1أتاني عِتابٌ من أخٍ فاغتفرْتُهوما بيَ فيهِ ما حُرمتُ من الغُمضِ
2ولكنّ عتباً منك في غير كُنههأضاق محلِّي من سمائي ومن أرضي
3بدأتَ بقولٍ ليّنٍ منك حضَّنيعلى شُكر مُهدي مِثلهِ أيّما حضِّ
4فقدَّمتُ بالإغضاء عن كلّ ذلةٍمِواعيدَ ذي مجدٍ وذي كرم محض
5وأنَّبتني حتى كأنك إنَّماتتبَّعتَ هاتيكَ المواعيد بالنَّقض
6عذلتَ فلم تترك مقالاً لعاذلٍفيا عجباً للعذل من صافحٍ مُغضي
7أما كان من صفحٍ سوى أن عضضتنيبأنياب تأنيبٍ ضروباً من العضّ
8أتزعُمُ أني إن وليتُ قُريَّةًرأيت ازوراري عن صديقي من الفرض
9أبى اللَهُ أن أطغى بشيءٍ وليتُهُوعلمي بأن الله ذو البسط والقبْضِ
10ولو شِئتُ أن أطغى على الناس كُلّهمطغوت بمجد واسع الطول والعرض
11وما كان ما أنكرت مني لعلةٍسوى شُغلٍ في غير لهوٍ ولا خَفِض
12ولكنه تدبيرُ عيشٍ بمثلِهِتشاغلُ عني غير معتقدٍ رفضي
13وإني على ما كان منكَ لراجعٌإليك بودي شاكرٌ سالف القرض
14عليمٌ وإن أسخطتني فرطَ ساعةٍبأنك تُرضيني إذا قل من يُرضي
15وأنك ممن ينتضيه صديقُهُفيمضي إذا كلَّ الحسامُ فلم يَمض
16نهوضٌ بأعباء الملمَّات دونهإذا بلَّح المستنهَضُ الفاترُ النهض
17ومن يبلُغ المعشارَ ممَّا بلغتَهفشُحِّي عليه مثل شُحِّي على عرضي
18فمهلاً هداك اللَهُ عن ذي مودةٍتلقّاك مظلوماً بصفحةِ مُسترضي
19ولو شئتَ لاحتجَّت عليك براءتيبما ليس فيه إن تأملت من رَحض