1أَطاعَكَ قَلبي جاهِداً فَعصيتهُوَأَصلَيتُهُ نار التَجَني وَلَم يَجن
2فَيا لَيتُهُ في الدَهر يَوماً يَطيعُنيفَقَد عَقَني حَتّى كَأَن لَم يَكُن مني
3وَقَد جَدَ في اتلاف نَفسي مَع الهَوىوَاِنحَلَ جِسمي فَهُوَ أَوهى مِن العَهنِ
4وَلَيسَ اِنسِكاب الدَمع بِبَرد غلةًمِن الوَجد وَيَجدي مِن الشَوق أَو يَغني
5رَعى اللُه مَن لَم يَرعَ عَهديَ إِذ جَفاوَأَعرض حَتّى طيفُهُ مُعرض عَني
6وَكَيفَ يَزور الطَيف حَيران لَم يَقعلِمُقلَتِهِ في الدَهر جفن عَلى جفن
7إِذا أَنتَ لا تُحسن فَما ثمَّ محسنوَهَل يُوجد الإِحسان إِلّا مَع الحُسن
8وَإِن تَبغِ إِتلافي فَفي الدَهر مقنعيَسوق الرَدى لِلحَرّ بِالهَم وَالحُزن
9وَمَن لَم يَمُت في طاعَة الحُب راضياًفَلا جادَ مَثواهُ سَكوب مِن المُزن
10عَذيريَ مِن دَهر يَجور مَع الهَوىوَيُفسد ما يُسديهِ بِالرَد وَالمنّ
11سَأَفني زَماني بِالتَوَكُل وَالرِضىوَأَزجر نَفسي عَن مواردة الأَجن
12وَأَعرض عَن ود اللِثام وَالتَجيبِنَفسيَ مِن عِز الإِباءِ إِلى حصن
13وَهَل يَرتَضي الحُرّ الهَوان لِنَفسِهِوَلَو أَنَّهُ في جَنة الخُلد أَو عَدَن
14فَلا وَالدُجى وَالبيد وَالعيس وَالسَرىوَما قَد أُقاسي لَيسَ ذَلِكَ مِن شَأني
15وَلَيسَ بِبَيع النَفس مَن دُون وَجهِهاوَلا في فُراق الدار لِلحرّ مِن غبن
16وَما فَضل نَفسي الحُرّ وَاللَهُ كافللِأَرزاقِهِ إِن ذلَّ يَوماً لِيَستَغني