الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

أسمعتما أن الجبال تضام

السري الرفاء·العصر العباسي·43 بيتًا
1أَسَمِعْتُما أن الجِبالَ تُضامُوعَلِمْتُما مَنْ غَالَتِ الأيَّامُ
2فَجْعٌ تَطيرُ له على أحشائِناشُعَلٌ وتَسقُطُ في القلوبِ سِهامُ
3وَرَزيَّةٌ أَخَذَ الرَّدَى ما يبتَغيمنّا ونالَ بها الذي يَستامُ
4شَهِدَتْ بتحليلْ الدموعِ وخَبَّرَتْأنَّ العَزاءَ على اللَّبيبِ حَرامُ
5كنَّا نَعُدُّ الحِصنَ دارَ إقامةٍفاليومَ وقفتُنا به إلمامُ
6يَبكي الغَمامُ المستسيرُ بأرضِهاونقولُ جادَ بذي الغَميمِ غَمامُ
7إنْ يفترِقْ أحبابُنا أيدي سَباعنها فقد يَتفرَّقُ الأَقْوامُ
8عَطَنٌ أخَلَّ به الوفودُ وأوحشَتْمنه الرِّحابُ الفِيحُ والآطامُ
9أقوى وفيه من العديدِ تَدافُعٌوخَلا وفيه من الأنيسِ زِحَامُ
10والتُّربُ ظَمآنُ الجَوانحِ ما سَرىرَكْبُ السَّحابِ عليه وهي جَهَامُ
11أينَ الفَتى الأزِديُّ بل أينَ النَّدى الرْرِبْعيُّ أينَ البُؤسُ والإنعام
12أين الأُلى شِرِبَ الحِمامُ نُفوسَهموَهُمُ حياةٌ غَضَّةٌ وحِمامُ
13أينَ السَّمِيُّ مِن المَكارِمِ هذِهِتَنْهَلُّ داجنةً وتلك تُغامُ
14والسُّمرُ تُنظَمُ في عوامِلِهِا العِدَىوالبِيضُ تُنثَرُ عن ظُباها الهامُ
15نَزَلُوا على حكمِ الزَّمانِ وأمرِهوهُمُ الخُصومُ اللُّدُّ والحُكَّامُ
16يمضي بمُرِّ الفَجْعِ عامٌ فيهِمُويَجيءُ بالرُّزْء المبرِّحِ عامُ
17نِعَمٌ كأنَّ الدَّهْرَ أقسَمَ جاهداًألاّ تَدومَ فبرَّتِ الأقسامُ
18كانت مَوارِدَ للعُفاةِ فأصبَحَتْمَحمِيَّةَ الجَنَباتِ لَيسَ تُرامُ
19ولقد شَجاني أن يُقَوَّضَ مَجْلِسٌفيه الحِجَى والعِلْمُ والأحلام
20طُوِيَتْ حَدائِقُهُ وهنَّ نَواضِرٌوخبَتْ بَوارِقُه وهنَّ ضِرامُ
21أدَبٌ غَدَتْ أيدي الحِمامِ تَضيمُهما كانَ إلا بالحِمامِ يُضامُ
22وشهابُ رَجْمٍ غَيَّبَتْهُ صَفائِحٌطُوِيَتْ على إشراقِه ورِجام
23للهِ أيُّ مُوَدَّعٍ حَفَّت بهِعُصَبٌ على جَمْرِ الوَداعِ قِيامُ
24صاروا به مَرضَى القلوبِ كأنَّماقُدْسٌ على أيديِهمُ وشَمامُ
25عَبِقُ البُرودِ يَزينُ مَشهَدَهُ التُّقَىوتَحيدُ عن خَلَواتِهِ الآثامُ
26أضحَى ضجيعَ مُسنَّدِينَ كأنَّماصَرَعَتْهُمُ نُخُبُ الكُؤوسِ فنامُوا
27كُرَماءَ لا يرجُوهُمُ في قُربِهِمراجٍ ولا يَعتامُهُم مُعتامُ
28حُجِبُوا عَنِ الأحبابِ إلاّ زَورَةًتجري بزُورِ لِقائِها الأحلامُ
29نَطَأُ الصَّفيحَ عليهمُ ووراءَهمثلُ الصَّفائحِ مُنجِبونَ كِرامُ
30رَقَدُوا عنِ الصَّلواتِ فيه وطالماقاموا إلى الصلوات وهي تُقامُ
31أمحمدُ بنُ عليٍّ احتفلَ الحَياودُموعُنا فَهُما عليكَ سِجامُ
32هَضَباتُ حِلْمٍ سِحْنَ وهيَ شَواهِقٌومياهُ علمٍ غُصْنَ وهي جُمامُ
33تبكي العلومُ عليه في أوطانِهاورياضُ تلك الصُّحْفِ والأقلامُ
34وأرى ذوي الآدابِ بعدَكَ أُمَّةًضَلَّتْ وليسَ لها سِواكَ إمامُ
35ما بالُ أرضِكَ أُحْرِمَتْ فرَواؤُهابعدَ ابتسامِ رُوائِها الإِحْرامُ
36قالُوا خَبَتْ نارٌ على أعلامِهاقُلْنا أجَل وتَهاوَتِ الأَعلامُ
37قد كانَتِ الأَفْهامُ صافيةً بهافالآنَ إذ صَدِئَتْ بها الأَفهامُ
38وكأنَّما ارتحلَ الغِنَى عن أهلِهالمّا ثَوَيْتَ وخَيَّمَ الإِعدامُ
39قد كنتَ أحسنَ نِعْمَةٍ فُزْنا بهالو كانَ للنَّعَمِ الحِسانِ دَوامُ
40لا زِلْتَ عُرْضَةَ عارضٍ مُتَهَللتَخْضَرُّ منه ضَحاضِحٌ وإكامُ
41تَغْدو الرِّياحُ عليكَ وهي لَطائِمٌويَروحُ صَوبُ المُزْنِ وهو مُدامُ
42ولَئِنْ غَدَتْ أرضٌ حَوَتْكَ كريمةًفلقد أُتيحَ لها بكَ الإكرامُ
43فعليكَ تَضعيفُ السَّلامِ تَحِيَّةًما اعتمَّ بالوَرَقِ النَّضيرِ سِلامُ
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
ا
السري الرفاء
البحر
الكامل