قصيدة · الكامل · حزينة

أسواك إن حلت بنا اللوآء

الأمير الصنعاني·العصر العثماني·29 بيتًا
1أسِوَاك إن حلت بنا اللوّآءيُدْعَى لها إنا إذاً جهلاء
2ندعوه في غسق الدجى أولم يكنعن علمه فيما نقول خفاء
3لكن تَعَبَّدَ بالدعاء عبادَهفأحبهم فيما أتى الدعاء
4يبكي الموفق حين يدعو ربهشوقاً له ومن السرور بكاء
5ويسير من أفواهنا نحو السماومسيرها في الليل وهي ذكاء
6هل غير حضرتك الرفيعة مقصدهل من سواها يطلب استجداء
7وَسعت عطاياك الخلائق كلهافالناس فيما في يديك سواء
8أوجدتهم فضلاً وجُدْتَ عليهمُوأنلتهم ما شئت مما شاءوا
9فالكل يعجز عن ثنا ما نالهبل شكرهم فيه لك النعماء
10يثني بجارحة وأنت وهبتَهاوعبارة هي من لديك عطاء
11لولاك ما نطق اللسان بلفظةولكان أفصحنا هم البكماء
12خوَّلتهم نِعماً فمفردها كماقد قلت يحصر دونها الإِحصاء
13من ذا سواك أدرَّ كل سحابةبالماء فهي سحابة وطْفَاء
14نسجت حواشيها الرياح فأصبحتفي الجو وهي على الثراء كساء
15وحدا بها حادي الرُّعُودِ وساقهابرقٌ فهذا النار وهي الماء
16وتألف الضدين قدرةُ قادرإعدامه سِيَّانِ والإِنشاء
17وترى الثرى لم تبق فيه غبرةقد عاد وهي الروضة الغناء
18بينا تراه هامداً متخشعاًميتاً أتاه بالحياة حياء
19فأعاده حيَّاً وروضاً ناضراًوعليه تنسج حلة خضراء
20يأتي بأرزاق العباد عجائباًشتَّى هما صنفان فيه سواء
21متخالفات خلقةً وطبيعةًوالطعم مُرٌّ حامض حلواء
22قل للطبيعي الجهول عَلامَ ذاوالرتب أصل جميعها والماء
23وكذاك أبْنَا آدمٍ هذا أتىذكَراً وذا أنثى وذا خنثاء
24فالكل مختلف كذاك صفاتهمفيهم غدا الشوهاء والحسناء
25مثل اللغات يكون فيهم ألثغومُفَوَّهٌ خضعت له البلغاء
26والكل من ماء مَهين صُوِّروافي باطن الأرحام كيف يشاء
27هذا الدليل بأن ربك واحديختار لا قسْرٌ ولا إلجاء
28فله الثنا والحمد منا دائماًيأتي به الإِصباح والإِمساء
29وعلى الرسول صلاته وسلامهوالآل ما ضم الجميعَ كساء