1أشير وإن كنت لا تقبلامقالي وشوري بأن تُقْبِلاَ
2على طلب العلم في رغبةبلا ملل لتسود الملا
3بحفظ المتون وجمع الفنونوإِلْقاءِ دَلْوِك بين الدلا
4فما بالتمني تنال المنىولا بالترجي تنال العلا
5ومن يزدرع في سباخ المنىبعَلَّ سيحصد كلا ولا
6أراك حويت الذَّكَا كلهففي أفقه أنت فينا ذُكَا
7ولكنه ليس يجدي الذكاأرى السيف في الغمد لن يقتلا
8ومن بربط الصافنات الجياد فما النفع فيها بأن تصهلا
9ولكن بأن يعتلى ظهرهاويغزى عليها ببطن الفلا
10يصبح قوماً على غرةوقوماً يباشرهم في المسا
11يحوط الذمار ويخلي الديار ويسبي ذراريهم والنسا
12ولا الرمح ينفع أربابهإذا لم ير في بطون الكلا
13فخض في الفنون وجل في المتون وكن رجلاً رِجْلُه في الثرى
14وخَلِّ الأماني لأربابهافإن المنى رأس مالي الهبا
15ومن زوج العجز أم المنىفلا شك تنتج ابن البلا
16كثير الكلام طويل المنام شديد الخصام عدو العلا
17خلوف الوعود نقوض العهود كذوب للسان عديم الوفا
18كثير العناد جبان الفؤاد عريض الوساد عريض القفا
19أعيذك باللّه من وصفهوصانك مولاه عما ترى
20وقد كنت أرجوك طفلاً بأنتسود الأنام وكل الورى
21وقال الضيا جدك المعتلىبهمته فوق أفق السُّهَى
22أبونا الذي نحن أبناؤهكفى الفخر أنك ابن الضيا
23إمام العلوم مع رغبةوزهد به فاق أهل الدنا
24ولا يبلغ النظم أوصافهوهل يحصر النظم عد الحصا
25يبشرني بك في نظمهفيا حبذا حبذا حبذا
26نظام أتاني بكل المنىووافى بقُرّة عين الهدى
27تفاءل فيه بما يرتجيهوأثنى على اللّه كل الثنا
28وكان الجواب عله بماراه سقى تربه بالرضا
29فخذها وكن عارفاً قدرهاوجاوز أباك بكل الدعا
30وقد كنت حافظها برهةأقول عسى ابني عسى ابني عسى
31فصنها ولو في سواد العيون وإياك تنبذها بالعرا
32وقد نلت بعض الذي يرتجىوأرجو تنال جميع الرجا
33فشمر فقد نلت ما ترتجيوزد في صعود مراقي العلا
34واسَّيتني في النظام البديعوما لي يا ولدي والأسا
35وماذا الذي نالني منهمأما ألبسوني ثوب الجذا
36غداً ستراني عند الإِلهوعند الرسول أنال المنى
37وتعلم أن الذي نالنيمن الحبس أحسن ما يقتنى
38من الناس قد حجبوا طلعتيوماذا الذي يشتهي في اللقا
39فما القيل والقال مطلوبنافهذا الذي عندهم لا سوى
40وقل لي ما نال من يتصلبهم غير أنواع كل البلاد
41سباب الأنام وطول الملام وخمل الكلام إلى ذا وذا
42فمن يعتزل يغتنم راحةوروحاً ويسلم من قد قلا
43ويخلو بمولاه رب الأنام وخالقهم وجزيل العطا
44يجالس أعيان صحب الرسول وأعيان أعلام هذا الورى
45أناس هم الناس لا غيرهموقد نزلوا في بطون الثرى
46ولكن أتى كل سفر بهمفأسفر عنهم فخذ ما ترى
47ترى عالماً فاضلاً عاملاًوملكاً عظيماً حوى ما حوى
48وتلقى وزيراً حوى بسطةوتلقى فقيراً عظيم التقى
49فما العيش إلا اعتزال الورىفيا حسرتا لزمان خلا
50إلهي أقل عثرتي واغتفروقل لي عفا اللّه عما مضى