1اِشفَعي لي صَريمَ عِندَ الكَنودِوَتَوَلَّي خَلاصَ قَلبٍ عَميدِ
2تَيَّمَتهُ عَجزاءُ مَهضومَةُ الكَشحِ تَغولُ الحِجى بِعَينٍ وَجيدِ
3وَلَها مَضحَكٌ كَغُرِّ الأَقاحيوَحَديثٌ كَالوَشيِ وَشيِ البُرودِ
4فَرَأَتني حَرّانَ مُشتَعِبَ القَلبِ بَئيساً مِن حُبِّها في قُيودِ
5ما أُصَلّي إِلّا وَعِندي رَقيبٌقائِمٌ بِالحَصى يَعُدُّ سُجودي
6فَرَمَت بي خَلفَ السُتورِ لِأَفواهِ المَنايا مِن بَينِ حُمرٍ وَسودِ
7ثُمَّ قالَت نَلقاكَ بَعدَ لَيالٍوَاللَيالي يُبلينَ كُلَّ جَديدِ
8عِندَها الصَبرُ عَن لِقائي وَعِنديزَفَراتٌ يَأكُلنَ قَلبَ الجَليدِ
9أَيُّها السَاقِيانِ صُبّا شَرابيوَاِسقِياني مِن ريقِ صَفراءَ رودِ
10مِن بَني مالِكِ بنِ وَهبانَ كَالشادِنِ جَلّى في مِجسَدٍ وَعُقودِ
11إِنَّ في ريقِها شِفاءً لِما بيوَسُعوطاً لِلمُحصَبِ المَورودِ
12وَلَقَد قُلتُ حينَ لَجَّ بِيَ الحُببُ وَأَصبَحتُ خاشِعاً كَالوَحيدِ
13كَيفَ لي أَن أَنامَ حَتّى أَرى وَجهَكِ في النَومِ يا اِبنَةَ المَحمودِ
14إِنَّ دائي طَغى وَإِنَّ شِفائيغُبرَةٌ مِن رُضابِ فيكِ البَرودِ
15بِحَياتي مُنّي عَلَيَّ بِنَومٍأَو عِديني رَضيتُ بِالمَوعودِ
16قَرِّبيني إِنَّ الكَرامَةَ وَالقُربَ مَكانُ الوَدودِ عِندَ الوَدودِ
17ما أُبالي مَن ضَنَّ عَنّي بِنَيلٍإِن قَضى اللَهُ مِنكِ لي يَومَ جودِ
18إِنَّ مَن قَد أَصَبتِ مِن شَرَفِ الحَييِ مُصيخٌ إِلَيكِ خَوفَ الوَعيدِ
19يَعتَريهِ الوَسواسُ مِنكِ فَيُضحيكَالغَريبِ المُكِبِّ بَينَ القُعودِ
20وَإِذا ما خَلا لِبَردِ مَقيلٍحَضَرَتهُ المُنى حُضورَ الوُقودِ
21فَلَهُ زَفرَةٌ إِلَيكِ وَشَوقٌحالَ بَينَ الهَوى وَبَينَ الهُجودِ
22يا اِبنَةَ المالِكِيِّ قَد وَقَعَ الأَمرُ فَأَوفي لِعاشِقٍ بِالعُهودِ
23لا تَكوني لِذاّ وَذاكَ فَإِنّيلَستُ عِندَ الذَوّاقِ بِالمَوجودِ
24وَجَوارٍ حورِ المَدامِعِ لَذّاتِ الأَماني كَالنَظمِ نَظمِ الفَريدِ
25صُمتُ عَنهُنَّ كَي تَصومي عَنِ القَومِ وَقَد حينَ مُصغِياتُ الخُدودِ
26وَسَأَلتُ العُشّاقَ عَنّا فَقالوازُر حَبيباً وَبِت عَلى تَسهيدِ
27لِلمُحِبّينَ راحَةٌ في التَلاقيوَاِشتِياقٌ يُبريهُما في الصُدودِ
28فَاِدنُ مِمَّن تُحِبُّ غَيرَ مَلومِلَيسَ في الحُبِّ راحَةٌ مِن بَعيدِ
29قَد رَجَوناكِ يا عُبَيدَ وَأَنّىبِكَعابٍ مَحفوفَةٍ بِالأُسودِ
30رَهطُها شُهَّدٌ وَجيرانُها سُهدٌ إِلَينا وَقَلبُها مِن حَديدِ