1أتاني كتابٌ من سليلِ محمدِحليفِ الودادِ العذْبِ أهل التوددِ
2فتى ذُوندًى نسلُ الكريمِ بلعربِسلالةُ عبدِ الله أهل التهجُّدِ
3أتاني كتابٌ منك يا ابنَ محمدٍفكانَ لقلبي كالزُّلالِ المبرَّدِ
4ولما أتاني غدوةً وقرأتُهسلا القلب عن ذكرى طلولٍ ومعهدِ
5وعن جيرةٍ بالمنحنى وملاعبِبحُزْوَى وعن زيدٍ وعمرو ومَزْيَدِ
6ولم أنسَ أياماً لنَا وليالياًحساناً نقضِّيها على رَغم حُسَّدِ
7صناعة فكر كالجواهرِ رُصِّعَتْتماثيله من لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدِ
8أتى صادراً نظماً ونثراً سطورُهُضمينة طِرسٍ كالجُمانِ المنضَّدِ
9تَرَى فيه أبكارَ المعانِي كأنَّهَاقلائدُ عقيانٍ بأجيادِ خُرَّدِ
10تفاوحَ ريحُ المسْكِ من نشْر طيبهِتَفاوُحَ ماء الوردِ في خد أغيدِ
11وحسنُ ثناء مع سلامِ منمَّقِأتَى وارداً من سيِّد لِمسوَّدِ
12ولما قَرأْتُ النظمَ جاشَتْ قريحتِيكآذىِّ بحْرِ بالفصاحةٍ مُزْبِدِ
13فلا تَحسبنَّ البعدَ يُسلى أخَا الهوىكريماً وإن كانوا بأبعد مَقْعدِ
14سولا تحسبَنَّ المُعْوَليَّ محمدايُضَعْضِعُه زلزالُ واش وحُسَّدِ
15وعِشْ في سرور وابقَ في نِعَمِ ودُمْبخير وفي نُعْمَى وَعزٍّ مُخَلّدِ