قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
أثرها فقد طال الغداة وقوعها
1أَثِرْها فقد طالَ الغَداةَ وُقُوعُهاولا تَخْدُ إلاّ أَنْ تَطولَ نُسوعُها
2طِراباً يفوتُ البرقَ خَطْواً بَطيئُهاإذا غرَّد الحادي فكيف سَريعها
3جَواذِبَ فَضْلاتِ الأزِمّة في السُّرَىتَكشَّفُ عن أَقطاعِهنّ قُطوعها
4قَوادِحَ ما يُهدِى الضّياءَ لرَكْبِهابأَخفافِها واللّيلُ داجٍ شُموعها
5تَقطَّعُ أثناءَ الحبالِ تَعجْرفاًإذا ما بدا في الصُّبْحِ لاحَ قطيعها
6عليها من الحَيِّ اليمانينَ غِلْمةٌيُنيلُ المَعالي وَخْدُها ووُلوعها
7إذا ذكَرتْ عهْدَ المعالي تقطَّعَتْحَمائلُها مِمّا تَلَوَّى ضُلوعها
8عِصابةُ مَجدٍ حاولَتْه وكُلُّهمْطَلوبُ ثَنيّاتِ العلاءِ طَلوعها
9تُبِيتُ ومن أيدي المطايا وِسادُهابقَفْرٍ ومن بيضِ المَواضي ضَجيعها
10رمَتْ بصدورِ العيسِ تَبْغي مَطالِباًعسى بَعْدَ يأسٍ أن تَدانَى شُسوعها
11وعِيدٌ من اليومِ المُناخِ وهذهديارُ العلا يُبكي العيونَ خُشوعها
12أَأطلُبُ إبدالَ الكرامِ وقد مضَوْاعلى حينَ أضحَتْ مُقْفِراتٍ رُبوعها
13وآمرُ دَهْري أن يُعيدَ زَمانَهمْوتلك لعَمْري أَمرةٌ ما يُطِيعها
14سقَى اللهُ عهدَ الأكرمِينَ وحُسْنَهبَواكرَ مُزْنٍ يَستهِلُّ هُموعها
15ولا زالَ إلاّ من دموعٍ سَحابُهايَجودهمُ أو من سَحابٍ دموعها
16عُهودُ مُلوكٍ مُحْسِنينَ تَصرَّمَتْفباتَتْ لهمْ عَيْني قليلاً هُجوعها
17وما هيَ إلاّ الرُّوحُ أَودَى ذَهابُهابجِسمي ولا يُحيِيهِ إلاّ رجوعها
18رَعيتُ هوَى الحسناء حُبّاً فلم أَضِعْوفي النّاسِ راعِي خُلّةٍ ومُضِيعها
19فلا سَلِمَتْ نَفسٌ شديدٌ نِزاعُهاإذا هي لم تُصبِحْ شديداً نُزوعها
20وفي النّاسِ راضي النّفسِ طَوْعاً صَبورُهاإذا ما عدا خَطْبٌ وفيهمْ جَزوعها
21حمَى جُودُ زَينِ المُلْكِ سَرْحَ خواطريفلا رائعٌ بالنّائباتِ يَروعها
22كفَى الدّولةَ الغَرّاءَ فخْراً تُعيدُهبأنّكَ يا ابنَ الأكرمينَ مُطيعها
23فإنْ تك في حَرْبٍ فأنت حُسامُهاوإن تَكُ في جَدْبٍ فأنتَ رَبيعها
24وقد عَلِمَتْ أن كنتَ أوّلَ قائمٍإلى نَصْرِها حتّى اطْمأنّ مَروعها
25وأوّلُ نَصْرٍ جَرَّ نَصْراً جُنودُهلسلطانِها والحَربُ تُمرَى ضُروعها
26وأوّلُ فَتْحٍ من أبي الفَتْحِ جاءهوسُمْرُ القَناسَدّ الفَضاءَ شُروعها
27فكم قد كَفى من وَقعةٍ بعدَ وَقْعةٍوغادَر من قَتْلَى يُخاض نَجيعها
28ببِيضٍ صَقيلاتِ المُتونِ كأنّهاسَرائرُ أفواهِ الغُمودِ يُذيعها
29وخَيْلٍ تَهادَى بالكُماةِ سِراعُهاكما مَرَّ ليلاً من بُروقٍ لُموعها
30تَجيء سَواءً والسّهامُ إذا رُمُواعليها فلا تَعدو المُروحَ وُقُوعها
31غداةَ كأنّ الهامَ حَبٌّ نَدوسُهوقد حُصِدَتْ بالمَشرفيِّ زُروعها
32كأنّ محاريبَ القنا ثُغَرُ العِدافما أَصبحتْ إلاّ وفيها رُكوعها
33سَوابقُ أيامٍ إذا هي عُدِّدَتْتَعجّبَ من أخبارِهنَّ سَميعها
34فإنْ تُصْفِ خُوزِسْتانَ أقلامَك الّتيبها اليومَ تَحمي أن يُرامَ مَنيعها
35فلا فَخْرَ في هذا ومن قبلُ قد صفَتْبسَعْيكَ للمُلْكِ البلادُ جَميعها
36بنَصْرِ بنِ منصورٍ تَلاقَتْ أُمورُهاولولا نَداهُ لاستطارَتْ صُدوعها
37بَعيدُ المدَى بأْساً وجُوداً وإنّمايَسودُ الورَى ضَرّارُها وَنفوعها
38فكم أَمطَر العافينَ غُزْرَ نَوالهِبكفٍّ له صَوبُ الغوادي رَضيعها
39وكم طَرَحَ الأعداءَ من سَطَواتهِمَطارِحَ لا يرجو انتعاشاً صَريعها
40أيا ماجِداً يغدو وفي طَيِّ بُردهِفريدُ بني الدّنيا عُلاً وقَريعها
41يُبَشّرُ آمالَ الرّجالِ ببِشْرِهِكما بَثَّ أنوارَ الصباح سُطوعها
42ويجعلُ أثمانَ المحامدِ مالَهُإذا ضَنَّ بالأموالِ يوماً جَموعها
43أمَنْ يَشترى الأحرارَ أَكرمُ عادةًإذا عرَض الأحرارُ أم مَن يَبيعها
44أَعِرْ سَمْعَكَ المَحْروسَ شَكْوى حوادثٍلنَفْسٍ قليلٍ للزّمانِ خُضوعها
45فَراغِيَ في أياّم شُغْلِكَ هُجْنةٌسَيَقْرَعُ أسماعَ الكرامِ شَنيعها
46نَبتْ بي بلادٌ حين ذَلَّ رَفيعُهالرَيْبٍ لياليها وعَزَّ وضَيعها
47وأَخّرَنا ما قدَّم القومَ دُونَناتَقلُّبُ أيّامٍ عَجيبٍ صَنيعها
48ذَريعةُ أبناءِ الزَّمانِ وَقاحةٌمُجَرَّدةٌ يُدني الأماني شَفيعها
49وتلك لعَمْري في الزّمانِ إلى الغنىسَبيلٌ ولكنْ أين مَن يَسْتَطيعها
50سأَقطَعُ آفاقَ البلادِ برِحْلةٍيُؤَمِّمُ أقصاهنّ أَرضاً مُريعها
51لأَِحْوِيَ غُنْماً أو لأُبْليَ عِذْرةًبسَعْيٍ عسى ألا يَضيقَ وَسيعها
52وما اللّيلةُ اللّيلاءُ إلاّ حقيقةٌبأن يتَجلّى عن صباحٍ هَزيعها
53وشُكرك زادي حيث سِرْتُ ومِدْحةٌكما يُرتَضى إعجابُها ونُصوعها
54سأنظِمُ في عُلياكَ كُلَّ قصيدةٍوقافيةٍ يَسْبى العُقولَ بَديعها
55مُخصَّرةِ الأبياتِ تُمسِي كأنّهانُجومُ الدُّجَى إفْرادُها وشُفوعها
56إذا شَهِد الأعراضَ مَعرَكُ ألسُنٍوهُزَّتْ رِماحُ الذّمِّ فهْيَ دُروعها
57فلا زلْتَ في ظلِّ السّعادةِ تَرتَعيرياضَ نعيمٍ لا يَجُفُّ مَريعها
58ولا بَرِحَتْ أبناؤكَ الغُرُّ عُصبةًأمامَ المعالي لا يَفَضُّ جُموعها
59كعِقْدِ الثُّريّا لا يُفرَّقُ شَمْلُهابحالٍ ولا يُخشَى انخِفاضاً رفيعها
60لهمْ أنفُسٌ عُلْويّةٌ فمِنَ النُّهَىحُلاها وفي رَوْضِ العلومِ رُتوعها
61كَرُمْتَ وحُزْتَ الفضلَ نفْساً ومَعشراًولولا أُصولٌ لم تُورَّقْ فُروعها
62فلا زِلْتَ للعلياءِ شَمساً مُنيرةًيَزينُ سَماءَ المكرماتِ طُلوعها