1أَتنامُ عَينُكَ والعُيونُ سُهادُويقَرُّ جنبُكَ والجُنوبُ قَتادُ
2قُمْ للدّفاعِ فما لقومكَ مُنْصِفٌيُرجَى ليومِ ظَلامةٍ ويُرادُ
3الحقُّ بعدك مأتمٌ يُطوَى بهعِلمُ الشرّيعةِ والقضاءُ حِدادُ
4والعدلُ سارٍ لا يُضيءُ سبيلَهنورٌ ولا ينجابُ عنه سوادُ
5وَمِنَ المدارهِ للقُضاةِ إذا التَوَتْسُبلُ الظنونِ بهم هُدىً ورشادُ
6ضجّت لمصرعك الكنانةُ ضجّةًكادت تميد لهولها الأطوادُ
7لمّا نُعِيتَ إلى الممالكِ أَجفلتْأمُّ القُرى وتفزّعتْ بغدادُ
8حملوا على الأعوادِ منك بقيّةًخَشعتْ لفرطِ جلالها الأعوادُ
9ومضوا بعهدٍ للمُروءة صالحٍألوَى بِنَضرتهِ بِلىً ونفادُ
10فإذا العَتادُ الضَّخمُ لوعةُ جازعٍوإذا الذَّخيرةُ حُفرةٌ ورَمادُ
11مَن للبريءِ إذا تَوثَّبَ ظالمٌيبغي الفريسةَ وانبرَى يرتادُ
12وطغَى على الوادي فأصبحتِ الرُّبَىوكأنَّها تحت العُبابِ وِهادُ
13مَن يدفعِ الطُّوفانَ لا يعتاقُهسُورٌ ولا يُعْدَى عليه مَصادُ
14مَن للبلادِ إذا الخطوبُ تألّبتْوتفرّقتْ من حولها الأجنادُ
15وأبى الحماةُ فما يُصانُ لها حِمىًتحت العَجاجِ ولا يُصابُ عَتادُ
16أين الكتائبُ في البلادِ مُغيرةًما للفتوحِ وما لهنَّ عِدادُ
17ولِمَن نُفوسٌ رِيعَ من صَعَقاتهاعِزريلُ مُنطلقاً بها ينطادُ
18بكر التِّجارُ بها فما سطع الضُّحىحتّى اشتراها منهمُ الجلّادُ
19كسدت على أيدي الدُّعاةِ وما بهالولا مُساومةُ الدُّعاةِ كسادُ
20لم أدرِ أهْيَ بِضاعةٌ مجلوبةٌأم أمّةٌ محروبةٌ وبلادُ
21داءُ الممالكِ أن تُصابَ بقادةٍتُزْجَى على حُكم الهوى وتُقادُ
22انظُرْ إلى عُقبى الأمور وما جَنىقومٌ سياستُهم أذىً وفسادُ
23وسَلِ الكنانةَ هل قَنعتِ بما ارتضَىبعد الإِباءِ حُماتُكِ الزُّهّادُ
24حُرّيَةُ الدُّستورِ رَوَّعَ سربَهاعَسَفٌ وأرهق حزبَها استعبادُ
25لا يهتفُ الدّاعِي بحقّ بلادهِإلا طغى صَلَفٌ ولجَّ عِنادُ
26وكأنّما السّودانُ في أسماعهمخَطبٌ تذوبُ لذكرِه الأكبادُ
27أخذوا الحديثَ فزخرفوه وعندهمأنّ الحديثَ مضَى فليس يُعادُ
28النّيلُ مُشتركُ المرافقِ بينناوالقومُ لا شَططٌ ولا استبدادُ
29نحن الضّعافُ فهل تَورّعَ غالبٌوَانْقادَ للعاني الضَّعيفِ مُراد
30ملكوا بني الدنيا فلولا عَدْلُهمذهبوا كما ذَهبتْ ثمودُ وعادُ
31لا يطمعِ المغرورُ ما لِثوائهمأَجَلٌ ولا لجلائهم ميعادُ
32تلك الوُصاةُ فهل لمن يَبغي الهُدَىفي مِصرَ سَمْعٌ صادقٌ وفُؤادُ
33من لي بأحمدَ في العظائمِ مُقدِماًيَرِدُ الغِمارَ تعافُها الوُرّادُ
34هل كان إلا للكِنانةِ نجدةًإن صيحَ أين حماتُها الأنجادُ
35شيخُ النيابةِ حال بينهما الأُلىدَسُّوا الدَّسائِسَ للرّجالِ وكادوا
36عقدوا العُهودَ عُرىً كواذِبُها الأَذىوحِبالُها الأضغانُ والأحقادُ
37جُرْحٌ بأحشاءِ الكِنانةِ ما لهأبداً سِوَى كَفَنِ الجَريحِ ضِمادُ
38صَدَق المُخادِعُ ما لأحمدَ في الأُلىأخذوا الأرائكَ خِلْسَةً أندادُ
39لولا حميّتُه لكان محَلُّهُفيهم محلَّ اللَّيْثِ حيثُ يُصادُ
40أرأريتَ إذ تُلقَى السُّيوفُ بواتراًعند اللقاءِ وتُحمَلُ الأغمادُ
41وشَهِدتَ حين جَرى القَضاءُ فأصبحتتُقْصَى الكُماةُ عن الوغَى وتُذادُ
42إنّ الذي زرعَ الإِباءَ لقومهِأودى به قبل الأوانِ حَصادُ
43أَوَ كلّما نَبتَ الصّلاحُ بأرضِنانَبتتْ مَناجلُ للفسادِ حِدادُ
44قُلْ للأُلى وَضعوا السِّلاحَ تأهَّبواإنّ الرِّجالَ تأهُّبٌ فجهادُ
45لستُم كمن جَدَّ الرُّماةُ فأعرضواومضى الكُماةُ مُغامرِين فحادوا
46النّيلُ ينظرُ أين قَادَتُه الأُلىمَنعوا الحِمَى أَتفرَّقوا أم بادوا
47أَمْسَى كأن لم يمنعوهُ ولم يكنضَرْبٌ وطَعْنٌ صادقٌ وجِلادُ
48لما استقلَّ أولو الحِفاظِ فغُيِّبوانُكِبَ العَرينُ وريعتِ الآسادُ
49وتُنوزِعَ الوادي فذَلَّ قطينُهواعتزَّ فيه الغاصِبونَ وسادوا
50يلهو المُصفَّدُ بالقُيودِ وقد بَكَتْمنه القُيودُ وضجّتِ الأصفادُ
51تلك البليَّةُ أو يكونَ لقومِنابعد الغَوايةِ مرجعٌ ومَعادُ