1أشعةُ شمسٍ تلكَ أم رجعُ أشعاري
2يعودُ إلى قلبي بحبٍ وأسرار
3وما هذه الذّراتُ تَخفقُ مِلأها
4جواهُر أم هذى شراراتُ أفكاري
5بلى هيَ من ناري وُنوري تبددت
6وقد رقصت في الشمس رقصةَ فُجَّار
7مضت نحوَ من أهوى وعادت كأنَّها
8وقد عبثت حولى ضحية خَمَّار
9إذَن أنتِ مثلي يا صغيرةُ إنَّما
10أنا الُمثقلُ العاني بسجني وأوزارى
11ولا شئَ أقسى من ضميرٍ مبكتٍ
12بريئاً فما ساواه طُغيانُ جبار
13سَأرسُفُ في هذا الحديدِ مكفراً
14وقد كنتُ قبلاً رافلاً بين أزهار
15وهيهاتَ أن ألقى الهناءة والرضى
16ستلقى وقد كَفرتَ بالسجن عن ذنبك
17لقيتَ جزاءً للغرور قضت به
18شريعةُ حُبِّ حين أعرضتُ عن حُبِّك
19أنظر إلى الكوةِ تَلقَ النورَ يحملني إليكَ
20النورُ فيهِ الآنَ من ظِلِّ الشجر
21صورٌ تراوغُني وترقص فوق ميتِ الحائطِ
22وكأنّما هذى الظِّلالُ بها مآلي قد عَثر
23فهوت مُضَّرجةً كآمالي بذلِّ القانطِ
24بَادِر إذن وهَلمَّ يا أملي إلى حسن الفرار
25إِنيّ لأفضحُ نفسي أينما ذهبت
26بي المسالكُ حينَ الحب يُغري بي
27فذاكَ صوتي وأنفاسي وناظرتي
28تَشى بقلبي فَتفضي بي لتعذيبي
29كيفَ الفرارُ أَفق يا غُّربلَ سفهٌ
30أن لا أفرَّ ولو ضيعتُ آمالي
31لا يقبلُ الظلم حي في مشاعره
32سِرُّ الحياةِ ولا يرضَى بأغلالِ
37وما انتقامي بسيفٍ لي أجردُهُ
38بل باليراعةِ يخشاها المعاونَا
39صبراً إذن يا ابن عبدوسٍ فيومَ غدٍ
40ستكرعُ السم إذ تَلقَى ابن زيدونا
41ستكرع السم شِعراً ماله مَثلٌ
42بالسخر بُضحكُ أحجاراً وباكينا
43يا من تطاولَ للفنانِ يرهقهُ
44بالمالِ والُّزور لم تَدرِ المحِّيينا
45مهما نَأَوا لم يكن للنأى تفرقهٌ
46بل البعادُ يزيدُ القربَ تمكينا
47يا سارقَ الوردة الحسناء تحسبها
48مالاً خَسئتَ فما تدرى الريَّاحينا
49لُقِّبت بالفأرِ لم يُنصفكَ من وصفوا
50فالفأرُ يكدحُ مقهوراً ومغبونَا
51وأنتَ تعبث بالألبابِ آمنةً
52مُزينِّاً سَرقةَ الألبابِ تزيينا
53لا يَسرِقُ الوردَ إلاّ آثمٌ أَشرٌ
54لم يعتنق قلبه لطفاً ولا دينا
55في حين قد يسرِقُ الخبزَ الذي غدرت
56به الحياةُ وأشقته أفانينا
57وناهبُ المالِ في الإجرام منزلةً
58أسمىَ من الناهبِ الُمفنى أمانينا
59اذن حبيبيَ عجِّل لا تُطل قلقي
60إنيّ لأرقبُ في شوقٍ تلاقينا
61شوقٌ تَرفَّعَ عن تكييف واصفه
62حِسَّاً ومعنىَ وألفاظاً وتبيينا
64نعم تراني اذا أقدمتَ دونَ وَنَىً
65على الفرار إلى حُلمي الى فِتنيِ
66أنا التي ألهمتكَ الفنَّ نشوتُها
67ولن يُقَّيدَ في سجنٍ ولا زمن
68عَجِّل وَدبِّر سبيلاً للفرار غداً
69ولا تُبال بأحقادٍ ولا فِتنِ
70فالناسُ مُذ خُلقوا أعداءُ من نَبغوا
71وَهُم عبيدُ لدى الأصنام والدِّمنِ