قصيدة · الرجز · دينية
استغر الله العظيم العفو
1استغرُ الله العظيمَ العفوِمن كلِّ ذنبٍ وهوى ولَهوِ
2ياخالقا لكلِّ شيءٍ حَتماوَسِغت كلاً رحمةً وعِلما
3يا سابقَ الرَّحمةِ والعنايَةوواهبَ التوفيق والدِّراية
4بفضلك اللهمِّ فاستُر الزَّلَلفإنَّهُ أرجَى لنا من العمل
5جَلّ الذي قد خلقَ الإنساناأودَع فيه العقلَ والبيَانا
6الرازق العبدَ مع المعَاصِيذُو العفوِ عند الأخذِ بالنَّواصي
7يسترُ منا جهلنا وتُعلِنُولم نزل نسيءُ وهوَ يحسِنُ
8كم شِدَّةٍ آخذةٍ بالنَّفسِفَرَّجهَا عنَّا بغيرِ لُبسِ
9فهذه أرجوزةٌ مُزدَوجَهفي مُلَحِ الشطرنج جاءَت مُبهِجه
10بِكرٌ ولكن الكتاب خِدرُهاومن ذوي الفضل القبول مَهرُها
11خالصةٌ تَمشِي على استِحياءِمن خَشية الفقدِ إِلى الأكفاءِ
12جامعةٌ في كلِّ بيتِ شِعرمعنىً رقيقا تحتَ لفظِ حُرِّ
13ناظِمُها ولا تسل عبدٌ مُسِيإنَّ عَنَّ لم يُذكَر وإن غَاب نُسِي
14عارٍ منَ الفضائل الذاتيَّةُوإنما لصورةُ إنسانية
15لكن في أخلاقهِ الفِطريَّهمعرفةُ المقدور حسن النَّيَه
16قد وضعَ الشطرنجَ أهلُ الهِندونَظرَتهُم فارسٌ بالنَّرَّد
17كأنما الهنديُّ أومى في القدرإِلى الذي بطلاتُه قد اشتَهَر
18وكلُّهم في معزلٍ بعيدِعن عقد أهل السُّنَةِ السَّديد
19واضعُ النَّرد من الجبريةليس يجيزُ الكسبَ بالكلية
20فإنَّهُ خُلاصةُ التَّوحيدالواضحُ البرهانِ بالتأييد
21إذكلُّ ممكنٍ على الإطلاقِفعندنا بقدرةِ الخَلاَّق
22وإنما للعبد نوعُ كَسبعن حكمة الفرد المريد ينبي
23وذاكن كيلا يَبطل العقابُولا يضيعُ الوعدُ والثَّواب
24إنكارنُ جزءِ الاختيارِ ظلُّهوالكسبُ منسوبٌ له في الجُملَة
25دَعَنَّ ذا أمرٍ ساقَهُ التَّقديرُيُقالُ فيه جَرَّهُ التَّدبيرُ
26وربَّ أمرٍ ساقَهُ التَّقديرُيقالُ فيه جَرَّهُ التَّدبيرُ
27والكلُّ من فِعلِ مُريدٍ واحدفالويلُ للجَاحدِ والمُعَاندِ
28والسرُّ خافٍ دونَه الستائِرُوربّما تلمحُهُ البصَائِرُ
29والصُّبحُ مستورٌ عن الخُفّاشِفما لَهُ مِنه سِوى الإيحاشِ
30ومن هُنا فخذ بنا بالوصفِبِلُطفِ أُسلوبٍ وحُسنِ رَصف
31ألِفتُ اشياءً ضئيلةَ الصُّوروعند من يدري جَليلة الخطر
32ناضرة بعقدٍ من عَسجَدما انطبقت ولا زنَت بمردد
33لا تَشتكي من عَبرةٍ ولا رَمَدوكحلهَا السهر عسى طُول الأمد
34نهارُها حربٌ بلا وِفاقوليلُها ينضَّمَّ والعِناقِ
35تَقتُلُ ثمَّ بالاكفِّ تُقبَرُعلى مدى السَّاعات ثم تُنَشَرُ
36لها اجتماعُ كلُّه عراكًوسكناتٌ كلُّها حِرَاكُ
37تُومِي إليه الحالُ والألفاظُوربَّ صَمتٍ كنَه إيقَاظُ
38لله درُّ واضعِ الشطرنجِفالظَّرفُ أحيانا إليه يُلجِي
39وأنَّهُ من جُملَةِ الآدابِعند ذوي الأخطارِ والألبابِ
40والحقَّ أنَّ الشرعَ عنه نَاهىلكونِه من جُملةِ الملاهِي
41لكنَّ فيه فسحةً قد تُقبَلعن الإمامِ الشافعي تُنقَل
42من غير إخلالٍ بحفظ الواجبِولا قمار وهو سمُّ الكَاسبِ
43وكونُهُ رياضةٌ للفِكرِيَقبَلُهُ العقلُ بِغَير نُكرِ
44قد يحسنُ اللعبُ به أحيانابقدر ما يروَّحُ الأذهانا
45إذ قد يكلّ السمعُ من إصغائِهإذا جليسُ لجَّ في إهذائِهِ
46وقد غدت في عصرنا المُعاشرهمحاوراتٍ كلّها مهاتره
47أو ترهاتٍ في الفخَار زاهقةوالحال على خلاف ذاكَ ناطقه
48وأصبحت شمسُ الصَّفاء كاسفهوسيرةُ الإمامِ فينا عاسفة
49وأنَّهُ عُلالةُ المحزونِعند تلؤُنِ الزَّمانِ الدُّون
50يكفيك هَمُّ الوحشةِ المشتَدَّةفي الليلةِ الشاتيةِ الممتَدّة
51فاغتنمِ الأوقات فهي قانِيةوتَشهدُ للمرءِ حياة ثَانِيَة
52ومِن مزاياهُ التي لا تُجحَدُوكلُّ قَرَّبهُ من المَلِك
53تعطيفه المولى لِعَبدِ المحطوربَّما قَرَّبهُ من المَلِك
54وربما أكسبَ من يُزاوِلُهنباهةً إن فاقَ لا تُزَايِلُه
55وتَركُ من يلهو به للغيبةِفي وقتنا هذا بغير رَيبَةِ
56وأنَّه لعبرةٌ لمن نظَرفقاسَ دُنياء به ثمَّ اعتَبَر
57حوادثٌ يَبقَى الذي فيها حَكَمومُنتَهى كلَّ الحوادثِ العَدَم
58مائدةٌ تُغذِّي القلوبَ بالحِكَمتَجِلُّ عن وخَامةٍ وعن تُخَم
59تَلِذُّ لِلمُملِقِ والغَنيِّوالحاذِق المُتقِنِ والغَبي
60مبذولةُ على الرَّخاء والمَحلَّفيقتدي كلُّ يقدر العَقل
61ميدانُ فكر ضَيِّقِ الأرجَاءِمتَّسعٍ بِقَدَّر الآراء
62إذا لم يرَ الراؤون بالموافقةدستا كدست جَاء بالمطابقة
63ومن هنا يصحُّ حُكمُ العاقِلبأنَّه بحرٌ بغيرِ ساحلِ
64جيشانِ من حامٍ به وسامِمن كل حامي حوزة وِسَام
65مُفَوّض التدبير بالتزامِإِلى رئيسينش من العِظامِ
66وليس يَدنُو ملكٌ من صاحبهوَلاَ يَرَى الهُدنةَ من مَذاهبه
67يجتمعان الدَّهرَ في ذراعِفي مثلهِ لكن مع القِرَاعِ
68وكم به منتهزٌ للقُرصَةِوراجعٍ عن قِرنه بِغُصَّةِ
69ينجمُ فيه بطلٌ بعد بَطَلويستوي شانٌ إذا شانٌ بَطَل
70كلُّ يرى مصرعَهُ ويُقدِمُكأنَّهُ يقتلُ حين يَحجُمُ
71له فؤادٌ لم يحل فيه وَجَلوالجبنُ لا يُغني إشذا حلَّ الأجَل
72كأنَّه يعلّم أن الحذَراليس يُنجِي المرءَ ممّا قَدرا
73وهكذا الحرُّ يرى المنيةأولى به من خطةٍ دَنيَّه
74صمتٌ وصبرٌ وكفاحٌ لم يزلوخدعٌ من دونها وقعُ الأسَل
75وربّما عَنَّت قضَايا منتجهلحادثاتٍ وخُطوبٍ مزعِجَة
76ومشكل ما جالَ في وهم البشَرولا رآه قبله من ذي نظر
77فأعجزَ الوزيرَ عن تَدبيرهِوازعجَ السّلطان عن سَريرهِ
78وهكذا حوادثُ الأيَّامشتلعبُ بالحُرِّ بلا احتشامِ
79حتى إذا ما بَيدَقٌ تَفرزَتواحتقرَ الأقران فاشتدَّ العَنَا
80لم يلبثِ الدستُ به أن يَبطُلاويهدم المجدَ وتَسمَح العلا
81أفٍ لأيام بها يعلو التقّدّيجترى سفاهةً على الأسّد
82ولا يعمُّ الدولَة الفسادُإِلا إذا اللئامُ فيها سادوا
83واستمع التَّعريفَ فيها بالعَرضوتارةً بالذاتِ والوصفِ الغرض
84فالشاه فهي القطعة المقصودةبالذات والحرب بها مَعقُودة
85فلا تكن ذا خفةٍ وطَيشٍلأنه سلطانُ ذاك الجيشِ
86مادامَ في جنُوده فلا رَهَقإلا إذا لم يبق فيهم ذو رَمَق
87ولا يلي بنفسهِ الحُروباولا يُعاني جمرهَا المشبوبا
88وربَّما باشرهَا وجَدَامن لم يَجِد من القِتال بُدّا
89ومن يَحِز مُلكاً بلا شجاعَهوحسنِ تدبيرٍ له أضاعَه
90واختار ناسٌ نقلةً للميمنَةعند الوغَى لأن ذاك ميمنة
91في موكبٍ حماته حذر الحدَقيقضي الحمام خيفةً من الغَرَق
92وقد يليق مُكثُه في القلبِلأنه قُطبُ الرَّحا في الحَرب
93وفي الجناحين حماةٌ دونهوالنفسُ تَردى إن غدت مسجونَة
94والبأسُ كلّ البأس في الفرزانِوزيرُ ذاك الملكِ المِعوان
95يحمي ماكان وسط الرُّقعةببأسِه من دون كلّ قطعة
96سبعٌ وعشرون بيوتا خاليةُتُعَدَّ من جِهاتها الثمانية
97وكلّ من قاومه فيها افترسوما يفوته سوى مَشيُ الفَرَس
98كم نسف الكماة فيها نسقاوزعزع الحُمَاةَ صفاً صفا
99من صادهُ تاه به واستَبثرالأنَّ كلّ الصَّيد في جَوف الفرا
100هذا ولا تنس قتال الرّخوصبره في الحرب بخِّ بخ
101كم حام في أوج الوغا وداراواختطفَ الكماةَ ثم طارا
102لهُ بهام الأدوا صَخُّوهو مع القدم الغبي فَرخُ
103والفرسُ الكرَّارُ وهو المقتَحِمعند الوغى كلَّ مخوفٍ مُزدَحِم
104له انفرادٌ بخصالٍ تُذكَربأن شاه ستره ليس يُستَر
105ولم يشاركه السّوى في مشيتهولا ترى من حاجزٍ لوثبته
106من أشهبٍ صافي الأديم كالشَّفَقوادهمٍ كقطعِةٍ من الغَسَق
107والطرف يكبُو فاحفظ العِناناواحذر إذا أكرهتَهُ الحِرَانَا
108يمسح عينيهِ الكريم يكرمهولو غدا ملأ الفضا من يخدمهُ
109وقد يكون عند غير أهلهِمثلَ الحمارِ مع طِيبِ أصلهِ
110فلا تهن بالله بعد تلك الجبهةفإنّها لا تستحق الجبهة
111العزُّ في غُرَّتهِ علانيةوالخيرُ معقودٌ بتلك النَّاصية
112والفيل وهوَ شاربٌ الخرطومِيلتهم الأفرانَ بالخرطوم
113له هجومٌ فاسدُدَن ممرَّهُببيدقٍ عسى تصدّ شره
114فربما أطاع من يَرُوضوربما أضجرَهُ البعوض
115وقل إذا ما شئت بالبيادقدوانق الثّغور والفواتق
116فهي إذا ما زحفت لا ترجعإن فاتها الصّدرُ التقاه المصرح
117عقاربٌ من شأنها الدبيبُإذا أجاد سَوقَها الأريبُ
118ثم استمع ما قلتُ من آدابهفهي وصايا عند من يُعنى بِه
119في ضمن حكمةٍ مقبولةومُلحَةٍ بحكمة معسولة
120قد يأخذ اللبيب من بعض المُلَحما لا يكون في المُدام والقَدَح
121والهزلُ أحياناً اليه يجنحُوالحذق في كلِّ الأمور يمدَحُ
122من الشروطِ الصمتُ والتأمُّلُوالصبرُ والسكونُ والتمهُّلُ
123يستخرجُ الخبيء بالتَّظنيوالنجح مقرونٌ مع التَّأنَّي
124لا بدّ فيهِ من فراغِ البالِبعد مكانٍ من ثقيل خال
125وحيثُ يكثر الكلامُ واللغَطلا يظهر الصوابُ بل يبدو الغَلَظ
126لا يحسن اللعب به العجولُولا غضوبٌ لا ولا ملولُ
127بين العجولِ والصوابِ حاجزُولا يصيب الرأيَ الأعاجزُ
128لا بدّ لا بد من الندامةللاخرق العجول والملامَة
129لا تحتقر مستصغراً في العَادةإن كان مما يطلبُ الزِّيادة
130أوائل الثرِّتُرى محتقرةكم نار كي أوقدت من شرره
131لا بدّ في الحرب من التَّجرِّيلكن مع التدبير والتّحرِّي
132لا تبخلن بقطعة ذميمةإن أُوقعت مكيدةٌ عظيمة
133لكن بشرطِ الفكرِ في العواقبِوالنظرِ المنتجِ للمطالبِ
134لا يخطىء المقاصدَ التصورُلا الجبن محمودٌ ولا التهوّرُ
135وقد يحار العقلُ وهو واسعُإِذا تساوى المقتضى والمانعُ
136لا تك ممن يستفزه والهلعأو يزدهيه بيدقٌ من الطمع
137وشاهه بها المنونُ أحدقَتإن لم تكن ماتَت فقد نَشَجضت
138لا تدع شاهك تحت الكشفِفي النزع فالنزع رسولُ الحَتفِ
139لله درّ ندب كلّ ماهرِيُخفي دبيبَ كيدهِ كسحرِ
140تعجبتي المنصوية الخفيفةمنها تكون الفتكة الحرِّيفة
141وكلما دقَّت على الأنظارِزادت بها جلالةُ الأخطارِ
142يُستَدرَجُ الخصمُ بها وما درىوالسحرُ لا يُعلَمُ حتى يظهرا
143وليس يخلو لاعبٌ من مضجرِيأمرُ أو ينهى وإن لم يشعرِ
144لا يسلمُ اللاعبُ من فُضولِيذهِلهُ ولو غدا كالصُّولي
145لا بد من تعليمهِ بالرمزِإن ترك التصريحَ أو بالغمزِ
146لا بد من تعليمهِ لا تسألإن قبلتَ منهُ وإن لم تَقبل
147هذا وكم ذو لحيةٍ كُمَيتيأخذ بالغمز بحسِّ مَيت
148بطليانٍ كاللحافِ المبَهَجِأضحى من الأدهان كالمدبجِ
149فلا تلاح مثله وخلَّهولا تحاكِ جافياً في فِعله
150لا بدّ للسها من الأُفولواخضابِ الزُّور من نُضُول
151إن كان لا بدّ من التعليمبعد خلوص الرأيِ والتصميمِ
152فلا تكن بالعنفِ والتهجُّمولا مع الإلزام والتحكمِ
153وليَكُ بالمقال لا اليدَينِيحسب الرِّضا من الخصمينِ
154ومن عيوبِ اللاّعب الإملالُبالخَطِّ الرُّقعَةِ والإعجالُ
155والبطرُ في تفكّرٍ لا يُنتِجُوالحركاتُ والصيحُ المزعجُ
156وبعضُهم يُمعِنُ في الإطراقِكأنَّه ينظرُ في الأَوفاقِ
157وبعضهُم يَرمُقُ عند الملحمَةبمقلةٍ حمراء مثل المحجمة
158ومنهم من بالسكوت يأمُرُفيسكت الجلأس وهو يَهذُر
159وبعضهُم يَشتِمُ حين يُغلَبُومثل هذا ساقطٌ لا يُصحَبُ
160عجبتُ من ذي الشَّتم والسِّبابِوكيف لا يخشى من الجَوابِ
161وبعضهُم يحلفُ أو يحلِّفُويعرفُ الذَّنب ولا يَعتَرِفُ
162لكن من أدَّبَهُالكرامُلم يأت يوماً ما به يُلامُ
163لا بدَّ للغالبِ من تَبَسُّمِبحسب الأعجاب أو ترنّم
164أو مُلَحٍ تأتيك من أشعارمؤلمةٍ كالقَرص بالأظفَارِ
165فلا يضق منك هناك الصَّدرُوليَجمُل الصبرُ وأين الصبرُ
166فإن غَضِبتَ عُظِّم المصابُوضَلَّ بالكُلِّية الصوابُ
167لا بدَّ للمغلوب من تعلّلبغير مجدٍ عنه أو تَمَلمُل
168لكنّه في حجَّةٍ معقَّدةباردة مَردودةٍ مردّدة
169في ضيقِ صدرِ العاشِق الكئيبِكطلعةِ العاذلِ والرّقيبِ
170وربما أوعد بالزَّفيرِوهُدّد الضغيمُ بالصغيرِ
171لا بدّ من همهمةٍ تُجَمجمُكَرَّقيَةِ العقربِ ليس تُفهَمُ
172في غَضَبِ الفهدِ الوثوب يقتدىبعد ثلاثٍ طاوياً لم يَصطَدِ
173ينظر بين القوم من طَرفٍ خَفيويتبعُ الأهة بالتأفف
174في حيرةِ اللصِ الجبان المفلسِعند لقاءِ العسِ المُغلس
175مضطرباً في دَهشةِ العصفورإِذا رأى أجنحةَ الصّقور
176لا سيما إن أظهر الرّفاقُتوجّعاتٍ كلها نِفاقُ
177كأنَّها تعزيةً بعد سنةبجارة كانت عجوزاً زَمِنة
178تَشفينا في صورة التَّوجعونصرة تشف عن تصنع
179كناية انكى من تصريحلوّاحةٌ تقدح من تلويح
180لا سيّما إذا أسرّوا النَّجوىثم تعّامزوا وتلك بلوى
181كم قائلٍ واللاّذعات واضِحةأظنَّه ما نامَ قطّ البارحة
182لأنّني أرى به فُتورالولاه ما كان يُرى مقهُورا
183وقبائلٍ خلّو الكلامَ المشتَبِهلا تيأسوا منه فسوف يَنتَبِه
184وقائلٍ لا تضحكوا ولا عَجَبليس يليق الضّحك إلا عن سَبَب
185وبعضهم يضحكُ حتى يسعلاويكثر السُّعال حتّى يثقلا
186والناسُ في الإغلَبِ حزبُ الغالبِجَدّا وهَزلاً حسب التّجارب
187يا ويح من تخاذلت أنصارُهولم تُقِل عثراتِه أعذاره
188فلا تلاعب غيرَ من قدراتهُعقلٌ غدا في فعِله ميزانَهُ
189ولا تلاعب تائهاً عربيداإن الطباع تَعشِقُ التّقليدا
190ولا بَذيا سِفلةً مُمَارياتحتاجُ أن تَبقَى له مُدَارِيا
191لن يغلبَ اللئيم من يشاتمُإن اللئيم بالسِّباب عالمُ
192ولا تسوِّف بادي المحَاضرةلوقتها واحذر من المُخَاطرة
193واستغفر الله عُقَيب اللّعبِواحذر من الحلف به والكَذِب
194وجانب الأفراطَ في المِزاحفانه ضربٌ من الكفاح
195لا تتعرض للعُيوب فيهِفان ذاكَ سمة السَّفيه
196ولا تعيِّر أحداً بالفَقرِفانّه بالحُرِّ غَيرُ مُزري
197كذاك فاحذر طلبَ التَّفَوقِوعاشر الإخوانَ بالتَّدفقِ
198ولا تقل إنّي إلى العلياءِأهلٌ فذاك ديدن الغوغاءِ
199والاغتيابُ وكذا النّميمةكما لهما عاقبة ذميمة
200والكذبُ المُزري بكل شهملا ينبغي إحضارُه في الوهم
201صاحِبُهُ من سَقَطِ المَتَاعِلأنَّه من أرذل الطّباع
202كذا السبابُ والنبذُ بالألقابِحَرَّمَهُ الدِّيَّان في الكتابِ
203وما لذي المُرَاءِ غير الهِجرإنِّي أرىَ المُرَاءَ داءً يَسري
204وهكذا الشأنُ وما الإنسانبالذَّات إِلا القلبُ واللَّسان