الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · رومانسية

إثن عنان القلب واسلم به

أحمد شوقي·العصر الحديث·56 بيتًا
1إِثنِ عَنانَ القَلبِ وَاِسلَم بِهِمِن رَبرَبِ الرَملِ وَمِن سِربِهِ
2وَمِن تَثَنّي الغيدِ عَن بانِهِمُرتَجَّةَ الأَردافِ عَن كُثبِهِ
3ظِباؤُهُ المُنكَسِراتُ الظُبايَغلِبنَ ذا اللُبِّ عَلى لُبِّهِ
4بيضٌ رِقاقُ الحُسنِ في لَمحَةٍمِن ناعِمِ الدُرِّ وَمِن رَطبِهِ
5ذَوابِلُ النَرجِسِ في أَصلِهِيَوانِعُ الوَردِ عَلى قُضبِهِ
6زِنَّ عَلى الأَرضِ سَماءَ الدُجىوَزِدنَ في الحُسنِ عَلى شُهبِهِ
7يَمشينَ أَسراباً عَلى هينَةٍمَشيَ القَطا الآمِنِ في سِربِهِ
8مِن كُلِّ وَسنانٍ بِغَيرِ الكَرىتَنتَبِهُ الآجالُ مِن هُدبِهِ
9جَفنٌ تَلَقّى مَلَكا بابِلٍغَرائِبَ السِحرِ عَلى غَربِهِ
10يا ظَبيَةَ الرَملِ وُقيتِ الهَوىوَإِن سَمِعَت عَيناكِ في جَلبِهِ
11وَلا ذَرَفتِ الدَمعَ يَوماً وَإِنأَسرَفتِ في الدَمعِ وَفي سَكبِهِ
12هَذي الشَواكي النُحلُ صِدنَ اِمرأًمُلقى الصِبا أَعزَلَ مِن غَربِهِ
13صَيّادَ آرامٍ رَماهُ الهَوىبِشادِنٍ لا بُرءَ مِن حُبِّهِ
14شابٌّ وَفي أَضلُعِهِ صاحِبٌخِلوٌ مِنَ الشَيبِ وَمِن خَطبِهِ
15واهٍ بِجَنبي خافِقٌ كُلَّماقُلتُ تَناهى لَجَّ في وَثبِهِ
16لا تَنثَني الآرامُ عَن قاعِهِوَلا بَناتُ الشَوقِ عَن شِعبِهِ
17حَمَّلتُهُ في الحُبِّ ما لَم يَكُنلِيَحمِلَ الحُبُّ عَلى قَلبِهِ
18ما خَفَّ إِلّا لِلهَوى وَالعُلاأَو لِجَلالِ الوَفدِ في رَكبِهِ
19أَربَعَةٌ تَجمَعُهُم هِمَّةٌيَنقُلُها الجيلُ إِلى عَقبِهِ
20قِطارُهُم كَالقَطرِ هَزَّ الثَرىوَزادَهُ خِصباً عَلى خِصبِهِ
21لَولا اِستِلامُ الخَلقِ أَرسانَهُشَبَّ فَنالَ الشَمسَ مِن عُجبِهِ
22كُلُّهُمُ أَغيَرُ مِن وائِلٍعَلى حِماهُ وَعَلى شَعبِهِ
23لَو قَدَروا جاؤوكُمُ بِالثَرىمِن قُطبِهِ مُلكاً إِلى قُطبِهِ
24وَما اِعتِراضُ الحَظِّ دونَ المُنىمِن هَفوَةِ المُحسِنِ أَو ذَنبِهِ
25وَلَيسَ بِالفاضِلِ في نَفسِهِمَن يُنكِرُ الفَضلَ عَلى رَبِّهِ
26ما بالُ قَومي اِختَلَفوا بَينَهُمفي مِدحَةِ المَشروعِ أَو ثَلبِهِ
27كَأَنَّهُم أَسرى أَحاديثُهُمفي لَيِّنِ القَيدِ وَفي صُلبِهِ
28يا قَومِ هَذا زَمَنٌ قَد رَمىبِالقَيدِ وَاِستَكبَرَ عَن سَحبِهِ
29لَو أَنَّ قَيداً جاءَهُ مِن عَلِخَشيتُ أَن يَأتي عَلى رَبِّهِ
30وَهَذِهِ الضَجَّةُ مِن ناسِهِجَنازَةُ الرِقِّ إِلى تُربِهِ
31مَن يَخلَعُ النيرَ يَعِش بُرهَةًفي أَثَرِ النيرِ وَفي نَدبِهِ
32يا نَشأَ الحَيِّ شَبابَ الحِمىسُلالَةَ المَشرِقِ مِن نُجبِهِ
33بَني الأُلى أَصبَحَ إِحسانُهُمدارَت رَحى الفَنِّ عَلى قُطبِهِ
34موسى وَعيسى نَشَآ بَينَهُمفي سَعَةِ الفِكرِ وَفي رُحبِهِ
35وَعالَجا أَوَّلَ ما عالَجامِن عِلَلِ العالَمِ أَو طِبِّهِ
36ما نَسِيَت مِصرُ لَكُم بِرَّهافي حازِبِ الأَمرِ وَفي صَعبِهِ
37مَزَّقتُمُ الوَهمَ وَأَلِفتُمُأَهِلَّةَ اللَهِ عَلى صُلبِهِ
38حَتّى بَنَيتُم هَرَماً رابِعاًمِن فِئَةِ الحَقِّ وَمِن حِزبِهِ
39يَومٌ لَكُم يَبقى كَبَدرٍ عَلىأَنصارِ سَعدٍ وَعَلى صَحبِهِ
40قَد صارَتِ الحالُ إِلى جِدِّهاوَاِنتَبَهَ الغافِلُ مِن لُعبِهِ
41اللَيثُ وَالعالَمُ مِن شَرقِهِفي هَيبَةِ اللَيثِ إِلى غَربِهِ
42قَضى بِأَن نَبني عَلى نابِهِمُلكَ بَنينا وَعَلى خِلبِهِ
43وَنَبلُغُ المَجدَ عَلى عَينِهِوَنَدخُلُ العَصرَ إِلى جَنبِهِ
44وَنَصِلَ النازِلَ في سِلمِهِوَنَقطَعَ الداخِلَ في حَربِهِ
45وَنَصرِفَ النيلَ إِلى رَأيِهِيَقسِمُهُ بِالعَدلِ في شِربِهِ
46يُبيحُ أَو يَحمي عَلى قُدرَةٍحَقَّ القُرى وَالناسُ في عَذبِهِ
47أَمرٌ عَلَيكُم أَو لَكُم في غَدٍما ساءَ أَو ما سَرَّ مِن غَبِّهِ
48لا تَستَقِلّوهُ فَما دَهرُكُمبِحاتِمِ الجودِ وَلا كَعبِهِ
49نَسمَعُ بِالحَقِّ وَلَم نَطَّلِععَلى قَنا الحَقِّ وَلا قُضبِهِ
50يَنالُ بِاللينِ الفَتى بَعضَ مايَعجَزُ بِالشِدَّةِ عَن غَصبِهِ
51فَإِن أَنِستُم فَليَكُن أُنسُكُمفي الصَبرِ لِلدَهرِ وَفي عَتبِهِ
52وَفي اِحتِشامِ الأُسدِ دونَ القَذىإِذا هِيَ اِضطُرَّت إِلى شُربِهِ
53قَد أَسقَطَ الطَفرَةَ في مُلكِهِمَن لَيسَ بِالعاجِزِ عَن قَلبِهِ
54يا رُبَّ قَيدٍ لا تُحِبّونَهُزَمانُكُم لَم يَتَقَيَّد بِهِ
55وَمَطلَبٍ في الظَنِّ مُستَبعَدٍكَالصُبحِ لِلناظِرِ في قُربِهِ
56وَاليَأسُ لا يَجمُلُ مِن مُؤمِنٍما دامَ هَذا الغَيبُ في حُجبِهِ
العصر الحديثالسريعرومانسية
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
السريع