الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · فراق

أسقى طلولهم أجش هزيم

أبو تمام·العصر العباسي·35 بيتًا
1أَسقى طُلولَهُمُ أَجَشُّ هَزيمُوَغَدَت عَلَيهِم نَضرَةٌ وَنَعيمُ
2جادَت مَعاهِدَهُم عِهادُ سَحابَةٍما عَهدُها عِندَ الدِيارِ ذَميمُ
3سَفِهَ الفِراقُ عَلَيكَ يَومَ رَحيلِهِموَبِما أَراهُ وَهوَ عَنكَ حَليمُ
4ظَلَمَتكَ ظالِمَةُ البَريءِ ظَلومُوَالظُلمُ مِن ذي قُدرَةٍ مَذمومُ
5زَعَمَت هَواكَ عَفا الغَداةَ كَما عَفَتمِنها طُلولٌ بِاللِوى وَرُسومُ
6لا وَالَّذي هُوَ عالِمٌ أَنَّ النَوىصَبِرٌ وَأَنَّ أَبا الحُسَينِ كَريمُ
7مازِلتُ عَن سَنَنِ الوِدادِ وَلا غَدَتنَفسي عَلى إِلفٍ سِواكَ تَحومُ
8لِمُحَمَّدِ بنِ الهَيثَمِ بنِ شُبانَةٍمَجدٌ إِلى جَنبِ السماكِ مُقيمُ
9مَلِكٌ إِذا نُسِبَ النَدى مِن مُلتَقىطَرَفَيهِ فَهوَ أَخٌ لَهُ وَحَميمُ
10كَاللَيثِ لَيثِ الغابِ إِلّا أَنَّ ذافي الرَوعِ بَسّامٌ وَذاكَ شَتيمُ
11طَحطَحتَ بِالخَيلِ الجِبالَ مِنَ العِدىوَالكُفرُ يَقعُدُ بِالهُدى وَيَقومُ
12بِالسَفحِ مِن هَمَذانَ إِذ سَفَحَت دَماًرَوِيَت بِجُمَّتِهِ الرِماحُ الهيمُ
13يَومٌ وَسَمتَ بِهِ الزَمانَ وَوَقعَةٌبَرَدَت عَلى الإِسلامِ وَهيَ سَمومُ
14لَمَعَت أَسِنَّتُهُ فَهُنَّ مَعَ الضُحىشَمسٌ وَهُنَّ مَعَ الظَلامِ نُجومُ
15نُضِيَت سُيوفُكَ لِلقِراعِ فَأُغمِدَتوَالخُرَّمِيَّةُ كَيدُها مَخرومُ
16أَبلَيتَ فيهِ الدينَ يُمنَ نَقيبَةٍتَرَكَت إِمامَ الكُفرِ وَهوَ أَميمُ
17بَرَقَت بَوارِقُ مِن يَمينِكَ غادَرَتوَضَحاً بِوَجهِ الخَطبِ وَهوَ بَهيمُ
18ضَرَبَت أُنوفَ المَحلِ حَتّى أَقلَعَتوَالعُدمُ تَحتَ غَمامِها مَعدومُ
19لِلَّهِ كَفُّ مُحَمَّدٍ وَوِلادُهالِلبَذلِ إِذ بَعضُ الأَكُفِّ عَقيمُ
20مُتَفَجِّرٌ نادَمتُهُ فَكَأَنَّنيلِلنَجمِ أَو لِلمِرزَمَينِ نَديمُ
21غَيثٌ حَوى كَرَمَ الطَبائِعِ دَهرَهُوَالغَيثُ يَكرُمُ مَرَّةً وَيَلومُ
22مازالَ يَهذي بِالمَواهِبِ دائِباًحَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ مَحمومُ
23لِلجودِ سَهمٌ في المَكارِمِ وَالتُقىما رَبُّهُ المُكدي وَلا المَسهومُ
24بَيانُ ذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ مَن حَباوَقَرى خَليلُ اللَهِ إِبراهيمُ
25أَعطَيتَني دِيَةَ القَتيلِ وَلَيسَ ليعَقلٌ وَلا حَقٌّ عَلَيكَ قَديمُ
26إِلّا نَدىً كَالدَينَ حَلَّ قَضاؤُهُإِنَّ الكَريمَ لِمُعتَفيهِ غَريمُ
27عُرفٌ غَدا ضَرباً نَحيفاً عِندَهُشُكرُ الرِجالِ وَإِنَّهُ لَجَسيمُ
28أَخفَيتَهُ فَخَفَيتُهُ وَطَوَيتَهُفَنَشَرتُهُ وَالشَخصُ مِنهُ عَميمُ
29جودٌ مَشَيتَ بِهِ الضَراءَ تَواضُعاًوَعَظُمتَ عَن ذِكراهُ وَهوَ عَظيمُ
30النارُ نارُ الشَوقِ في كَبِدِ الفَتىوَالبَينُ يوقِدُهُ هَوىً مَسمومُ
31خَيرٌ لَهُ مِن أَن يُخامِرَ صَدرَهُوَحَشاهُ مَعروفُ اِمرِئٍ مَكتومُ
32سَرَقَ الصَنيعَةَ فَاِستَمَرَّ بِلَعنَةٍيَدعو عَلَيهِ النائِلُ المَظلومُ
33أَأُقَنِّعُ المَعروفَ وَهوَ كَأَنَّهُقَمَرُ الدُجى إِنّي إِذَن لَلَئيمُ
34مُثرٍ مِنَ المالِ الَّذي مَلَّكتَنيأَعناقَهُ وَمِنَ الوَفاءِ عَديمُ
35فَأَروحُ في بُردَينِ لَم يَسحَبهُماقَبلي فَتىً وَهُما الغِنى وَاللومُ
العصر العباسيالكاملفراق
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الكامل