قصيدة · البسيط · دينية

أشكو إلى الله ما قاسيت من رمد

ابن حمديس·العصر الأندلسي·15 بيتًا
1أشكو إلى اللَّه ما قاسيتُ من رَمَدٍمواصلٍ كَرْبَ آصالي بأسْحَاري
2كأنّ حَشْوَ جفوني عند سَوْرَتِهِجيشٌ منَ النَّملِ في جُنحِ الدُّجى ساري
3كأنّه للقَذَى والدمعِ في وَحِلٍفَخَلْعُهُ أَرجُلاً مِنهُ بِإِضرارِ
4كَأَنَّ أَوجاعَ قَلبي من مُطاعَنَةٍبِالشَّوكِ ما بَينَ أَشفاري وأَشفاري
5كَأَنَّما لُجَّةٌ في العَينِ زاخِرةٌتَرمي سَواحِلَ جَفنَيها بِعُوّارِ
6تُفَجِّرُ الماءَ مِنها كُلَّما وَضَعَتْلِهَجعَةٍ مِنهُما ناراً على نارِ
7كم ليلةٍ بتُّ صفراً من كرايَ بهاومن مَخيلةِ صُبْحٍ ذاتِ إسفارِ
8إذ باتَ جفني رضيعَ ابني يقاسمُهُلُبانَ أسحَمَ يَغذوهُ بِمِقدارِ
9في حَلْقَةٍ مِن ظَلامٍ لا تَرى طَرَفاًيَبدو بها من سَنا صُبْحٍ لأَبصارِ
10كَأَنَّما الشَّرقُ دِهْقَانٌ يَرى غَبناًفي دَفعِهِ مِنهُما الكافورَ بِالقارِ
11كَأَنَّما الشَّمسُ قد رُدَّتْ إلى فَلَكٍعلى الخلائقِ ثَبْتٍ غيرِ دَوّارِ
12كَأَنَّما اللَّيلُ ذو جَهلٍ فَلَيسَ يَرَىفي دِرهَمِ البَدْرِ مِنها أَخْذَ دينارِ
13يشكو لجفنيَ جفني مثلَ عِلّتِهِكَالضَّيمِ يُقْسَمُ بينَ الجارِ والجارِ
14فالحَمدُ للَّه مَجرى النورِ من غَسَقٍوجاعلِ اللَّيلِ في تَلطيفِ أَحجارِ
15كَم أبعدَ النَّاسُ في أَمرٍ ظنونَهُمُفكان دائي قريبَ البُرْءِ بالباري