الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · قصيدة عامة

اشهدي يا مصر أعمال البنين

أحمد محرم·العصر الحديث·70 بيتًا
1اشهَدي يا مِصرُ أَعمالَ البَنينْوَاِنظُري الآياتِ حيناً بَعدَ حينْ
2كَشَفَ الحِدثانُ عَن مَكنونِهافَأَزالَ الشَكَّ عَن وَجهِ اليَقينْ
3ذَلِكَ الجِدُّ فَذوقي مُرَّهُوَخُذيهِ مِن أَكُفِّ اللاعِبينْ
4اشرَبي الكَأسَ دِهاقاً وَاِسمَعيعِظةَ المَخمورِ بَينَ الشارِبينْ
5أَنتِ خُنتِ البِرَّ إِذ لَم تَعرِفيمَوضِعَ الخائِنِ وَالبَرِّ الأَمينْ
6تَجعَلينَ الأَمرَ فَوضى ما لَهُمِن نِظامٍ واضِحٍ لِلمُستَبينْ
7وَتَرَينَ الناسَ ناساً كُلَّهُممِن مَناجيدَ وَصَرعى خامِدينْ
8أَضلالاً مِنكِ تَجزينَ الأُلىأَفسَدوا الأَمرَ جَزاءَ المُصلِحينْ
9وَتُقيمينَ رِجالاً نَقَضواعَهدَكِ الأَوفى مَقامَ المُخلِصينْ
10إيهِ يا مِصرُ أَلَمّا تَعلَميحادِثاتِ الدَهرِ في ماضي السِنينْ
11إيهِ يا مِصرُ اِذكُريها وَاِنظُريأَيَّ شَعبٍ شَعبَكِ العاني الحَزينْ
12وَكِلي الأَمرَ إِلى اللَهِ فَمالَكِ في الدُنيا سِواهُ مِن مُعينْ
13عُدَّةُ الأَقطارِ في شِدَّتِهاوَغِياثُ الأُمَمِ المُستَضعَفينْ
14يَدفَعُ الأَهوالَ عَن مَكروبِهاحينَ لا يُرجى دِفاعُ الناصِرينْ
15وَيُعيدُ المَيتَ مِن آمالِهامُشرِقَ الطَلعَةِ وَضّاحَ الجَبينْ
16مالِكُ المُلكِ مَضَت أَحكامُهُوَجَرَت أَقدارُهُ في العالَمينْ
17ما لِنفسٍ قُوَّةٌ في مُلكِهِجَلَّ ذو القُوَّةِ وَالحَولِ المَتينْ
18تَذهَبُ الهَزَّةُ مِن أُسطولِهِبِأَساطيلِ المُلوكِ القادِرينْ
19وَإِذا ما هَمَّ يَوماً جُندُهُفَالمَنايا لِلجُنودِ الغالِبينْ
20سائِلِ الغَبراءَ كَم مِن دُوَلٍذَهَبَت آثارُها في الغابِرينْ
21حَمَلَتها أَعصُراً ثُمَّ اِنطَوَتفي عُصورِ الذاهِبينَ الأَوَّلينْ
22هَمَدَت في جانِبٍ مِن بَطنِهايَسَعُ الأَحياءَ مِنّا أَجمَعينْ
23سَل عَنِ التيجانِ وَاِنظُر هَل تَرىفيهِ شَيئاً مِن عُروشِ المالِكينْ
24وَتَأَمَّل هَل لَهُم في جَوفِهِمِن جُنودٍ أَو بُنودٍ أَو سَفينْ
25قَلِّبِ التُربَ فَكَم في التُربِ مِندَولَةٍ صَرعى وَمِن مُلكٍ دَفينْ
26مَعرضُ الأَجيالِ إِن طُفتَ بِهِفَتَمَهَّل وَاِتَّئِد في الطائِفينْ
27وَاِجعَلِ المِصباحَ في ظُلمَتِهِعِبرَةَ المَوتِ لِقَومٍ مُبصِرينْ
28إِنَّما الدُنيا حَياةٌ تَنقَضيوَحَديثٌ نافِعٌ لِلذاكِرينْ
29وَضَحَ الحَقُّ لِقَومٍ جاهِلينْفَاِنظُري يا مِصرُ ماذا تَأمُرينْ
30أَنتِ لِلَهِ بِناءٌ قائِمٌتَلتَوي عَنهُ أُكُفُّ الهادِمينْ
31صابِري الأَحداثَ مَهما مَكَرَتوَثِقي بِاللَهِ خَيرِ الماكِرينْ
32لا تُراعي إِنَّ مِن آياتِهِما يُراعي فيكِ مِن دُنيا وَدينْ
33اطلُبي ما شِئتِ مِنهُ وَارقُبيحُكمَهُ في شَعبِكِ العاني الرَهينْ
34أَهِيَ الأَحداثُ لا تُنصِفُنافَتَعالى اللَهُ خَيرُ الحاكِمينْ
35وَيحَ نَفسي وَيحَ مِصرٍ كُلَّماذَكَرَت مِصرُ بَنيها الهالِكينْ
36يَومَ جاشَ الهَولُ في أَرجائِهافَاِتَّقَتهُ بِالشَبابِ الناهِضينْ
37بِنُفوسٍ أَقبَلَت دَهماؤُهاتَتَرامى مِن أُلوفٍ وَمِئينْ
38تَفتَدي مِصرَ وَتَقضي حَقَّهاوَتُريها هِمَمَ المُستَبسِلينْ
39حَدِّثي يا مِصرُ عَنهُم وَاِذكُريكَيفَ كانَت غَضبَةُ الشَعبِ الرَزينْ
40أَكرميهِم وَاِحفَظي ما بَذَلوامِن دَمٍ غالٍ وَمِن عُمرٍ ثَمينْ
41شُهَداءُ الحبِّ بَرّوا وَوَفواوَقَضَوا مِن حَقِّهِ ما تَعلَمينْ
42عَظَّموا ما شِئتِ مِن حُرمَتِهِوَمَضَوا في العُظَماءِ الخالِدينْ
43كَيفَ نَنساهُم وَما طالَ المَدىكَيفَ نَنسى الأُمَناءَ الصادِقينْ
44أَرَضينا الغَدرَ ديناً بَعدَهُمفَعَلى اللَهِ جَزاءُ الغادِرينْ
45كَفكَفَ الباكونَ مِن أَدمُعِهِمفَبَكَتهُم أُمَّهاتُ المُؤمِنينْ
46يا لِقَومي لِلثَكالى شَفَّهاإِذ مَضى أَبناؤُها طولُ الرَنينْ
47يا لِقَومي لِليَتامى بَعدَهُموَالأَيامى وَالشُيوخِ الهامِدينْ
48رَحمَةً لِلطِفلِ يَبريهِ الأَسىلِلأَبِ المودي وَلِلعَمِّ السَجينْ
49جَفَّ حَتّى ما تَراهُ أُمُّهُحينَ جَفَّت عَنهُ أَيدي المُحسِنينْ
50يَطلُبُ القوتَ فَتَبكي وَلَهاجارُ سوءٍ مِن رِجالٍ مُترَفينْ
51تَحمِلُ الضُرَّ وَيَشقى جَدُّهاوَهوَ يَندى نَضرَةً في الناعِمينْ
52أَطيَبُ الأَنغامِ في مَسمَعِهِرِنَّةُ الشَكوى وَتَردادُ الأَنينْ
53جُنَّ بِالدُنيا وَلا دُنيا لَهُغَيرُ ما أدركَ مِن عَيشٍ مَهينْ
54لا يَراهُ الناسُ إِلّا جَشِعاًبارِزَ الأَنيابِ كَالذِئبِ اللَعينْ
55طاحَ بِالخَيرِ وَعَفّى رَسمَهُزَمَنٌ لِلشَرِّ مُنبَتُّ القَرينْ
56عَلَّمَ الأَقوامَ ما عَلَّمَهُممِن سَجايا بَرَّحَت بِالأَكرَمينْ
57ما يَوَدُّ الشَعبُ مِن أَخلاقِهِغَيرَ أَخلاقِ النُهاةِ الآمِرينْ
58يا حُماةَ النيلِ حَسبي وَكَفىأَيظَلُّ النيلُ لِلمُستَعمِرينْ
59يا حُماةَ النيلِ صونوا مُلكَهُوَأَرى النيلَ لِقَومٍ آخَرينْ
60بَشِّروا يا قَومُ إِنّي لَأَرىفي مَصيرِ النيلِ رَأيَ المُنذِرينْ
61لا وَمَن أَلقى إِلَينا أَمرَهُلا تَرَكناهُ بِأَيدي الخاذِلينْ
62نَحنُ حِزبُ اللَهِ صُنّا حَقَّهُوَحَفِظنا عَهدَهُ في الناكِثينْ
63نَحنُ بايَعناهُ مُذ كُنّا عَلىنُصرَةِ الحَقِّ وَكُنّا فاعِلينْ
64إِن غَضِبنا أَو رَضينا فَلَهُلا نُبالي تُرَّهاتِ المُرجِفينْ
65نَحمِلُ الأَقلامَ غُرّاً وَلَناصُحُفُ الأَبرارِ بَينَ الكاتِبينْ
66ما الأَلِبّاءُ كَضُلّالِ النُهىلا وَلا الأَحرارُ كُالمُستَعبَدينْ
67ما رَضينا خُطَّةَ الغاوي وَلاعابَنا شَأنُ الذَليلِ المُستَكينْ
68يا لِقَومي جاهِدوا لا تَهنواوَسَيَأتي اللَهُ بِالنَصرِ المُبينْ
69أَنجدوا مِصرَ إِذا ما فَزِعَتوَأَهابَت بِالكُماةِ الباسِلينْ
70احفَظوها إِنَّ مِصراً إن تَضِعضاعَ في الدُنيا تُراثُ المُسلِمينْ
العصر الحديثالرملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الرمل