1أتانِيَ والأخبارُ سُقْمٌ وصِحَّةٌنبا خَبَرٍ مُرٍّ أصمَّ وأسمعَا
2فإن كان حقّاً ما يُقالُ فقد هَوَتْنُجومُ المعالي وانقضَى العِزُّ أجمعَا
3تهاوتْ عُروشُ المجدِ فيه وثُلِّمَتْوأضحتْ رِكابُ الجُودِ حسرَى وظُلَّعا
4فيا آلَ فضلِ اللّه هَلّا وقَتْكُمُأياديكُمُ صَرْفَ الزمانِ المُفَجِّعا
5أما لكُمُ في آلِ برمَكَ أُسوةٌأناخَ بهم رَيْبُ الزمان فجعجَعَا
6على أنّكم لم تُنكبوا في نفوسكُمْوجنبكُمُ ما مسَّ لامسَّ مصرعا
7أرى بعدَكم طرفَ المكارم خاشعاًوخَدَّ المعالي أربدَ اللونِ أضرعَا
8وقد قصُرْت أيدي المكارمِ بعدَكُمْوكنتمْ لها بُوعاً طِوالاً وأذرُعَا
9تجمَّلتِ الدُنيا بكم وتعطَّلتْوصوَّح منكم روضُها حين أُمْرِعَا
10ولو أنصفتْ حامتْ عليكم ودافعتْقِراعَ الليالي عنكُمُ ما تدفَّعَا
11ولكنهُ دهرٌ يُضَيِّعُ ما وعَىوينقضُ ما أوعَى ويهمِلُ ما رَعَى
12وما هو إِلّا مثلُ قاطعِ كِفِّهِبكفٍّ لهُ أخرَى فأصبحَ أقطعَا
13لأترعتُمُ الدنيا ندَىً فأفضتُمُصنائعَ غُرَّاً لم يصادِفْنَ مصنعَا
14وخلَّفْتُمُ في الناسِ آثارَ عُرْفِكُمْفصارتْ كمجرَى السيلِ أصبحَ مَرْتَعَا
15وغادرتُمُ في جانبِ المجدِ ثلمةًوخَرْقاً يدومُ لا يصادفُ مَرْقَعَا
16وقد زادَ طِيباً ذِكركُم مُذْ مُحِنْتُمُكذا العودُ إِن مَسَّتْهُ نارٌ تضَوَّعَا