1أشجى الرفاقَ تأوّهي وتوَجّعيوتمنّعي عن شُربها في المقوعِ
2وأنا الذي بالأمسِ إن هيَ شُعشعَتكم زُفّ لي قدَحي وغَير مُشَعشعِ
3احنو عليهِ باسماً طرباً ولاعجبٌ ولا حرجٌ حنوَّ المرضِعِ
4وأضُمُّهُ شَوقاً قُبيلَ ترَشّفيمنهُ إلى كبدي وقلبي المولعِ
5وأقولُ للاحي به ذَرنى ولاتنهَق فما أنا من ذواتِ الأربعِ
6يادنُّ لا تنضُب ويا نَدمانُ خُذوعليّ يا ساقي ويا قدَحُ أصرعِ
7ولكمَ شدَوتُ يوحيهِ ولكم وكمأطرَبتُ من خلّ أديبٍ لو ذعي
8العَسكريّاتُ الرقاقُ شَواهدٌسلها تُجِبكَ عن الهزارِ المبدعِ
9واليومَ قد آليتُ لا أحسو الطلارغمَ الصدى إلّا وأنتِ معي معي
10ليلى أأشرَبُها وكاسُكِ فارغٌإني إذاً صبٌّ وحقِّكِ مُدّعي
11أعلى زفيرِ جهنّمٍ وجهنّمٌبزفيرِها وشهيقَها في أضلُعي
12أم وَحشتي يا للعناء وحيرتيوأنا المشردُ في عراءٍ بَلقَعِ
13أم حرقَتي وهواجسي ووساوسيوتذمّري وتمَلملي في مضجعي
14من لي بإنسانٍ يواسيني إذاما هاجتِ الذكرى ويَمسَحُ أدمعي
15وطني وكيفَ يعيشُ مثلي بُلبُلٌما بينَ ثُعبانٍ يفُجُّ وضِفدعِ
16في أسرةٍ نَقَمَت عليَّ لرأفتيبفقيرها وصَراحتي وترَفّعي
17جار الزامانُ فيا أساوِدَها الدغيوطغى القضاءُ فيا ضفادِعها اشبَعي
18ما كان مورِديَ الحميمُ لو أنّنيمَيتُ المشاعرِ لا أحِسُّ ولا أعي
19غبنٌ يشفُّ الروحَ أن تتفَتَّحَالأورادُ بين الوحلِ والمستنقَعِ
20وطني ولي حقٌّ عليكَ أضعتَهُوحفِظتَ حقَّ الداعر المتسَكّعِ
21فلو أنّ لي طبلاً ومِزماراً لماأقصَيتَني أو أنّ لي في المخدعِ
22هذي عقوبةُ مَوطني وجنايَتيهيَ أنّني لتيوسِهِ لم أركَعِ
23فَقَبَعتُ في داري كصَقرٍ شاكياًولو أنّنا في غيرهِ لم نَقبَعِ
24فلسَوفَ أمكثُ فيه ما شاءَ القضاولسَوفَ أرحَلُ عنه غيرَ مودعِ
25فاطوي شباكَكِ يا هلوكُ فما أنابالخائنِ المتلَوّنِ المتصَنّعِ
26خُلِقَ الأثيمُ مُبَرقَعاً فثوى بهوأنا خُلِقتُ وعِشتُ غيرَ مُبَرقعِ
27وَطني شكَوتُ لك الصدى فملأت ليكاسي وغيرَ الصاب لم أتجَرَّعِ
28وَوَأدتُ في فجرِ الشباب مآربيوبكيتُها يا ليتَهُ لم يطلعِ
29لهفي على قلبي الجريح ولَوعَتيماذا جنى يا لَيتَني لم أزرَعِ
30ألقردُ أضحى لاعباً في ملعَبيوغدا ابنُ آوى راتعاً في مَرتَعي
31اللَهُ أكبرُ كيفَ يُحفَظُ حقُّ مَنركِبَ الخنا ويُداسُ حقّ الألمعي
32بل كيفَ يُمسي ذلك الباغي وقدثَبَتَت إدانَتُهُ ويُصبحُ مُدّعي
33أمنَ العدالة ربّ أن أشقى وأنأشكو جراحي مُكرَهاً للمِبضَعِ
34وطني وللدارِ الجديدةِ جارةٌلولا هواها عشتُ غيرَ مُضَيّعِ
35لم تَبلُغِ العشرينَ ذات وسامَةٍورشاقةٍ وتدَلّلٍ وتمَنّعِ
36والحبّ قهّارٌ ولولا قيدهُلسَمِعتَ في الفَيحاءِ ما لم تَسمَعِ
37من عَندليبٍ إذ رمَيتَ أصَبتَهُفهوى ومَن للعَندليبِ الموجَعِ
38فلعلّ ليلاهُ تريشُ جناحَهُما كان أشوَقهُ لتلكَ الأربُعِ
39بكرومِها وظِبائِها وجنانهابزُهورِها وعبيرَها المتَضَوّعِ
40شوقي لها أوّاهُ من شوقي لهاشوقي لليلى والليالي الأربعِ
41وطني وما يوم الرحيل بشاحطٍعن شاعرٍ مُتَوجّع مُتَقَطّعِ
42قلقٍ آذابَ الهمُّ حبَّةَ قَلبهِفتَرَقرَقَت في مقلَةٍ لم تهجَعِ
43ناجي رؤاهُ فيا بلابلُ ردّديوبكى مُناهُ فيا حمائِمُ رجّعي
44يَستعرضُ الماضي بطرفٍ دامعٍوبخافقٍ في الذكرياتِ موزّع
45ما خرّ قطّ لغيرِ ليلى ساجداًولغير سلطانِ الهوى لم يَخضَعِ
46لم يَشدُ إلّا باسعِها وجمالِهاوبغير وحيِ ضميره لم يَصدَعِ
47كم باتَ ينشدُ في الدياجي طيفَهاويبثّهُ الأشواقَ حتّى المطلَعِ
48مُتدلّهٍ يَبكي ويَلثُمُ رَسمَهاويَضُمُّهُ لفؤادهِ المتقَطّع
49وعلى شذا منديلها كم سَكرةٍلفؤادهِ المتلَهِّفِ المتطَلّعِ
50فمتى يُحلّ إسارها ليحلَّ فيتلك الرياضِ مع الطيورِ السّجعِ