1أَتـى غـابـة اللَّيـث الفَـتـى يَتعرضُوَلليــث فــيــهـا مـربـض ثـم مـربـضُ
2فــخــر صَــريـعـاً مـن سـمـاع زئيـرهوَمــا فـيـه عـرق للسـلامـة يـنـبـض
3وَحاول في الوقت النهوضَ فَلَم يطقوَمـن لم تـطـاوع رجـلُه كـيـف ينهض
4وَكــانَ لذعــر فــيـه يـرجـف جـسـمـهكــأَنَّ بــه حــمَّى لعــطـفـيـه تـنـفـض
5وَعـنـد هـدوء اللَيـث يـفـتـح عـينهوَعـنـد زئيـر الليـث للعـيـن يغمض
6بدا اللَيث يَرغو راعِداً من عرينهعَـلى شـرف وَالعـيـن حـمـراء تـومـض
7وَلَكِــنَّهــ إِذ لَم يُــشــاهـد فـريـسـةتَــبــاعــد لا يــلوي وَلا يــتــأرض
8وَأَمـا صَـريـع الخـوف في جنب دوحةٍفــقــد كــانَ مِــمّــا نـابـه يـتـرمَّض
9وأصـغـى فَـلَم يَـسـمَـع زَئيراً يريبهفَــقـامَ وَولَّى ظـهـره الغـاب يـركـض
10وَمـن يـلقِ مـن بـعد المخاوِف فرجةًفَــلَيــلتــه سـوداء وَاليـوم أَبـيـض
11نـجـت نـفـسـه لكـنَّ مـن كـانَ جاهِلاًلهـــا مـــرة أُخــرى لهــلك يــعــرض
12تــمــخــض مــن حــيــن لآخـر زاحِـراًوإنــي لأدري مــا بــه يــتــمــخــض
13مـحـضـتـك نصحي أَن تحيد عَن الخنىوَمـن كـانَ مـثـلي فهو للنصح يمحض
14تـحـاول أَن تـلقـى من النقد شهرةوإنـك لَو تَـدري عَـلى المـاء تقبض
15تـحـاول تـقـويـضـاً لمـا قـد بنيتهوَمــا أَنــا أَبــنـيـه فَـلا يـتـقـوض
16تــحــاول إجــهــازاً عــليّ بــلدغــةكــأَنَّكــ صــلٌّ مِــن قَــريــب يـنـضـنـض
17أراك مـن الإجـهـاد تـعبان لاهثاًفَــتــنــقـدنـي طـوراً وطـوراً تـحـرِّض
18ذمـمـت قَـريـضـاً كـنـت تـكـثـر مدحهفَــبَـعـضُـك مـن لؤمٍ لبـعـضـك يـنـقـض
19تـكـلمـت فـي الآداب تنتحل الهدىوَمـا كـنـت قـبـلا بـالهدى تتمضمض
20أَمِــنــك الهــدى يـرجـى لآداب أُمَّةوإنــك ذاك الجــاهِــل المــتــحـمـض
21وَكـنـت بـشـعـري مـعـجـباً دون غيرهوكــنــت له تــطــري وكــنــت تـقـرِّض
22أَلمّـا رأَيـت الدهـر حـربـاً يـعضنيأَخــذت تــعــاديــنــي وَجـئت تـعـضـض
23لَك الوَيـل مـن لؤم مـشـى فيك سمهفــإنــك مــن أَوصـابـه لسـت تـنـفـض
24وإنــك للعــلم الَّذي فــيّ مــبــغــضٌكَـمـا أَنا للجهل الَّذي فيك مبغض
25وَكَـم تـدَّعـى فـي النـقـد أنك صادقوتــورد بــالزعـم الدَليـل فـأدحـض
26وَمـا كـل مـن قـد قال شعراً بمحسنوَلا كـل مـن قـد شـاء للشعر يقرض
27لئن ذهـب الشـعـر الجَـمـيـل مضيعاًفـمـن ذا عَـن الشـعر الجَميل يعوض
28وإنـي أَخـذت الشـعـر باليد من علٍكَــمــا طــائر مــن حــالق يـتـقـضـض
29لئن عــد فــرضـاً ذو عـداء صـيـالهفــإن عَــلى الحــر الدِفـاع لأفـرض
30أَردت صـيـالي فـاِحـتمل وقع ركلتيوإنــك أَنــت البــادئ المــتــعــرض
31لَقَـد رفـعـت لي رايـة النـصـر أُمَّةٌفـمـثـلك فـي وقـت لهـا ليـس يـخفض
32وإنــي قَــد أَدعـوك يـومـاً بِـبـاطِـلٍأَديــبــاً ولكــنَّ المــروءة تــرفــض