الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أترى الزمان يعيد لي أيامي

البحتري·العصر العباسي·35 بيتًا
1أَتُرى الزَمانُ يُعيدُ لي أَيّاميبَينَ القُصورِ البيضِ وَالآطامِ
2إِذ لا الوِصالُ بِخُلسَةٍ فيهِم وَلافَرطُ اللِقاءِ لَدَيهِمُ بِلِمامِ
3ساعاتُ لَهوٍ ما تَجَدَّدَ ذِكرُهاإِلّا تَجَدَّدَ عِندَ ذاكَ غَرامي
4وَهَوىً مِنَ الأَهواءِ باتَ مُؤرِقيفَكَأَنَّهُ سَقَمٌ مِنَ الأَسقامِ
5لِلدَهرِ عِندي مِنَّةٌ مَشكورَةٌشَفَتِ الَّذي في الصَدرِ مِن أَوغامِ
6وَاللَهِ ما أَسضى مَبادِئَ نِعمَةٍإِلّا تَغَمَّدَ أَهلَها بِتَمامِ
7طَلَبَ العِمامَةَ وَالقَضيبَ وَأَينَ لَمتَبلُغ حَماقَةُ ذَلِكَ الحَجّامِ
8أَتُراهُ وُهِّمَ أَنَّهُ أَهلٌ لَهاسَفَهاً تَعَدّي هَذِهِ الأَوهامِ
9قَد رامَ تَفريقَ المَوالي بَعدَماجُمِعوا عَلى مَلِكٍ أَغَرَّ هُمامِ
10مُتَعَزِّزٍ بِاللَهِ أَصبَحَ نِعمَةًلِلَّهِ سابِغَةً عَلى الإِسلامِ
11ثَبتِ الأَناةِ إِذا اِستَبَدَّ بِرَأيِهِوَفّاكَ حَقّا النَقضِ وَالإِبرامِ
12ساقَ الأُمورَ بِعَزمِهِ فَاِستَوسَقَتلِمُوَفَّقٍ في أَمرِهِ عَزّامِ
13فَخمٌ إِذا حَمَلَ السِلاحَ عَجِبتَ مِنبَدرٍ تَأَلَّقَ في سَوادِ غَمامِ
14لَبّاسِ أَثوابِ الحُروبِ مُشَمِّرٍعَن ساعِدَي أَسَدٍ بِبيشَةِ هامِ
15يَجفو رَقيقَ العَيشِ حَتّى تَنجَليشُبَهُ الشُكوكِ وَسُدفَةُ الإِظلامِ
16لَمّا اِستَرابَ بِما اِستَرابَ بِهِ اِنبَرىبِمُهَنَّدِ الحَدَّينِ غَيرِ كَهامِ
17فَسَرى بِعَينٍ ما تَنامُ عَلى القَذىلِهَلاكِ سَرعى في الحِجالِ نِيامِ
18لَعِبوا وَلَجَّ بِهِم لَجوجٌ ماحِكٌفي الحَربِ يُرخِصُها عَلى المُستامِ
19أَيقَظتُموهُ وَنِمتُمُ عَن صَولَةٍطَحَنَت مَناكِبَ يَذبُلٍ وَشَمامِ
20ما غَرَّكُم مِنهُ وَقَد جَرَّبتُمُسَطَواتِهِ في سالِفِ الأَعوامِ
21تَرَكَ الهَوادَةَ حينَ كَرَّ يُريدُكُمبِعَزيمَةٍ فَصلٍ وَطَرفٍ سامِ
22وَغَدا وَآجامُ الرِماحِ مَظِنَّةٌمِنهُ وَمَغنى اللَيثِ في الآجامِ
23حَشَدَت مَواليهِ لَهُ فَتَرادَفَتعُصَباً تُسايِفُ دونَهُ وَتُرامي
24لَو لَم يَكونوا مُقدِمينَ تَعَلَّموامِنهُ التَقَدُّمَ صاعَةَ الإِقدامِ
25مُتَقَحِّمٌ بِهِمِ الغُمارَ وَعَزمُهُأَن يَخلِطَ الأَعلامَ بِالأَعلامِ
26يَسلونَهُ فيها الأَناةَ وَقَد رَأَوالُجَجاً يَموجُ بِهِنَّ بَحرٌ طامِ
27شَفَقاً عَلى خَيرِ البَرِيَّةِ كُلِّهانَفساً وَأَفضَلِ سَيِّدٍ وَإِمامِ
28لَمّا شَهَرتَ السَيفَ مُزدَلِفاً بِهِقَلِقَ العُبَيدُ وَرامَ كُلَّ مَرامِ
29وَزَحَفتَ مِن قُربٍ فَلَم تَكُ دارُهُلَمّا زَهَفتَ إِلَيهِ دارَ مُقامِ
30جَمَعَ العَزيمَةَ وَالإِباقَ بِفَرَّةٍمَذكورَةٍ أَخزَتهُ في الأَقوامِ
31يَرجو الأَمانَ وَلا أَمانَ لِغادِرٍرَشَقَ العَصا وَأَحَلَّ كُلَّ حَآمِ
32فَاليَومَ وجَدَتِ الخِلافَةِ عِزِّهاوَأَضاءَ وَجهُ المُلكِ بَعدَ ظَلامِ
33أَضحى بُغاءُ وَأَقرَبوهُ وَهِزبُهُوَكَأَنَّهُم حُلُمٌ مِنَ الأَحلامِ
34طاحوا فَما بَكَتِ العُيونُ عَلَيهِمِبِدُموعِها وَمَضَوا بِغَيرِ سَلامِ
35فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ مُمَتَّعاًبِتَتابُعِ الآلاءِ وَالإِنعامِ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الكامل