1أَتُذكِراني طَلَبَ الطَوائِلِأَيقَظتُما مِنِّيَ غَيرَ غافِلِ
2قوما فَقَد مَلَلتُ مِن إِقامَتيوَالبيدُ أَولى بي مِنَ المَعاقِلِ
3شُنّا بِيَ الغاراتِ كُلَّ لَيلَةٍوَعَوِّداني طَرَدَ الهَوامِلِ
4وَصَيِّراني سَبَباً إِلى العُلىإِنِّيَ عَينُ البَطَلِ الحُلاحِلِ
5قَد حَشَدَ الدَهرُ عَلَيَّ كَيدَهُوَجاءَتِ الأَيّامُ بِالزَلازِلِ
6وَمِن عَجيبِ ما أَرى مِن صَرفِهِقَد دَمِيَت مِن ناجِذي أَنامِلي
7توكِسُ أَحداثُ اللَيالي صَفقَتيلا دَرَّ دَرُّ الدَهرِ مِن مُعامِلِ
8لا خَطَرَ الجودُ عَلى بالي وَلاسَقَت يَدي يَومَ الطِعانِ ذابِلي
9إِن لَم أَقُدها كَأَضاميمِ القَطاأَو بَدَدِ العَقارِبِ الشَوائِلِ
10طَوامِحَ الأَبصارِ يَهفو نَقعُهاعَلى طُموحِ الناظِرينَ بازِلِ
11مُستَصحَباً إِلى الوَغى فَوارِساًيَستَنزِلونَ المَوتَ بِالعَوامِلِ
12تَحتَهُمُ ضَوامِرٌ كَأَنَّهاأَجادِلٌ تَنهَضُ بِالأَجادِلِ
13غُرٌّ إِذا سُدَّت ثَنيّاتُ الدُجىطَلَعنَها بِالغُرَرِ السَوائِلِ
14وَذي حُجولٍ نافِضٍ سَبيبَهُعُجباً عَلى مِثلِ المَهاةِ الخاذِلِ
15يَنقَضُّ لا تَلحَقُ مِن غُبارِهِإِلّا بَقايا فِلَقِ الجَراوِلِ
16يَكرَعُ في غُرَّتِهِ مِن طولِهاوَيَتَّقي الجَندَلَ بِالجَنادِلِ
17بِمِثلِهِ أَبغي العُلى وَأَغتَديأَوَّلَ نَزّالٍ إِلى النَوازِلِ
18وَذي فُلولٍ مُرهَفٍ نِجادُهُعَلى لَموعٍ ذاتِ ذَيلٍ ذائِلِ
19إِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ والِديحَزَّ الرِقابَ بِالقَضاءِ الفاصِلِ
20وَجَدِّيَ النَبيُّ في آبائِهِعَلا ذُرى العَلياءِ وَالكَواهِلِ
21فَمَن كَأَجدادي إِذا نَسَبتَنيأَم مَن كَأَحيائِيَ أَو قَبائِلي
22مِن هاشِمٍ أَكرَمِ مَن حَجَّ وَمَنجَلَّلَ بَيتَ اللَهِ بِالوَصائِلِ
23قَومٌ لِأَيديهِم عَلى كُلِّ يَدٍفَضلُ سِجالٍ مِن رَدىً وَنائِلِ
24فَوارِسُ الغاراتِ لا يُطرِبُهُمإِلّا نَوّازي نَغَمِ الصَواهِلِ
25بِالسُمرِ تَختَبُّ ثُعَيلِباتُهامِثلَ ذِئابِ الرَدهَةِ العَواسِلِ
26وَالبيضُ قَد طَلَعنَ مِن أَغمادِهالِلرَوعِ تَعلو قِمَمَ القَبائِلِ
27يُخضَبنَ إِمّا مِن دِماءِ مارِقٍأَو مِن دِماءِ العوذِ وَالمَطافِلِ
28ذَوُو القِبابِ الحُمرِ يُنضى سَجفُهاعَن عَدَدٍ مِن سامِرٍ وَجامِلِ
29أَرى مُلوكاً كَالبِهامِ غَفلَةًفي مِثلِ طَيشِ النَعَمِ الجَوافِلِ
30أَولى مِنَ الذَودِ إِذا جَرَّبتَهُمبِرَعيِ ذي الرِياضِ وَالخَمائِلِ
31إِن أَنا أَعطَيتُهُمُ مَقادَتيفَلِم إِذاً أَطلَقَ غَربي صاقِلي
32وَمِقوَلي كَالسَيفِ يَحتَمي بِهِأَشوَسُ أَبّاءٌ عَلى المَقاوِلِ
33ما لَكَ تَرضى أَن يُقالَ شاعِرٌبُعداً لَها مِن عَدَدِ الفَضائِلِ
34كَفاكَ ما أَورَقَ مِن أَغصانِهِوَطالَ مِن أَعلامِهِ الأَطاوِلِ
35فَكَم تَكونُ ناظِماً وَقائِلاًوَأَنتَ غِبَّ القَولِ غَيرُ فاعِلِ
36كَم يَقتَضيني السَيفُ عَزمي وَيَديتَدفَعُهُ دَفعَ الغَريمِ الماطِلِ
37أَأَرهَبُ القَتلَ حِذارَ ميتَةٍلا بُدَّ أَلقاها بِغَيرِ قاتِلِ
38قَد غارَ قَبلي الرُمحُ في عُتَيبَةٍتَحتَ العَوالي وَكُلَيبِ وائِلِ
39هَبني شَبيباً يَومَ طاحَت عُنقُهُعَن حَدِّ مَفتوقِ الغِرارِ قاصِلِ
40لَمّا رَأى المَوتَ أَوِ الذُلَّ اِنبَرىإِلى الرَدى مُشَمِّرَ الذَلاذِلِ
41أَو مُصعَباً لَمّا دَنا ميقاتُهُوَضَرَبَ المِقدارُ بِالحَبائِلِ
42حَمى يَمينَ الضَيمِ أَن يَقودَهُوَاِنقادَ في حَبلِ الرَدى المُعاجِلِ
43فِعلَ اِمرِىءٍ رَأى الخُمولَ ذِلَّةًفَاِختارَ أَن يُقبَرَ غَيرَ خامِلِ
44إِن كانَ لا بُدَّ مِنَ المَوتِ فَمُتتَحتَ ظِلالِ الأَسَلِ الذَوابِلِ