1أطابَ لذلكَ لرشإ الجفاءُفلذَّ لأعيني فيهِ البكاءُ
2رشاً ذلَتْ لهُ الأسْدُ الضواريوعزَّتْ في ملاحتهِ الظباءُ
3تعلمَ كيفَ تنبعثُ المناياوكيفَ تراقُ ي الحبِّ الدماءُ
4وعلمَ ناضريهِ الفتكَ حتىكأن عليهما وقفَ القضاءُ
5تلقتهُ الصبا سحراً فمرتْوفيها للمحبينَ الشفاءُ
6لهُ مني التدللُ والرضاءُولي منهُ التذللُ والإياءُ
7فما ألقاهُ إلا في الأمانيوهل يشفي الجوى هذا اللقاءُ
8إذا ما شاءَ ردَّ عليَّ نوميولكني أراهُ لا يشاءُ
9غفتْ تلكَ المرابعُ والمغانيوما عفتِ المودةُ والإخاءُ
10وأصبحتِ الليالي حاسراتٍكما لطمتْ عوارضَها النساءُ
11وفي قلبي من الهجرانِ سقمٌوفي كبدي من الأشواقِ داءُ
12وليلٍ بتُّ أقضيهِ بكاءًوأنجمهُ كآمالي بطاءُ
13لو أن على الكواكبِ ما بنفسيلألقتها إلى الأرضِ السماءُ
14همومٌ تشفقُ الأطوادُ منهاوأحزانٌ يضيقُ بها القضاءُ
15كأني ما لبستُ الصبحَ تاجاًتألقُ فوقَ مفرقهِ ذُكاءُ
16ولم انضِ الكؤوسَ محجلاتٍتخفُّ بها إلى الهم الطلاءُ
17بروضٍ تصدحُ الآمالُ فيهِويرقصُ بينَ أيدينا الهناءُ
18وقد هبَّ النسيمُ على فؤاديكنضوِ اليأسِ هبَ لهُ الرجاءُ
19كأنَّ في المجرةِ فيهِ نهراًتحومُ غليهِ أفئدةٌ ظماءُ
20وقد أنسَ الحبيبُ ومرَّ يلهوكما يلهو بمسرحِها الظباءُ
21وضرجتِ المدامةُ وجنتيهِفكادَ الوردُ يفضحهُ الحياءُ
22ومالَ فراحَ يرقصُ كلُّ غصنٍوللأغصانِ بالقدِّ اقتداءُ
23زمانٌ كانَ مثلَ الصبحِ راحتْبهِ الدنيا وأعقبهُ المساءُ
24كذاكَ الدهر حالٌ بعدَ حالٍلأهليهِ التنعمُ والشقاءُ
25إذا سرَّتْكَ أيامٌ أساءتْفليتكَ لا تُسَرُّ ولا تُساءُ
26وإن لم يبقَ في الدنيا حبيبٌفأولها وآخرها سواءُ