قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

أتحسب من حمر الشقيق خدودها

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·24 بيتًا
1أتَحسبُ من حُمْر الشَّقيقِ خُدُودُهاومن بعضِ رُمَّان الجِنانِ نُهودُها
2دَهِشْتَ لما شاهدتَ منها مُوَلَّهاًفأنقَصتها من حيثُ جئتَ تَزِيدُها
3فَتاةٌ لِعينَيها جُفونٌ مَرِيضةٌلِكَثرةِ ما تَغزُو وهُنَّ جُنودُها
4سَمِعتُ بأنَّ الخالَ يُحسَبُ عَبدَهافأمّلْتُ أنْ تَدنْو كذاكَ عبيدُها
5أرى كلَّ حربٍ فيهِ للقومِ هُدنةٌسِوَى حربِ مَن تسطو عليهِ البيضِ سُودُها
6وكلُّ مرِيضٍ يتَّقِي اللهَ نائباًسِوىَ جَفنها الطَّاغي بما لا يُفيدها
7نَحيلةُ خَصرٍ مثلَ جسمي من الضَّنَىتَرِفُّ عليهِ مثلَ قلبي بُنودُها
8رأيتُ قَضيبَ الخَيزُرانةِ ذابلاًفأيقَنتُ أن الخَيزُرانَ حَسوُدُها
9هَوِيتُ التي كم عِندَها من دمٍ لناتحَلَّى بهِ مثلَ القَلائدِ جِيدُها
10ومالَتْ بِعطِفي صَبْوةٌ لو تَلاعَبتْبِخَيمْتِها الشَّمَّاء مالَ عَمُودُها
11ولكننَّي ممَّن أعَدَّ لدَهرِهِكتائبَ صَبرٍ ليسَ يُحصَى عَدِيدُها
12وعِندي وقارٌ من خلائقِ أحمَدٍفَجُزْتُ ولم تُمطِر عَلَيَّ رُعودُها
13خَلائِقُ تَزدانُ السَّجايا بِحُسنِهاكما زَيَّنتْ بيضَ النُّحورِ عُقودُها
14إذا كانتِ الأفلاكَ فَهْيَ نُجومُهاوإن كانتِ الأقمارَ فهْيَ سُعُودُها
15كريمُ صفاتٍ لا يَمُرُّ قَدِيمُهاعلى مِسمَعٍ حتى يَلُوحَ جَديدُها
16إذا أصبحَتْ دُهْمُ الأمورِ مريضةًشَفاها بإذنِ اللهِ حينَ يَعودُها
17لهُ هِمَّةٌ في الحادثاتِ بعيدةٌإذا راضَتِ الأعمالَ يدنو بَعيدُها
18تألَّفَ حُسنُ الخَلْقِ والخُلقِ عِندَهُوتِلكَ اخِتصاصاتٌ عزيزةٌ وُجودُها
19على وَجهِهِ نُورُ الجمالِ يزِينُهُطَلاقةُ بِشرٍ فوقَهُ يَستَفيدُها
20ومن ذِهنهِ ماءُ السُّيوفِ وحَدُّهاومِن عَزمِهِ في النَّائبات حَديدُها
21لَقد صَلَحَ ابنُ الصُّلحِ لِلمَدْح صادقاًفكانَ أميراً للقَوافي يَقودُها
22لها بينَ أيدِيهِ الكِرامِ مَواقِفٌصِحاحٌ دَعاويها عُدولٌ شُهوُدُها
23وقد شَقَّ نَظْمُ الشِّعرِ عندي لِعلَّةٍيِشُقُّ على قلبي الصَّبورِ جُحودُها
24منَ الشِّعرِ مَدْحٌ قَلَّ مَنْ يَستَحِقُّهُوصَنعةُ هَجْوٍ لَسْتُ ممَّن يُرِيدُها