قصيدة · الطويل · مدح
أطامن عن أيدي العفاة تكرما
1أطامنُ عن أيدي العفاةِ تكرُّماًيدي ليكونَ المعتفي يده العُلْيَا
2ولا أُتْبعُ المعروفَ منّاً ولا أذىًولو وهبتْ نفسي لسائِلها الدُّنيا
3أرى في ابتغاءِ الشُّكر ممن أُنيلُهُمتاجرةً والمنُّ أعتدُّه بغيا
4هو المال إنْ أمسكتَه أو بذلتَهُفحظُّكَ منه ما كفَى الجوعَ والعريا
5فكُلْهُ وأطعمْهُ وخالسْهُ برهةًمن الدهر تُفني اللحمَ والعظمَ والنقيا
6وقد أنذرتكَ الحادثاتُ فلا تُبَلْفما بعدَ إنذارِ الحوادثِ من بُقيا
7وكم مرَّ بي من حادثٍ قلتُ عندَهُألا ليتني قد كنتُ من قبله نسيا
8فإِن راشتِ الأيامُ قِدحي فطالماغدتْ بيدِ الأيامِ تنهِكُهُ بريَا
9ومن يصحبِ الأيامَ يألفْ هناتِهاإِلى أنْ يظنَّ الشريَ من طعمِه أريَا
10وقد أتعبَ الجُردَ المذاكيَ غايتيقديماً فما للهجْنِ ناهبْنَني الجَريا
11وكم ملئتْ من لبدةِ الليثِ قبضتيفكيف يظُنُّ الكلبُ أنّي به أعيَا