1أسْرَف الدّهْرُ فَهَلا قَصَداما عليهِ لوْ شَفَى بَرْحَ الصّدَى
2يَنْقَضي يَومي كأَمسي خيبةًأبَداً أقْرَع بَاباً مُوصَدا
3طالَ قَدْحي لأمَانٍ أُخلِفَتْوَعَناءٌ قَدْحُ زَنْدٍ صَلَدا
4آهِ مِنها نبوةً مذ سَدِكتْلمْ تُلبِّثْ نافِقاً أن كَسَدا
5عَوْدُ حَالاتي مُنافٍ بدْءَهَاليتَ شِعري ما عَدا عَما بَدا
6سَرْمَداً أَحمِل خَطْباً آدَنِيوَبِخَطبِي الإِدُّ فيهِ سَمَدا
7كَمْ تَمَنيتُ الرّدَى في عِيشَةٍضَرِباً صَارَ لَها صُلب الرّدى
8لا أَوَدّ العُمْرَ أَلْقاهُ إذاعزّ فيه ما يُقيمُ الأَوَدا
9حَسْبِيَ اللّهُ لِشَتّى نُوَبٍلَيْسَ يُحْصيها حِسابٌ أَبَدا
10قَدْ خَلَعْتُ الصّبْرَ في أثْنائِهافَرْطَ جَهْدٍ ولَبِست الكَمَدا
11هَذِهِ مِمّا أُعاني كَبَديتَتَلَظّى وَتَشَظّى كَبَدَا
12أنَا جَارُ البَحْرِ إلا أنّ ليمِنْهُ في حالِ الوُرودِ الثَّمَدا
13وعَلى ذلِكَ يا نَفْسُ فَلاتَيْأَسي إنّ مَعَ اليَوم غَدا
14لِلإمَامِ المُرْتَضَى مِما مَضىخَلَفٌ يُولِيكَ عَيْشاً رَغَدا
15وَمَتى عُدْتَ إِلى اسْتِعْطافِهِتَجِدِ العَوْدَ إِلَيْهِ أَحْمَدا
16مَلِكٌ بالقُرْبِ مِن سُدّتِهيُحرزُ المَرْءُ العُلى والسؤْدَدا
17مِثْلَمَا أحْرَزَعَنْ آبَائِهِالأمَراء الراشِدينَ الرُّشَدا
18قَسَم الدّهْرَ لِصَوْلٍ يُتّقَىولِطَوْلٍ بينَ بَأسٍ وَنَدَى
19كَيِفَ لا تُعْنَى أياديهِ بِنَاوَهوَ أعْلَى النّاسِ عَيْناً ويَدا
20إنَّما دَوْلةُ يَحْيَى رَحْمَةٌللبَرايا وَحَياةٌ لِلْهُدَى
21سَدَّ مَا هَدَّ الشأَى سلْطانُهُفَتَأمّلْ هلْ ترَى شَيئاً سُدى
22أوَ لَمْ يَسكُنْ بِهِ ما شَرَدَاأوَ لَمْ يَصْلُحْ بِهِ ما فَسَدا
23نشر الدّعوة لمّا هَمَدتْوأقامَ الحَقّ لَمّا قَعَدَا
24بَيّناتٌ فِيهِ آيَاتُ العُلَىرَاحَ مُرْتاحاً لِحُسنَى وَغَدا
25مِنْ عَدِيٍّ في ذُرَاها وكَفَىأن أقرّت بمَزَاياها العِدى
26عَبّد النَّهْجَ فَأَلْقَى طَيّعاًبِيَدَيْهِ كُلُّ طَاغٍ عَنَدا
27سِيَرٌ صَيَّرنَ أَملاكَ الدنىحينَ عَزّ الدّين فيها أعبُدا
28دُونَهُ يَعْرضُهُم ديوانُهُممُصْدِراً يَعْتامُهُ أو مُورِدا
29فَلِماذا عَظَّموا مُعْتَصِماًوَبماذَا فضّلوا مُعتَضِدا
30أوْضَحَ الفَرْقَ بهِ مَن شَأوهشَادَ عَليْاء تُناصي الفَرْقَدا
31فَاتَهُمْ عِلْماً إلى حِلْم وَمَنْجَمَعَ الأشْتَاتَ كانَ المُفْرَدا
32تَقْتَفِي الأعْرابُ مَا يُسمعُهمِن قَوافٍ سِرْن عَنهُ شُرّدا
33وَلَهُ الفَضْلُ عَلى أمْلاكِهَاشَبَهاً صاغوا وصاغَ العَسْجَدا
34لا عَداهُ النَصر والتّأييدُ ماغَارَ في الآفاقِ نجْمٌ وَبَدا