الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · شوق

أثرت بنا من الشوق القديم

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·34 بيتًا
1أَثَرتَ بِنا مِنَ الشَوقِ القَديمِوَذِكرى ذَلِكَ العَيشِ الرَخيمِ
2وَأَيّامٍ كَسَوناها جَمالاًوَأَرقَصنا لَها فَلَكَ النَعيمِ
3مَلَأناها بِنا حُسناً فَكانَتبِجيدِ الدَهرِ كَالعِقدِ النَظيمِ
4وَفِتيانٍ مَساميحٍ عَلَيهِمجَلابيبٌ مِنَ الذَوقِ السَليمِ
5لَهُم شِيَمٌ أَلَذُّ مِنَ الأَمانيوَأَطرَبُ مِن مُعاطاةِ النَديمِ
6كَهَمِّكَ في الخَلاعَةِ وَالتَصابيوَإِن كانوا عَلى خُلُقٍ عَظيمِ
7دَعَوتُهُمُ إِلى أَنسٍ فَوافَوامُوافاةَ الكَريمِ إِلى الكَريمِ
8وَجاؤوا كَالقَطا وَرَدَت نَميراًعَلى ظَمَإٍ وَهَبّوا كَالنَسيمِ
9وَكانَ اللَيلُ يَمرَحُ في شَبابِوَيَلهو بِالمَجَرَّةِ وَالنُجومِ
10فَواصَلنا كُئوسَ الراحِ حَتّىبَدَت لِلعَينِ أَنوارُ الصَريمِ
11وَأَعمَلنا بِها رَأيَ اِبنِ هانيفَأُلحِقنا بِأَصحابِ الرَقيمِ
12وَظَبيٍ مِن بَني مِصرٍ غَريرٍشَهِيِّ اللَفظِ ذي خَدٍّ مَشيمِ
13وَلَحظٍ بابِلِيٍّ ذي اِنكِسارِكَأَنَّ بِطَرفِهِ سيما اليَتيمِ
14سَقانا في مُنادَمَةٍ حَديثاًنَسينا عِندَهُ بِنتَ الكُرومِ
15سَلامُ اللَهِ يا عَهدَ التَصابيعَلَيكَ وَفِتيَةِ العَهدِ القَديمِ
16أَحِنُّ لَهُم وَدونَهُمُ فَلاةٌكَأَنَّ فَسيحَها صَدرُ الحَليمِ
17كَأَنَّ أَديمَها أَحشاءُ صَبٍّقَدِ اِلتَهَبَت مِنَ الوَجدِ الأَليمِ
18كَأَنَّ سَرابَها إِذ لاحَ فيهاخِداعٌ لاحَ في وَجهِ اللَئيمِ
19تَضِلُّ بِلَيلِها لِهبٌ فَتَحكيبِوادي التيهِ أَقوامَ الكَليمِ
20وَتَمشي السافِياتُ بِها حَيارىإِذا نُقِلَ الهَجيرُ عَنِ الجَحيمِ
21فَمَن لي أَن أَرى تِلكَ المَغانيوَما فيها مِنَ الحُسنِ القَديمِ
22فَما حَظُّ اِبنِ داوودٍ كَحَظّيوَلا أوتيتُ مِن عِلمِ العَليمِ
23وَلا أَنا مُطلَقٌ كَالفِكرِ أَسريفَأَستَبِقُ الضَواحِكَ في الغُيومِ
24وَلَكِنّي مُقَيَّدَةٌ رِحاليبِقَيدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
25نَزَحتُ عَنِ الدِيارِ أَرومُ رِزقيوَأَضرِبُ في المَهامِهِ وَالتُخومِ
26وَما غادَرتُ في السودانِ قَفراًوَلَم أَصبُغ بِتُربَتِهِ أَديمي
27وَها أَنا بَينَ أَنيابِ المَناياوَتَحتَ بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيمِ
28وَلَولا سَورَةٌ لِلمَجدِ عِنديقَنِعتُ بِعيشَتي قَنَعَ الظَليمِ
29أَيا اِبنَ الأَكرَمينَ أَباً وَجَدّاًوَيا اِبنَ عُضادَةِ الدينِ القَويمِ
30أَقامَ لِدينِنا أَهلوكَ رُكناًلَهُ نَسَبٌ إِلى رُكنِ الحَطيمِ
31فَما طافَ العُفاةُ بِهِ وَعادوابِغَيرِ العَسجَدِيَّةِ وَاللَطيمِ
32أَتَيتُكَ وَالخُطوبُ تَزِفُّ رَحليوَلي حالٌ أَرَقُّ مِنَ السَديمِ
33وَقَد أَصبَحتُ مِن سَعيي وَكَدحيعَلى الأَرزاقِ كَالثَوبِ الرَديمِ
34فَلا تُخلِق فُديتَ أَديمَ وَجهيوَلا تَقطَع مُواصَلَةَ الحَميمِ
العصر الحديثالوافرشوق
الشاعر
ح
حافظ ابراهيم
البحر
الوافر