قصيدة · البسيط
عـاث الحـمـام فـمـا أبـقـى ومـاتـركـا
1عـاث الحـمـام فـمـا أبـقـى ومـاتـركـاولم يــدع ســوقــةً مــنــا ولا مــلكــا
2فــمــا سـألت امـرءاً يـومـاً بـصـاحـبـهوالعـهـد لم يـنـأ إلا قـال قـد هلكا
3تــراه أقــســم لا يــبــقـي عـلى بـشـرولا يــغــادر إنــســانــا ولا مَــلَكــا
4مــابــثّ فـي سـاكـن الغـبـراء أسـهـمـهإلا ويـصـمـي بـهـا مـن يـسـكن الفلكا
5فــمــا يــشــدّ عــلى شــخــص فــيـعـصـمـهأن يـمـتطي العِيسَ أو يستبطن الفلكا
6يــالَلرَزيّــةِ لم يــســمــع بــهــا أحــدإلاّ واجــهــش مــن حــزن لهــا وبــكــى
7مـــا للجـــليــد بــهــا مــاورتــه يــدلو خـامـرت قـلب أيـوب الصـبـور شـكـا
8تـبـت يـد الدهـر لم يـعـلم بـأي فـتىأودى وأي هـــمـــام ســـيـــد فـــتـــكــا
9بـــواحـــد مــر فــرداً فــي مــكــارمــهمـا افـتـرَّ عـن مـثـله دهـر ولا ضـحكا
10وكــارع فــي حــيـاض المـكـرمـات فـمـازَاحَــمــهُ واغــل فــيــهــا ولا شُــرَكــا
11مــتــى يــفــاخــره حــيٌّ مَـتَّ مـنـتـسـبـابــمــحــتــد تــتــوارى عـن سـنـاه ذُكـا
12مـن دوحـة طـاب أعـلاها وحلق أغلاهاكـــمـــا قَـــرّ مـــســرى عِــرقِهــا وزكــا
13تــكــاد تــخــرق ســمــك الأرض راسـخـةعـروقـهـا ويـنـاجـي فـرعـهـا الحـبـكـا
14شــهـادة الله فـي التـنـزيـل كـافـيـةفــي فــضــلهـم عـن رواهُ جـابـر وحـكـى
15يــربـو عـلى طـلعـة السـاعـي ليـدركـهفــليــس يــلحــقــه إن خَــبَّ أو بَــرَكــا
16عَــفُّ الســريــرة صــفّـاحُ الجـريـرة مـقدام العــشــيــرة مـجـوادٌ بـمـا مَـلَكـا
17مـا مـدّ يـومـا إلى الدنـيـا وزينتهاطـرفـا ولا كـان فـي اللذات مـنـهمكا
18مــاضــم يـومـاً إلى الديـنـار راحـتـهبــخــلاً ولا شـدَّ مـن حـرص عـليـه وكـا
19أثــرى فـمـا كـان فـيـمـا أحـرزت يـدهلفــرط مــاجــاد إلا واحــد الشــركــا
20الشــهــد مــا مــجّهــث زجـراً ومـوعـظـةلسـانـه الطـلق لا مـا أودع العـكـكا
21والعُجب ما استل من رأيٍ إذا التحمتعـرى الخـطـوب وأمـر الأمـة ارتـبـكـا
22يـا مـن مـضـى وبـقـيـنـا بـعـده هـمـلالو أنــصــف الدهـر أفـنـانـا وخـلدكـا
23لو سـامـنـا فـيـك مـحتوم القضا بدلافــداك كــل امــريــء مــنــا وَقَّلـ لكـا
24أبــعــد بــه مـن غـريـم لو خـضـعـت لهذلاً وإن اســـتـــســـمـــحــتــه مــحــكــا
25مـا لا مـريـءٍ تـتـقـاضـاه الديـون يدبــدفــعــه ألَوّاهُ الدَّيــنُ أم مَــعَــكــا
26فـلسـت أعـلم مـا مـعـنـى الردى أبـداًحــتــى لوى بــك عــنّـا واسـتـبـد بـكـا
27إن يَـغـتـصـبـكَ الردى مـنـا فـقد غصبتبــالأمــس أمــك صـافـي إرثـهـا فـدكـا
28فـاذهـب فـمـا زال هامي الغيث يصحبهمـن فـيـض دمـعـي عـلى مـثـواك منسفكا