1اِسمَع هُديتَ أَبا يَحيى مَقالَ أَخٍيُصفي لَكَ الوُدَّ في سِرٍّ وَإِجهارِ
2ماذا عَلَيهِ بِلا جُرمٍ وَلا تِرَةٍأَتَتهُ كَفُّ الَّذي يُدعى بِمِنقارِ
3أَعني اِبنَ مَن فَقَأَت في الرِحمِ مُقلَتَهافَياشِلٌ لِأُناسٍ غَيرِ أَحرارِ
4زَنَت زَماناً فَلَمّا عَنَّسَت هَرَماًقادَت عَلى كُلِّ قَوّادٍ وَخَمّارِ
5رَمَت بِاِبنِ نَذلِ الوالِدَينِ لَهُأُمٌّ مُقَنَّعَةٌ بِالذُلِّ وَالعارِ
6ما أَلفُ فَيشَلَةٍ في جَوفِ كَعثَبِهاتَوَسُّعاً مِنهُ إِلّا الطَيرُ في الغارِ
7عَوراءُ تَألَفُ أَهلَ البَغيِ مِن شَبَقٍوَلا تَحَوَّبُ سُخطَ الخالِقِ الباري
8لَرَهزَةٌ مِن غَوِيٍّ في مَضارِطِهاأَشهى إِلى قَلبِها مِن أَلفِ دينارِ
9بِدُبرِها إِبنَةٌ شَنعاءُ مُقلِقَةٌأَحَرُّ في لَذعِها مِن جَمرَةِ النارِ
10يا مَن رَأَت عَينُهُ عَوراءَ مُعوِرَةًتُناكُ في دُبرِها مِن غَيرِ إِنكارِ
11جاءَت بِنَغلٍ وَقاحٍ بارِدٍ وَضِرٍذي مَولِدِ نَجِسٍ مِن غَيرِ تَطهارِ
12صُلبِ الحَماليقِ لا يَلوي بِناظِرِهِعَلى الحَياءِ وَلَو شُكَّت بِمِسمارِ
13وَكَيفَ يَأنَفُ نَذلٌ ساقِطٌ وَقِحٌلا يَستَقيدُ لِإِعذارٍ وَإِنذارِ
14وَلَيسَ يَصلُحُ إِن كَشَّفتَ هِمَّتُهُإِلّا لِفاحيشَةٍ أَو حَملِ مِزمارِ
15في كُلِّ يَومٍ تَرى مِن فَوقِهِ رَجُلاًيَسوطُ مِنهُ حِتاراً غَيرَ خَوّارِ
16جَلداً عَلى كُلِّ أَيرٍ لَو ضَرَبتَ بِهِقَفاهُ كَبَّ لَهُ مِن غَيرِ خَوّارِ
17ذو مِبعَرٍ كُلَّ يَومٍ يَستَقيدُ إِلىنَيكٍ وَيُنشَرُ فيهِ أَلفُ طومارِ
18مازَحتُهُ غَيرَ ذي عِلمٍ بِخِسَّتِهِفي نَظمِ مَمدَحَةٍ مِن حُرِّ أَشعارِ
19فَأَظهَرَ التيهَ مِن جَهلٍ وَقابَلَنيبِسَيِّئٍ لَم يَكُن مِن حَقِّ مِقدارِ
20وَلَو أَحاطَ عُبَيدُ اللَهِ مَعرِفَةًبِعُظمِ شَأني اِتَّقى نابي وَأَظفاري
21يا اِبنَ الَّتي ضَرَطَت مِن تَحتِ نائِكِهاضَرطَ الحِمارِ ضَغا مِن كَيِّ بيطارِ
22إِحدى النَوادِرِ مِن قِردٍ تَعَرُّضُهُمِن غَيرِ مَقدِرَةٍ لِلقَسوَرِ الضاري
23إِنَّ المُحَنَّكَ إِسماعيلَ خَبَّرَنينَعَم وَناصَحَني في صِدقِ أَخباري
24بِأَنَّ في اِستِكَ شَعراً مُنكَراً خَشِناًمُقَطِّعاً لِلخُصى مِن غَيرِ أَشفارِ
25تُدمي الأُيورَ إِذا ما جَوفَها اِقتَحَمَتخُشونَةٌ مِنكَ زادَت كُلَّ مِقدارِ
26سُقيتَ غَيثاً أَبا يَحيى وَلا سُقِيَتدِيارُ شانيكَ صَوبَ الواكِفِ الجاري
27لَقَد أَتاني قَريضٌ مِنكَ أَعجَبَنيحُسناً يُطَوِّلُ فيهِ الدَهرَ أَفكاري
28وَفيهِ عَتبٌ نَفى نَومي وَوَكَّلَنيمِنَ الهُمومِ بِرَعيِ الكَوكَبِ الساري
29مَن لي بِمِثلِكَ في ظَرفٍ وَفي أَدَبٍوَحِفظِ وُدِّ أَخٍ حُرٍّ وَإيثارِ
30حَلَلتَ مِنّي مَحَلَّ الروحِ مِن جَسَديفَصِرتَ لي أُنُساً مِن دونِ سُمّارِ
31إِنَّ الغُثا اِبنَ أَبي مَنصورَ بادَلَنيبَغياً وَأَنتَ عَلَيهِ بَعضُ أَنصاري
32لَأَنظِمَنَّ القَوافي في مَثالِبِهِكَنَظمِ عِقدِ كَسولِ المَشيِ مِعطارِ
33حَتّى أُغادِرُهُ لَحماً عَلى وَضَمٍأَنحى عَلى حَلقِهِ ساطورُ جَزّارِ
34أَو يَستَعيدَ إِلى العُتبى فَأَترُكُهُلِأَنَّهُ وَتِحٌ مِن نَسلِ أَنزارِ