1أَصَحَوتَ اليَومَ أَم شاقَتكَ هِروَمِنَ الحُبِّ جُنونٌ مُستَعِر
2لا يَكُن حُبُّكِ داءً قاتِلاًلَيسَ هَذا مِنكِ ماوِيَّ بِحُر
3كَيفَ أَرجو حُبَّها مِن بَعدِ ماعَلِقَ القَلبُ بِنُصبٍ مُستَسِر
4أَرَّقَ العَينَ خَيالٌ لَم يَقِرطافَ وَالرَكبُ بِصَحراءِ يُسُر
5جازَتِ البيدَ إِلى أَرحُلِناآخِرَ اللَيلِ بِيَعفورٍ خَدِر
6ثُمَّ زارَتني وَصَحبي هُجَّعٌفي خَليطٍ بَينَ بُردٍ وَنَمِر
7تَخلِسُ الطَرفَ بِعَينَي بَرغَزٍوَبِخَدَّي رَشَإٍ آدَمَ غِر
8وَلَها كَشحا مَهاةٍ مُطفِلٍتَقتَري بِالرَملِ أَفنانَ الزَهَر
9وَعَلى المَتنينِ مِنها وارِدٌحَسَنُ النَبتِ أَثيثٌ مُسبَطِرّ
10جابَةُ المِدرى لَها ذو جُدَّةٍتَنفُضُ الضالَ وَأَفنانَ السَمُر
11بَينَ أَكنافِ خُفافٍ فَاللِوىمُخرِفٌ تَحنو لِرَخصِ الظِلفِ حُر
12تَحسِبُ الطَرفَ عَلَيها نَجدَةٌيا لِقَومي لِلشَبابِ المُسبَكِر
13حَيثُما قاظوا بِنَجدٍ وَشَتَواحَولَ ذاتِ الحاذِ مِن ثِنيَي وُقُر
14فَلَهُ مِنها عَلى أَحيانِهاصَفوَةُ الراحِ بِمَلذوذٍ خَصِر
15إِن تُنَوِّلهُ فَقَد تَمنَعُهُوَتُريهِ النَجمَ يَجري بِالظُهُر
16ظَلَّ في عَسكَرَةٍ مِن حُبِّهاوَنَأَت شَحطَ مَزارِ المُدَّكِر
17فَلَئِن شَطَّت نَواها مَرَّةًلَعَلى عَهدِ حَبيبٍ مُعتَكِر
18بادِنٌ تَجلو إِذا ما اِبتَسَمَتعَن شَتيتٍ كَأَقاحِ الرَملِ غُر
19بَدَّلَتهُ الشَمسُ مِن مَنبَتِهِبَرَداً أَبيَضَ مَصقولَ الأُشُر
20وَإِذا تَضحَكُ تُبدي حَبَباًكَرُضابِ المِسكِ بِالماءِ الخَصِر
21صادَفَتهُ حَرجَفٌ في تَلعَةٍفَسَجا وَسطَ بِلاطٍ مُسبَطِر
22وَإِذا قامَت تَداعى قاصِفٌمالَ مِن أَعلى كَثيبٍ مُنقَعِر
23تَطرُدُ القُرَّ بِحُرٍّ صادِقٍوَعَكيكَ القَيظِ إِن جاءَ بِقُر
24لا تَلُمني إِنَّها مِن نِسوَةٍرُقَّدِ الصَيفِ مَقاليتٍ نُزُر
25كَبَناتِ المَخرِ يَمأَدنَ كَماأَنبَتَ الصَيفُ عَساليجَ الخُضَر
26فَجَعوني يَومَ زَمّوا عيرَهُمبِرَخيمِ الصَوتِ مَلثومٍ عَطِر
27وَإِذا تَلسُنُني أَلسُنُهاإِنَّني لَستُ بِمَوهونٍ فَقِر
28لا كَبيرٌ دالِفٌ مِن هَرَمٍأَرهَبُ اللَيلَ وَلا كَلُّ الظُفُر
29وَبِلادٍ زَعِلٍ ظِلمانُهاكَالمَخاضِ الجُربِ في اليَومِ الخَدِر
30قَد تَبَطَّنتُ وَتَحتي جَسرَةٌتَتَّقي الأَرضَ بِمَلثومٍ مَعِر
31فَتَرى المَروَ إِذا ما هَجَّرَتعَن يَدَيها كَالفِراشِ المُشفَتِر
32ذاكَ عَصرٌ وَعَداني أَنَّنينابَني العامَ خُطوبٌ غَيرُ سِر
33مِن أُمورٍ حَدَثَت أَمثالُهاتَبتَري عودَ القَويِّ المُستَمِر
34وَتَشَكّى النَفسُ ما صابَ بِهافَاِصبِري إِنَّكِ مِن قَومٍ صُبُر
35إِن نُصادِف مُنفِساً لا تُلفِنافُرُحَ الخَيرِ وَلا نَكبو لِضُر
36أُسدُ غابٍ فَإِذا ما فَزَعواغَيرُ أَنكاسٍ وَلا هوجٍ هُذُر
37وَلِيَ الأَصلُ الَّذي في مِثلِهِيُصلِحُ الآبِرُ زَرعَ المُؤتَبِر
38طَيِّبو الباءَةِ سَهلٌ وَلَهُمسُبُلٌ إِن شِئتَ في وَحشٍ وَعِر
39وَهُمُ ما هُم إِذا ما لَبِسوانَسجَ داوُودَ لِبَأسٍ مُحتَضِر
40وَتَساقى القَومُ كَأساً مُرَّةًوَعَلا الخَيلَ دِماءٌ كَالشَقِر
41ثُمَّ زادوا أَنَّهُم في قَومِهِمغُفُرٌ ذَنبَهُمُ غَيرُ فُخُر
42لا تَعِزُّ الخَمرُ إِن طافوا بِهابِسِباءِ الشَولِ وَالكومِ البُكُر
43فَإِذا ما شَرِبوها وَاِنتَشواوَهَبوا كُلَّ أَمونٍ وَطِمِر
44ثُمَّ راحوا عَبَقُ المِسكِ بِهِميُلحِفونَ الأَرضَ هُدّابَ الأُزُر
45وَرِثوا السُؤدُدَ عَن آبائِهِمثُمَّ سادوا سُؤدُداً غَيرَ زَمِر
46نَحنُ في المَشتاةِ نَدعو الجَفَلىلا تَرى الآدِبَ فينا يَنتَقِر
47حينَ قالَ الناسُ في مَجلِسِهِمأَقُتارٌ ذاكَ أَم ريحُ قُطُر
48بِجِفانٍ تَعتَري نادِيَنامِن سَديفٍ حينَ هاجَ الصِنَّبِر
49كَالجَوابي لا تَني مُترَعَةًلِقِرى الأَضيافِ أَو لِلمُحتَضِر
50ثُمَّ لا يَخزُنُ فينا لَحمُهاإِنَّما يَخزُنُ لَحمُ المُدَّخِر
51وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناآفَةُ الجُزرِ مَساميحٌ يُسُر
52وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناواضِحو الأَوجُهِ في الأَزمَةِ غُر
53وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّنافاضِلو الرَأيِ وَفي الرَوعِ وُقُر
54وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناصادِقو البَأسِ وَفي المَحفِلِ غُر
55يَكشِفونَ الضُرَّ عَن ذي ضُرِّهِموَيُبِرّونَ عَلى الآبي المُبِر
56فُضُلٌ أَحلامُهُم عَن جارِهِمرُحُبُ الأَذرُعِ بِالخَيرِ أُمُر
57ذُلُقٌ في غارَةٍ مَسفوحَةٍوَلَدى البَأسِ حُماةٌ ما نَفِر
58نُمسِكُ الخَيلَ عَلى مَكروهِهاحينَ لا يُمسِكُها إِلّا الصُبُر
59حينَ نادى الحَيُّ لَمّا فَزَعواوَدَعا الداعي وَقَد لَجَّ الذُعُر
60أَيُّها الفِتيانُ في مَجلِسِناجَرِّدوا مِنها وِراداً وَشُقُر
61أَعوَجيّاتٍ طِوالاً شُزَّباًدوخِلَ الصَنعَةُ فيها وَالضُمُر
62مِن يَعابيبَ ذُكورٍ وُقُحٍوَهِضَبّاتٍ إِذا اِبتَلَّ العُذُر
63جافِلاتٍ فَوقَ عوجٍ عُجُلٍرُكَّبَت فيها مَلاطيسُ سُمُر
64وَأَنافَت بِهَوادٍ تُلُعٍكَجُذوعٍ شُذَّبَت عَنها القِشَر
65عَلَتِ الأَيدي بِأَجوازٍ لَهارُحُبِ الأَجوافِ ما إِن تَنبَهِر
66فَهيَ تَردي فَإِذا ما أَلهَبَتطارَ مِن إِحمائِها شَدُّ الأَزُر
67كائِراتٍ وَتَراها تَنتَحيمُسلَحِبّاتٍ إِذا جَدَّ الحُضُر
68ذُلُقُ الغارَةِ في إِفزاعِهِمكَرِعالِ الطَيرِ أَسراباً تَمُر
69نَذَرُ الأَبطالَ صَرعى بَينَهاما يَني مِنهُم كَمِيٌّ مُنعَفِر
70فَفِداءٌ لِبَني قَيسٍ عَلىما أَصابَ الناسَ مِن سُرٍّ وَضُر
71خالَتي وَالنَفسُ قِدماً أَنَّهُمنَعِمَ الساعونَ في القَومِ الشُطُر
72وَهُمُ أَيسارُ لُقمانٍ إِذاأَغلَتِ الشَتوَةُ أَبداءَ الجُزُر
73لا يُلِحّونَ عَلى غارِمِهِموَعَلى الأَيسارِ تَيسيرُ العَسِر
74كُنتُ فيكُم كَالمُغَطّي رَأسَهُفَاِنجَلى اليَومَ قِناعي وَخُمُر
75وَلَقَد كُنتُ عَلَيكُم عاتِباًفَعَقَبتُم بِذُنوبٍ غَيرِ مُر
76سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداًفَتَناهَيتُ وَقَد صابَت بِقُر