّ السّجايا الغُرَّ عندك ليس يعدِلهنّ مِثْلُ
38كرمٌ وعدلٌ فائضٌمَن ذا له كرمٌ وعدلُ
39وجَنانُ مفتقرِ الجرائرِ لا يُقيمُ عليه ذَحْلُ
40كم نعمةٍ لك جَمّةٍعندي ومعروفٌ وفضلُ
41وصنائعٍ مشهورةٍطُرُقٌ إلى شكري وسُبْلُ
42ما أنسَ لا أنسَ اِهتمامك بي وقد شَحَطَ المحلُّ
43ومواقفاً لي قمتهاوَالحاسدونَ إليّ قُبْلُ
44وَكَفيتني شَطَطَ السؤال وأيُّ عَضْبٍ لا يُسَلُّ
45إنْ لم نُوَفِّك قَدْرَ شكرِكَ فالمحارمُ تُستَحَلُّ
46وكثيرُ ما قمنا بهفي جَنبِ حقّك مُستَقَلُّ
47واِسمَعْ فذا النّيروزُ يُخْبرُ أنّ جَدّك فيه يعلو
48وَخلود عزٍّ لا يُحالُ ولا يُزال ولا يُمَلُّ
49واِسلَم فإنّا لا نُبالي بعد بُرْءِك مَن يُعَلُّ
50وإذا بقيتَ محرّماًفجميع ما نخشاه حِلُّ