الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · دينية

أستغفر الله لا مالي ولا ولدي

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·35 بيتًا
1أستغفرُ الله لا مالي ولا ولديآسي عليه إذا ضمَّ الثرى جسدي
2عفتُ الإقامةَ في الدنيا لو انْشرَحتحالي فكيف وما حظِّي سوى النكد
3وقد صدِئتُ ولي تحتَ الترابِ جلاًإنَّ الترابَ لجلاَّءٌ لكلِّ صدي
4لا عارَ في أدبي إن لم ينل رتباًوإنَّما العارُ في دهري وفي بلدي
5هذا كلامي وذا حظِّي فيا عجباًمنِّي لثروةِ لفظٍ وافْتقارِ يدِ
6إنسانُ عينيَ أعشتهُ مكابدةٌوإنَّما خلِقَ الإنسانُ في كبد
7وما عجبتُ لدهرٍ ذبتُ منه أسىًلكن عجبتُ لضدٍّ ذاب من حسد
8تدورُ هامتهُ غيظاً عليَّ ولاوالله ما دارَ في فكري ولا خلدي
9من لي بمرِّ الرَّدى كيما يجاورنيرباً كريماً ويكفيني جوار ردي
10حياةُ كل امرئٍ سجنٌ بمهجتهفأعجبُ لطالبِ طول السجن والكمد
11أمَّا الهمومُ فبحرٌ خضتُ زاخرَهُأما ترى فوقَ رأسي فائض الزَّبد
12وعشتُ بين بني الأيَّامِ منفرداًورُبَّ منفعةٍ في عيشِ منفرد
13لأتركنَّ فريداً في التراب غداًولو تكثرَ ما بين الورى عدَدِي
14ما نافعي سعةٌ في العيشِ أو حرجٌإن لم تسعنيَ رُحمى الواحدِ الصمدِ
15يا جامعَ المالِ إنَّ العمر منصرمٌفابْخل بمالِكَ مهما شئتَ أو فجدِ
16ويا عزيزاً يخيطُ العجبُ ناظرَهُأذكرْ هوَانك تحت الترب واتَّئدِ
17قالوا ترقَّى فلانُ اليومَ منزلةًفقلتُ ينزلهُ عنها لقاء غدِ
18كم واثقٍ بالليالي مدَّ راحتهُإلى المرامِ فناداه الحمامُ قَدِ
19وباسطٍ يدهُ حكماً ومقدِرَةًووارِد الموت أدنى من فمٍ ليدِ
20كم غيَّرَ الدهرُ من دارٍ وساكنهالا عن عميدِ ثنى بطشاً ولا عمُدِ
21زالَ الذي كانَ للعليا به سندٌوزالتِ الدَّارُ بالعلياءِ فالسندِ
22تباركَ الله كم تلقى مصائدَهاهذي النجومُ على الدانين والبعدِ
23تجري النجومُ بتقريب الحمام لناوهنَّ من قربه منها على أمدِ
24لا بدَّ أن يغمسَ المقدارُ مديتهُفي لبَّة الجدي منها أو حشى الأسدِ
25عجبتُ من آملٍ طولَ البقاءِ وقدْأخنى عليه الذي أخنى على لبدِ
26يجرُّ خيط الدجى والفجر أنفسناللتربِ ما لا يجرّ الحبل من مسدِ
27هذي عجائب تثني النفس حائرةًوتقعد العقلَ من عيّ على ضمدِ
28مالي أسرُّ بيومٍ نلتُ لذَّتهوقد ذوى معه جزءٌ من الجسدِ
29أصبحتُ لا أحتوي عيش الخمول ولاإلى المراتبِ أرمي طرفَ مجتهدِ
30جسمي إلى جدثِي مهوايَ من كثبفكيف يعجبني مهوايَ من صعدِ
31لا تخدعنَّ بشهدِ العيش ترشفهفأيُّ سمٍّ ثوى في ذلك الشهدِ
32ولا تراعِ أخَا دُنيا يسر بهاولا تمارِ أخَا غيٍّ ولا لدَدِ
33وإن وجدت غَشومَ القوم في بلدٍحلاً فقلْ أنتَ في حلٍّ من البلد
34لأنصحنك نصحاً إن مشيت بهفيالهُ من سبيلٍ للعلى جددِ
35إغضاب نفسك فيما أنت فاعلهرِضى مليكك فأغضبها ولا تزِدِ
العصر المملوكيالبسيطدينية
الشاعر
ا
ابن نباته المصري
البحر
البسيط