1أَتُرى البارِقَ الَّذي لاحَ ليلامَرَّ بِالحَيِّ مِن مَرابِعِ لَيلى
2وَتَرى السُحبَ مُذ نَشَأنَ ثِقالاًسَحَبَت في رُبوعِ بابِلَ ذَيلا
3ما أَضا البارِقُ العِراقيُّ إِلّاأَرسَلَت مُقلَتي مِنَ الدَمعِ سَيلا
4وَتَذَكَّرتُ جيرَةً بِمَغانيهِ وَنَدباً مِن آلِ سَنبَسَ قَيلا
5عَمَّنا بِالوَدادِ في حالَةِ القُربِ وَأَهدى لَنا عَلى البُعدِ نيلا
6وَحَمَلَنا بِضاعَةَ الحُكرِ مُزجاةً فَأَوفى لَنا مِنَ الوُدِّ كَيلا
7كَيفَ أَنسى تِلكَ الدِيارَ وَمَغنىًعامِراً قَد رَبيتُ فيهِ طُفيلا
8أَتَمَنّى العِراقَ في أَرضِ حَرّانَ وَهَل تُدرِكُ الثُرَيّا سُهيلا
9يا دِيارَ الأَحبابِ ما كانَ أَهنىبِمَغانيكَ عيشَنا وَأُحَيلى
10كَم جَلَونا بِأُفقِكِ البَدرَ صُبحاًوَاِجتَلَينا بِجُوِّكِ الشَمسَ لَيلا
11وَأَمِنّا الأَعداءَ لَمّا جَعَلناسورَ تِلكَ الدِيارِ رَجلاً وَخَيلا
12أَنتَدي في حِماكِ كَعباً وَمَغنىًوَإِذا شِئتُ سَنبَساً وَعُقَيلا
13أورِدُ العيسَ نَهرَ عيسى وَطَوراًأورِدُ الخَيلَ دِجلَةً وَدُجَيلا
14إِن وَرَدتَ الهَيجاءَ يا سائِقَ العيسِ وَشارَفتَ دَوحَها وَالنَخيلا
15وَرَأَيتَ البُدورَ في مَشهَدِ الشَمسِ بِفِتيانِ بانَةٍ وَالأَثيلا
16مِل إِلَيها وَاِحبِس قَليلاً عَلَيهاإِنَّ لي نَحوَ ذَلِكَ الحَيِّ ميلا
17وَأَبلِغِ الرَملَةَ الأَنيقَةَ وَأَبلِغمَعشَراً لي بِرَبعِها وَأُهيلا
18كُنتُ جَلدَاً فَلَم يَدَع بَينُكُم لِلجِسمِ حَولاً وَلا لِقَلبِيَ حَيلا
19قَد ذَمَمنا بُعَيدَ بُعدِكُمُ العَيشَ فَلَيتَ الحِمامَ كانَ قُبَيلا