1أسرَّكَ من بادٍ لعَيْنَيْك حاضرِطُروقُ خيال من أُميمَة زائرِ
2سرى ليبلّ المستهام غليلهويشهدُ ما بين الحشا والضمائر
3وإنْ كانَ لم يغن الخيال ولم يكنْليشفي جوًى في الحبِّ من وصل هاجر
4سَلا من سَلا قبلي وما كنتُ سالياًوعيشك ما مرَّ السُّلُوُّ بخاطري
5وهيهات أن أسلو عن المجد بالهوىوأصبو إلى غير العُلى والمفاخر
6وأقتحم الأمر المهول وما العُلىبغير العوالي والسُّيوف البواتر
7ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدهاولا قررت منه بعين وناظر
8إذا كشف عن ساقها الحرب في الوغىودارت على أبطالها بالدوائر
9فنَلْ ما تَمنَّى عند مشتجر القنافَنَيْلُ الأَماني بالقنا المتشاجر
10وخاطرْ بنفسٍ لا أبا لك حرَّةٍفما يبلُغ الآمالَ غيرُ المخاطر
11كما بلغا في المجد أبناءُ راشدٍمكان الدراري والنُّجوم الزَّواهر
12فمن يطلبُ العلياءَ فليطليَنّهابرأفةِ منصورٍ وسطوة ناصر
13هما ما هما في الرجال سواهماإذا عُدَّتِ الأَشراف بين العشائر
14رجالُ المنايا إذ يشبُّ ضرامهابداهيةٍ دهياء ترمي بثائر
15وهم مُورِدوها والسُّيوف مناهلمواردَ حتف ما لها من مصادر
16وإنَّ بني السّعدون بالجود والنَّدىلأشبَهُ شيءٍ بالبحور الزَّواخر
17فما وَلَدَتْ أُمُّ المعالي لهم أخاًوقد خابَ من يرجو نتاج العواقر
18أرى النَّاس إلاَّ آل سعيدون أُمَّةًتُعَدُّ من الأَحياء موتى المقابر
19أباحوا نداهم للعُفاة وحرَّمواعلى جارهم للدهر سطوة جائر
20لقد أُشْرِبَتْ حُبّ المعالي صدورهمهنيًّا مريًّا غير داءٍ مخامر
21وإنِّي متى عرَّضتُ يوماً بمدحهموأوْرَدْتُ ما أوْرَدْتُهُ من خواطري
22إذا قلتُ قولاً كنتُ أصدق قائلوإنْ قلتُ شعراً كنتُ أشعر شاعر
23ولو علم السُّلطان إقدامَ ناصرلما استنصر السُّلطان إلاَّ بناصر
24همامٌ أباد المفسدين ودمَّرَتْصوارمه من طلّ باغ وفاجر
25وقلَّم أظفار الخطوب فلم تَصُلْبأنياب أحداث ولا بأَظافر
26فليس ببدعٍ أن تراه لدى الوغىبأشجع من ليث بخفَّان خادر
27يسافرُ عنه الصيت شرقاً ومغرباًمقيمٌ على الإِحسان غير مسافر
28يحدِّثُ راويه عن البأس والندىويأتيك من أخباره بالنوادر
29وما نامَ عن قوم تكفَّل حفظهاوقد باتَ يرعاها بأعين ساهر
30إذا جَرَّدَتْ يُمناه عضباً يمانياًكساه نجيعاً من نجيع الخناجر
31وإنْ كَتَبَتْ أيديه في الجود حُرِّرَتْبياض العطايا من سواد المحابر
32نظمتَ أُمور النَّاس علماً وحكمةًفمن ناظم فيك الثناء وناثر
33ودبَّرْتَ إكسير الرِّياسة والعُلىبما لا يفي يوماً به علم جابر
34وقُمتَ مقاماً يخطبُ النَّاس منذراًويُعْلِنُ من إرشاده بالبشائر
35لئنْ خطبتْ أسيافك البيض خطبةًفهامُ الأَعادي عندها كالمنابر
36ويا رُبَّ قوم طاولتك فقصَّرتْوما كانَ منك الباع عنهم بقاصر
37وجاءَتك بالمكر الَّذي شَقِيَتْ بهفما رَجَعَتْ إلاَّ بصفقة خاسر
38وأرغمت آناف الطغاة فأصْبَحَتْتصعِّر ممَّا أبْصَرَتْ خدّ صاغر
39ثَبَتَّ ثباتَ الرَّاسيات لحربهموحَلَّقتَ يومَ المفاخر تحليق طائر
40أذقْتَهُم البأسَ عقوبةًويا طالما أنذرتهم بالزواجر
41وما خُلِقَ الإِحسان إلاَّ لصالحٍولا خُلق الصَّمصام إلاَّ لفاجر
42عليك بِوُدّ الأَقربين وإنْ أتَتْبغير الَّذي تهوي فليس بضائر
43وأحسِنْ إليهم ما استطعت فإنَّماتشاهدُ بالإِحسان صفو الضمائر
44لعمرك إنْ ألَّفْتَ بين قلوبهمظفِرت من الدُّنيا بأسنى الذخائر
45فما أَفْلَحَتْ بين الأنام قبيلةٌإذا ابتليت يوماً بداء الضرائر
46وإنَّك تعفو عن كثيرٍ وهكذاوعيشك قد كانت صفات الأَكابر
47فما أنتَ إلاَّ كابرٌ وابن كابرٍوما أنتَ إلاَّ طاهرٌ وابن طاهر
48يميناً بربِّ البيت والركن والصَّفاومن حَلَّ في أكتاف تلك المشاعر
49لأنتم بنو السعدون في كلِّ موطنٍأكارم مذ كنتم كرام العناصر
50عليكم ثنائي حيثُ كنت وطالماملأت بأشعاري بطون الدفاتر
51أزيد لكم شكراً وأزداد نعمةوما ازدادت النعماء إلاَّ لشاكر
52أقلِّدكم منِّي الثناء وإنَّهقليلٌ ولو قلَّدتُكُمْ بالجواهر