الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أسل الديار عن الحبيب وفي الحشا

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·39 بيتًا
1أَسَلُ الدِّيَارَ عَنِ الْحَبِيبِ وَفِي الْحَشَادَارٌ لَهُ مَأْهُولَةٌ وَمَقَامُ
2وَمِنَ الْعَنَاءِ سُؤَالُ خَاشِعَةِ الصُّوَىبِيَدِ الْفَنَاءِ جَوَابُهَا إِرْمَامُ
3ذَكَرَتْ بِهَا النَّفْسُ اللَّجُوجُ زَمَانَهَاإِنَّ التَّذَكُّرَ لِلنُّفُوسِ غَرَامُ
4إِذْ لِلْهَوَى ثَمَرٌ يَرِفُّ وَلِلصِّبَاكَأْسٌ تُشَفُّ وَلِلْمُنَى إِلْمَامُ
5تَسْتَنُّ فِيهَا الْعِينُ بَيْنَ مَخَانِسٍفِيهَا السَّلامُ تَعَانُقٌ وَلِزَامُ
6فِي فِتْيَةٍ فَاضَ النَّعِيمُ عَلَيْهِمُوَنَمَاهُمُ التَّبْجِيلُ وَالإِعْظَامُ
7ذَهَبَتْ بِهِمْ شِيَمُ الْمُلُوكِ فَلَيْسَ فِيتَلْعَابِهِمْ هَذَرٌ وَلا إِبْرَامُ
8لا يَنْطِقُونَ بِغَيْرِ آدَابِ الْهَوَىسُمُحُ النُّفُوسِ عَلَى الْبَلاءِ كِرَامُ
9مِنْ كُلِّ أَبْلَجَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِهِكَالْبَدْرِ جَلَّى صَفْحَتَيْهِ غَمَامُ
10سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لا يَسُوءُ جَلِيسَهُبَيْنَ الْمَقَامَةِ وَاضِحٌ بَسَّامُ
11مُتَوَاضِعٌ لِلْقَوْمِ تَحْسَبُ أَنَّهُمَوْلَىً لَهُمْ فِي الدَّارِ وَهْوَ هُمَامُ
12تَتَقَاصَرُ الأَفْهَامُ دُونَ فِعَالِهِوَتَسِيرُ تَحْتَ لِوَائِهِ الأَقْوَامُ
13فَإِذَا تَكَلَّمَ فَالرُّؤُوسُ خَوَاضِعٌوَإِذَا تَنَاهَضَ فَالصُّفُوفُ قِيَامُ
14حَتَّى انْتَبَهْنَا بَعْدَ مَا ذَهَبَ الصِّبَاأَنَّ الْخَلاعَةَ وَالصِّبَا أَحْلامُ
15لا تَحْسَبَنَّ الْعَيْشَ دَامَ لِمُتْرَفٍهَيْهَاتَ لَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ دَوَامُ
16تَأْتِي الشُّهُورُ وَتَنْتَهِي أَيَّامُهَالَمْعَ السَّرَابِ وَتَنْقَضِي الأَعْوَامُ
17وَالنَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَارِدٌأَوْ صَادِرٌ تَجْرِي بِهِ الأَيَّامُ
18لا طَائِرٌ يَنْجُو وَلا ذُو مِخْلَبٍيَبْقَى وَعَاقِبَةُ النُّفُوسِ حِمَامُ
19فَادْرَأْ هُمُومَ النَّفْسِ عَنْكَ إِذَا اعْتَرَتْبِالْكَأْسِ فَهْيَ عَلَى الْهُمُومِ حُسَامُ
20فَالْعَيْشُ لَيْسَ يَدُومُ فِي أَلْوَانِهِإِلَّا إِذَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْجَامُ
21مِنْ خَمْرَةٍ تَذَرُ الْكَبِيرَ إِذَا انْتَشَىبَعْدَ اشْتِعَالِ الشَّيْبِ وَهْوَ غُلامُ
22لَعِبَ الزَّمَانُ بِهَا فَغَادَرَ جِسْمَهَاشَبَحاً تَحَارُ لِدَرْكِهِ الأَفْهَامُ
23حَمْرَاءُ دَارَ بِهَا الْحَبَابُ فَصَوَّرَتْفَلَكاً تَحُفُّ سَمَاءَهُ الأَجْرَامُ
24لا تَسْتَقِيمُ الْعَيْنُ فِي لَمَعَانِهَاوَتَزِلُّ عِنْدَ لِقَائِهَا الأَقْدَامُ
25تَعْشُو الرِّكَابُ فَإِنْ تَبَلَّجَ كَأْسُهَاسَارُوا وَإِنْ زَالَ الضِّيَاءُ أَقَامُوا
26حُبِسَتْ بِأَكْلَفَ لَمْ يَقُمْ بِفِنَائِهِنُورٌ وَلَمْ يَبْرَحْ عَلَيْهِ ظَلامُ
27حَتَّى إِذَا رَقَدَتْ وَقَرَّ قرَارُهَاسَلِسَتْ فَلَيْسَ لِذَوْقِهَا إِيلامُ
28تَسُمُ الْعُيُونَ بِنَارِهَا لَكِنَّهَابَرْدٌ عَلَى شُرَّابِهَا وَسَلامُ
29فَاصْقُلْ بِهَا صَدَأَ الْهُمُومِ وَلا تَكُنْغِرّاً تَطِيرُ بِلُبِّهِ الأَوْهَامُ
30وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَيْسَ بِخَالِدٍوَالدَّهْرُ فِيهِ صِحَّةٌ وَسَقَامُ
31يَهْوَى الْفَتَى طُولَ الْحَيَاةِ وَإِنَّهَادَاءٌ لَهُ دُونَ الشَّغَافِ عُقَامُ
32فَاطْمَحْ بِطَرْفِكَ هَلْ تَرَى مِنْ أُمَّةٍخَلَدَتْ وَهَلْ لاِبْنِ السَّبِيلِ مُقَامُ
33هَذِي الْمَدَائِنُ قَدْ خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَابَعْدَ النَّعِيمِ وَهَذِهِ الأَهْرَامُ
34لا شَيءَ يَبْقَى غَيْرَ أَن خَدِيعَةًفِي الدَّهْرِ تَنْكُلُ دُونَهَا الأَحْلامُ
35وَلَقَدْ تَبَيَّنْتُ الأُمُورَ بِغَيْرِهَاوَأَتَى عَلَيَّ النَّقْضُ وَالإِبْرَامُ
36وَإِذَا السُّكُونُ تَحَرُّكٌ وَإِذَا الْخُمُودُ تَلَهُّبٌ وَإِذَا السُّكُوتُ كَلامُ
37وَإِذَا الْحَيَاةُ وَلا حَيَاةَ مَنِيَّةٌتَحْيَا بِهَا الأَجْسَادُ وَهْيَ رِمَامُ
38هَذَا يَحُلُّ وَذَاكَ يَرْحَلُ كَارِهَاًعَنْهُ فَصُلْحٌ تَارَةً وَخِصَامُ
39فَالنُّورُ لَوْ بَيَّنْتَ أَمْرَكَ ظُلْمَةٌوَالْبَدْءُ لَوْ فَكَّرْتَ فِيهِ خِتَامُ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الكامل