الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المقتضب

أثـــكـــلَت بِـــأَزهَـــرِهــا

أبو الحسن الحصري·المغرب والأندلس·119 بيتًا
1أثـــكـــلَت بِـــأَزهَـــرِهــافــهــرُ يــا لَمَــعــشَـرِهـا
2هَــل تَـرى السَـمـاءَ هَـوىنَــجــمُهــا اِبـنُ نـيّـرِهـا
3هَل تَرى الجِبالَ جَرى الحُــكــمُ فــي تَــســيّــرِهــا
4هَل تَرى الرِياضِ ذَوى الغَــــضُّ مِـــن مُـــنَـــوَّرِهـــا
5أَيُّ رَوضَــــةٍ عَــــبِــــقَ الجَــــوُّ مِـــن مُـــعَـــطَّرِهـــا
6أَصــبَــحَــت وَقَـد عَـرى الحِـــبـــرُ مِــن مُــحــبَّرِهــا
7القُــبــورُ تــعــبــقُ مِــنمِــســكِهــا وَعَــنــبَــرِهــا
8يــــا زَمــــانُ لا جَــــلَدٌبِــع شَــعــوبُ أَشــتَــرِهــا
9قَــد فَــتَــكـتَ وَيـحَـكَ فـيصِــبــيَــتــي وَمُــذكــرِهــا
10فَــتــكَــةَ الخِــلافَـةِ فـيفَــضــلِهــا وَجَــعــفَــرِهــا
11لَيــــسَ فِــــيَّ فـــي غَـــرَضٍلِلسِّهــــــــامِ أَدَّرِهــــــــا
12إِن تَــجِــد قُــوايَ فَــقُــللِلخـــطـــوبِ تَــعــتَــرِهــا
13سَـــل فَـــتـــاةَ مُـــدرِكَــةٍمــا لِقَــطــعِ أَبــهَــرِهــا
14هَــل نَــعَــت مُـصـابَ فَـتـىًفــيــهِ طــيــبُ عُـنـصُـرِهـا
15أَم مُــصــابَ مُــقـتَـدِرِ الحَـــربِ مَـــع مُـــظَـــفَّرِهــا
16صـــارِمَـــي أُمِـــيَّةـــَ فــيحَــــربِ آلِ أَصــــفَـــرِهـــا
17ذُقــــتُهــــا ثَــــلاثَ دَواهٍ عَــــلى تَــــمَــــرُّرِهــــا
18مُـــتُّ بَـــيــنَ شــافِــعِهــاحَــــســـرَةً وَمـــوتِـــرِهـــا
19إِثــرَ أَربَــع وَكَــذا الصصـــيـــدُ طــولَ أَدهُــرِهــا
20مــا ثَــنـى مَـدامِـعِـيَ الحُـــمـــرَ مِــن تَــحَــدّرِهــا
21كَــالعَـقـيـق تَـنـثُـرُهُ الحــورُ بَــيــنَ أَنــحُــرِهــا
22غــيــثَــتِ الخُــدودُ بِـعَـبدِ الغــنــيّ مُــمــطِــرِهــا
23مـــاتَ مَـــن مَـــحـــاسِــنُهُنُـــزهَـــةٌ لِمُـــبـــصِــرِهــا
24إِن يَـــكُـــن إِلهِـــيَ قَـــدكَـــفَّنـــي فَـــلَم يُـــرِهــا
25فَـــالثَـــواب قــالَ غَــداًتَــشــتَــفــي بِــمـنـظَـرِهـا
26عـــابَهُ العِـــدا صِــغَــراًوَهـــوَ فَـــوقَ أَكــبَــرِهــا
27إِنَّنـــــــــي لأقـــــــــرِنُهوَحـــدَهُ بِـــعَـــســـكَــرِهــا
28غــــادَرَت مَــــخــــايِــــلُهُبَــحــرَهــا لِجَــعــفَــرِهــا
29لَو بَــقـى أَخَـذت بِهِ الثثــارَ مِــن غَــضَــنــفَـرِهـا
30أَكــبَــرُ البَــنــيــنِ أَراهُ الفِـــدا لَأَصـــغَــرِهــا
31يا أَبا البَنينَ دَعِ الثثـــكـــلَ فــي كُــبَــيِّرِهــا
32قَــد شُــفــيــتَ مِـنـهُ وَلَمتُـــشـــفَ عَــن صُــغَــيِّرِهــا
33لَم يَــــسُــــؤكَ قَــــطُّ وَلاعَـــنَّ مِـــثــلُ مُــدبِــرِهــا
34مـــا أَمَـــرَّهـــا حُـــرقــاًفــي الحَـشـا كَـأَفـجَـرِهـا
35إِنّـــمـــا الرَزِيَّةـــُ فـــيبَـــــرِّهـــــا وَخَــــيِّرِهــــا
36خــيــسَــتــي وَإِن مَــنَـعَـتفُـــلَّ نـــابُ قَـــســـوَرِهــا
37نَـــحـــذَرُ المَــنــونَ وَلابُــــدَّ مِـــن مُـــقَـــدَّرِهـــا
38كُــــلُّ أَبــــلَجٍ رَكَــــضَــــتأســـــدُهُ بِـــــضُــــمَّرِهــــا
39يَــنــفُــذُ القَــضـاءُ عَـلىمَـــن أَحَـــبَّ أَو كَـــرِهـــا
40عِــش ســنــيِّ يــافِــعــهــاأَو ســـنـــي مُـــعَـــمِّرهــا
41أَطــــوَلُ الحَـــيـــاةِ إِذامُـــتَّ مِـــثــلُ أَقــصَــرِهــا
42مُـــدَّةُ الخَـــيـــالِ ســـواءٌ وَعُـــمـــرُ أَيـــسَـــرِهــا
43شَــــمِّرِ الذُيــــولَ فَــــلافَـــخـــرَ فــي مُــجَــرَّرِهــا
44وَاِســبِــق الرِفــاقَ فَـمـارائِحٌ كَــــمُـــبـــكِـــرِهـــا
45وَاِقــتَــنِــع فَــمــوسِـعُهـاراحِـــلٌ كَـــمُـــقـــتِــرِهــا
46مـــا لِأَنـــفُــسٍ عــمِــيَــتعَــــن هُــــدى مُـــدَبِّرِهـــا
47أَوضَــــحَ الدَليـــلَ لَهـــاوَهـــيَ فـــي تَـــحَـــيُّرِهــا
48مـــا لَهـــا كَــأَنَّ لَه الأمـــرَ فـــي تَـــخَـــيُّرِهــا
49مــا لَهــا تَــســالُ وَفــيهــا بَــيــانُ مُــخــبِـرِهـا
50لَو تـــفـــكّــرت رَأَتِ الررشـــدَ فـــي تَـــفَـــكُّرِهــا
51صـــــورَةُ اِبـــــنِ آدَمَ دَللَت عَــــلى مــــصَـــوِّرِهـــا
52مَــــــن أَدَلَّهُ بَـــــشَـــــراًكــامِــلَ الحُــلى فَــرِهــا
53مَـن بَـنـى السَـمـاءَ وَمَـنثَـــجَّ مـــاءَ مُــعــصِــرِهــا
54مَـن دَحـا البَـسـيـطَـةَ مَنحـــاطَهـــا بِــأَبــحُــرِهــا
55مَــن أَتــى بِــمُــشــمِـسِهـامَــن أَتــى بِــمُــقــمِـرِهـا
56مَــن قَـضـى الأُمـورَ سِـوىرَبِّنــــــا مُــــــدَبِّرِهــــــا
57لا قَــضــاءَ لِلشُّهــُبِ الززهـــرِ بـــل مُـــسَـــخِّرهــا
58آيَــــــةٌ مُــــــبَـــــيَّنـــــَةٌعِـــنـــدَ ذي تَـــبَـــصُّرِهــا
59أَحــــدَثَ الأُمـــور لِمـــاشـــاءَ مِـــن تَـــغَـــيُّرِهــا
60لا تُــــطِــــع زَنـــادِقَـــةًســاءَ عَــقــدُ مــضــمَـرِهـا
61خَــــلِّهــــا وَأَلسُــــنَهــــامُــنــقــضــاتِ أَظــهُــرِهــا
62كُــن مَــعَ الجَــمـاعَـةِ لاتُـــردَ مَـــع مُـــغَـــرِّرِهــا
63أَســـهَـــلَ الطَــرائِقِ خُــذدَع سُــــلوكَ أَوعَــــرِهــــا
64مَـــن يَـــشُـــب مَـــقــالَتَهُبِــالشُــكــوكِ يَــعــتَـرِهـا
65أَيـــنَ عَهـــدُ تُـــبّـــعِهــاأَيــنَ عَهــدُ قَــيــصَــرِهــا
66أَيــنَ ذو النَــعـيـمِ وَذوبُــؤسِهــا اِبـنِ مُـنـذِرِهـا
67هَـــل تَـــرى جَـــبـــابِــرَةًأهـــلِكَـــت بــصَــرصَــرِهــا
68خـــانَهـــا لَعَــمــرُكَ مــاكـــانَ مِـــن تَـــجَـــبُّرِهــا
69كُـــــلُّ أُمَّةـــــٍ ذَهَــــبَــــتفـــي ذَهـــابِ أَعــصُــرِهــا
70جَــــلَّ مُــــلك بـــارِئِهـــامِــن ثَــرى وَمُــقــبِــرِهــا
71ثُـــمَّ لا مَـــحــيــصَ لَهــاعَــن لِقــاءِ مُــنــشــرِهــا
72ذاكَ يَــــــــومُ زَلزَلَةِ الأَرضِ يَـــوم مَـــحــشَــرِهــا
73فَـالغُـواةُ مَـورِدُهـا الننـــارُ دونَ مَـــصـــدَرِهـــا
74وَالتُــقــاةُ فـي ظَـلَلِ الخُـــلدِ مَـــع مُـــبَـــشِّرِهــا
75قَـد أَقـولُ حينَ أَرى الننـــارَ فـــي تَـــسَـــعُّرِهــا
76يــــا شَـــفـــيـــعَ أُمَّتـــِهِقِـــف عَـــلى مُـــقَـــصِّرِهــا
77قِــــف تُــــوَفِّ مَــــوعِــــدَهُأَنــتَ غَــيــر مُــنــظِـرِهـا
78قَــــد وُتِــــرتُ أَربَـــعَـــةًوَهــــوَ يَــــومُ آجِـــرِهـــا
79يــا بُــنَــيَّ خُــذ بِــيَــديأَنــتَ رِبــحُ مُــخــسِــرِهــا
80أَنـتَ فـي التَـقَـدُّمِ وَالششـــيـــبُ فـــي تَـــأَخُّرِهــا
81أَنــتَ فـي الجـنـانِ وَمـاصـــائِمٌ كَـــمُـــفـــطِــرِهــا
82حَــــيِّنــــي بِــــفـــاكِهَـــةٍمِــن جــنِــيِّ مــثــمــرِهــا
83وَاِســقِــنــي عَــلى ظَــمــأمِــن مَــعــيــنِ كَــوثَـرِهـا
84زُر أَبـــاكَ تُـــحــب جَــداًأَنــضَــجَــت بِــأَيــسَــرِهــا
85زُر وَهَـــــب لِمُـــــقــــلَتِهِمِــن كَــراكَ مــســهــرِهــا
86صُــــــن أَقَـــــلَّ أَدمُـــــعِهِقَــد بَــكــى بِــأَكــثَـرِهـا
87ضَـــع يَـــداً عَــلى كَــبِــدٍآه مِــــن تَــــفَــــطُّرِهــــا
88بـي عَـلَيـكَ مـا مَنَعَ الننـــفـــسَ مِــن تَــصَــبُّرِهــا
89قَــد بَــكَــتـكَ فِهـرُ مَـعـييـا ابـنَ قُـطـب مَـفـخَرِها
90بَــــدرِهــــا غَـــزالَتِهـــابَــحــرِهــا كَــنــهــوَرِهــا
91رُمــــحِهــــا وَصـــارِمِهـــادرعِهـــا وَمِـــغـــفَـــرِهــا
92يــــا أَجَــــلَّ جَــــوهَــــرَةٍمِــن نَــفــيــسِ جَــوهَـرِهـا
93يـــا غِـــرارَ أَبــيَــضِهــايــا سِــنــان جَــوهَــرِهــا
94يــا صَــحــيــفَـةً طُـوِيَ الحُــســنُ بَــيــنَ أَســطُـرِهـا
95وَالنَــســيــمُ تَــرجَـمَ عَـنرَســـمِهـــا بِـــأَذفَـــرِهــا
96كَـــم خَـــريــدَةٍ لَمَــحَ البَـــرقُ مِـــن مُـــوَشّـــرِهــا
97هِــجــتَهــا كَــبَــثـنَـةَ إِذهــاجَهـا اِبـنُ مَـعـمَـرِهـا
98لِلبُــكــا فَــوا عَــجَــبــاًمِــن سُــفــورِ مــســفـرِهـا
99وَاِحـــمِـــرارِ أَســـوَدِهـــاوَاِســـوِدادِ أَحـــمَـــرِهـــا
100تَــعــســهــا يَــنُــمُّ عَــلىحُــســنِهــا كَــمِــعــجَـرِهـا
101وَالدُمــــوعُ تَــــغـــسِـــلُهُغَــســلَ كُــحــلِ مـحـجَـرِهـا
102صِــبــيَــةُ الحِـضـارِ بَـكَـتمِــنــكَ زيــنَ مَــحــضَـرِهـا
103كُـنـتَ فـي النَهـارِ تَـعـيمـــا وَعَـــت لأسَهـــرَهـــا
104كُــنــتَ مــوقِــظــي لِعُــلاًنِـــمـــتُ عَـــن تَـــذَكُّرِهــا
105كُـنـتَ يـافِـعـاً تَـصِفُ الششـــيـــبَ فـــي تَـــوَقُّرِهــا
106قَـــــيـــــرَوانُ جَــــدِّكَ لامِــنــبَــرٌ كَــمــنــبَــرِهــا
107تـــاجُ مِـــصــرَ مَــعــقِــدُهُكــانَ تَــحــتَ خِــنــصَـرِهـا
108شــاعِــرُ العِــراقِ كَــبــاعَــن مَــدى شُــوَيــعِــرِهــا
109وَاِبـــنُ أَربَـــعــيــنَ عَــمعَــــن مَــــدى حَـــزَوَّرِهـــا
110وَالمُـــــلوكُ عـــــاجِــــزَةٌعــن نُــضــارِ مــوسِــرِهــا
111رُبَّ شــــيــــعَــــةٍ ظَهَــــرَتبِــاِقــتِــدارِ مــظــهِـرِهـا
112مـــن جُـــنــودهــا وَسَــلاطــــيــــنُهــــا وَزوّرهــــا
113ثُــــــــمَّ دُمِّرَت وَأَتــــــــىمــــــــن مُـــــــدَمِّرِهـــــــا
114كـــانَ لَيـــثُهـــا وَرِعـــاًعَــــن أَذاةِ جُــــؤذرِهــــا
115أَغـيَـرَ الرِجـالُ وَمـا الحُـــرُّ غَـــيــر أَغــيَــرِهــا
116ثُـــمَّ إِذ رِيـــاحُ عـــفَـــترَســمَ مُــلكِ حِــمــيَــرِهــا
117أَقـــفَـــرَت وَكُـــلُّ حِـــمــىًآنِـــسٌ كَـــمـــقـــفـــرِهـــا
118مـــا لِمُـــنــجِــداتِ رِكــابــــي وَمــــا لِغُـــوَّرِهـــا
119وَالحَــيــاةُ مُــعــجِــبَـتـيثــــمَّ مَـــع تَـــكَـــدُّرِهـــا
المغرب والأندلسالمقتضب
الشاعر
أ
أبو الحسن الحصري
البحر
المقتضب