قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة

أثيل العقيق إلى بانه

البحتري·العصر العباسي·32 بيتًا
1أُثَيلُ العَقيقِ إِلى بانِهِفَعُفرِ رُباهُ فَقيعانِهِ
2مَغانٍ لِوَحشٍ تَصيدُ القُلوبَ عُيونُ مَهاهُ وَغِزلانِهِ
3صَبا بَعدَ إِخلاسِ شَيبِ القَذالِ وَبَعدَ اِختِلافاتِ أَلوانِهِ
4وَفِقدانِ إِلفٍ جَفَوتُ الكَرىوَعِفتُ السُرورَ لِفِقدانِهِ
5أَطاعَ الوُشاةَ عَلى كُرهِهِبِهَجرِ المَشوقِ وَعِصيانِهِ
6وَلَو وَكَلوهُ إِلى رَأيِهِأَتى وَصلُهُ قَبلَ هِجرانِهِ
7كَتَمتُ الهَوى ثُمَّ أَعلَنتُهُوَسِرُّ الهَوى قَبلَ إِعلانِهِ
8أُخَلّي عَنِ الشَيءِ في فَوتِهِوَأَطلُبُهُ عِندَ إِمكانِهِ
9وَآمُلُ مِن حَسَنٍ رَجعَةًبِعَدلِ الوَزيرِ وَإِحسانِهِ
10إِذا هَمَّ أَمضى شَبا عَزمِهِوَكانَ التَوَرُّدُ مِن شانِهِ
11وَلَم يَتَوَقَّف عَلى شَكِّهِفَيَمنَعهُ تَنفيذَ إيقانِهِ
12صَليبٌ تُكَشِّفُ عَن سَبقِهِإِلى الرَأيِ أَحداثُ أَزمانِهِ
13وَقَد حاجَزَت عاجِماتِ الخُطوبِ عَنِ النَبعِ شِدَّةُ عيدانِهِ
14تَعَلَّمَ مِن فَضلِهِ المُفضِلونَ فَأَجرَوا عَلى نَهجِ مَيدانِهِ
15وَيَغدو وَنَجدَتُهُ في الوَغىتُدَرِّبُ نَجداتِ فُرسانِهِ
16يَهولُ العِدى جِدُّهُ في اِدِّخارِ قُمصِ الحَديدِ وَأَبدانِهِ
17إِذا زادَ في غَيظِهِ بَغيُهُموَأَنكَرتَ ظاهِرَ عِرفانِهِ
18فَفي السَيفِ إِن لَم يَعُد عَفوُهُشِفاءُ مُمِضّاتِ أَضغانِهِ
19تَلافى رَعِيَّتَهُ مُنصِفاًوَوَفّى نَصيحَةَ سُلطانِهِ
20وَقامَت كِفايَتُهُ دونَ مارَجاهُ الحَسودُ بِشَنآنِهِ
21فَما الوَهنُ نَهجاً لِتَدبيرِهِوَلا العَجزُ داراً لِإيطانِهِ
22إِذا وَعَدَ اِتَّسَعَت كَفُّهُلِإِنجاحِهِ دونَ حِرمانِهِ
23تُصَدِّقُ آمالَنا عِندَهُلَدى سَلِسِ النَيلِ عَجلانِهِ
24مَكارِمُ لا يَبتَني مِثلَهامُشَفِّقُهُم يَومَ بُنيانِهِ
25تَسيرُ القَوافي بِأَنبائِهامَسيرَ المَطِيِّ بِرُكبانِهِ
26شَرى بارِعَ المَجدِ مُستَظهِراًعَلى القَومِ في رَفعِ أَثمانِهِ
27إِذا طاوَلوهُ إِلى سُؤدُدٍعَلا النَجمَ في بُعدِ إِمعانِهِ
28إِذا ما اِستَطَلنا مَدى حاجَةٍقَصَرنا مَداها بِفِتيانِهِ
29بِزُهرٍ كَأَنَّ السَحابَ اِستَعارَ مِن جودِهِم فَيضَ تَهتانِهِ
30تَرى الحَمدَ مُجتَمِعاً شَملُهُلِأَحمَدِهِ بنِ سُلَيمانِهِ
31لِأَبيَضَ يَعلو بِقُربى الوَزيرِ عُلُوَّ الوَزيرِ بِشَيبانِهِ
32يُذَكِرُنا لُبسُ نَعمانِهِلِباسِ الشَبابِ وَرَيعانِهِ