الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

أشفت غليل فؤادك الظمآن

خليل مطران·العصر الحديث·27 بيتًا
1أَشْفَتْ غَلِيلَ فُؤَادِكَ الظَّمآنِتِلْكَ العُيُونُ تَسِيلُ مِنْ لُبْنَانِ
2أَمْ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ قَدْ أَوْدَتْ بِهِوَأَشَدُّ رُزْءٍ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ
3مَا زَالَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهَا خَافِقاًحَتَّى اسْتَقَرَّ بِهَا مِنَ الخَفَقَانِ
4أَمَّا أَنَا فَتَكَادُ أَحْدَاثُ النَّوَىتَسْتَنْزِفُ الْعَبَرَاتِ مِنْ أَجْفَانِي
5لا تَنْقَضِي بِيَ حِجَّةٌ إِلاَّ وَبِيأَسَفٌ عَلَى خِدْنٍ مِنَ الأَخْدَانِ
6وَيُجَدِّدُ الحُزْنَ الْعَتِيدَ عَلَى أَخٍحُزْنِي عَلَى المَاضِينَ مِنْ إِخْوَانِي
7هَلْ لِي تَأَسٍّ بَعْدَ بَيْنِكَ وَأَلأَسَىغَلَبَ الْعَزَاءَ وَبَاتَ مِلْءَ جَنَانِي
8قَدْ سَاءَ مَنْعَاكَ الَّذِينَ بَقُوا وَإِنْسَرَّ الأُولَى سَبَقُوا مِنَ الأَقْرَانِ
9جَزِعَ الصَّبُورُ وَقَدْ سَكَنْتِ لِمَا دَهَىتِلْكَ العَزِيمَةَ فِي فَتَى الْفِتَيَانِ
10وَشَبَابِ ذَاكَ الجِسْمِ فِي رَيْعَانِهِوَشَبَابَ تِلْكَ النَّفْسِ فِي الرَّيْعَانِ
11أَنَّى سَكَتَّ وَكُنْتَ غِرِّيدَ الحِمَىوَصَدَاكَ فِيهِ مِلْءُ كُلِّ مَكَانِ
12سَيَطُولُ لَيْلُ السَّاهِرِينَ وَلَيْلُهُشَوْقاً إِلَى إِنْشَادِكَ الرَّنَّانِ
13أَلمَوْتُ خَتَّالٌ وَلَيْسَ بِشَافِعٍلِلبُلْبُلِ التَّغْرِيدُ فِي الأَفْنَانِ
14مَنْ يَا أَخَا الإِتْقَانِ بَعْدَكَ صَائِغٌغُرَرَ الْقَرِيضِ بِذَلِكَ الإِتْقَانِ
15كُلُّ الَّذِي أَجْرَيْتَ فِيهِ يَرَاعَةًأَحْسَنْتَ فِيهِ نِهَايَةَ الإِحْسَانِ
16بالطَّبْعِ تُفْرِغُ نَاظِماً أَوْ نَاثِراًأَسْمَى المَعَانِي فِي أَرَقِّ مَبَانِي
17تَهْوَى الرُّقِيَّ فَمَا نَمَلُّ مُبَيِّناًسُبُلَ الهُدَى وَطَرَائِقَ الْعُمْرَانِ
18فَإِذَا نَقَدْتَ فَأَنْتَ أَصْدَقُ طَائِرٍبَصَراً بِقَاصٍ فِي الأُمُورِ وَدَانِ
19كَمْ حِكْمَةٍ رَدَّدْتَهَا فَأَعَدْتَهَاوَلَهَا رَنِينُ مَثَالِثٍ وَمَثَانِي
20وَمَقَامَةٍ فَصَّلْتَهَا وَوَصَلْتَهَاوَصْلَ الْفَرِيدِ مُفَصَّلاً بِجُمَانِ
21بِفَصَاحَةٍ لَيْسَتْ لِتُبْقِيَ حَاجَةًفِي نَفْسِ مُطَّلِعٍ إِلَى تِبْيَانِ
22وَسَلاسَةٍ تُرْوِي الْغَلِيلَ كَأَنَّهَاقَطْرُ النَّدَى فِي مُهْجَةِ الْحَرَّانِ
23وَدُعَابَةٍ فَتَّانَةٍ لأُولِي النُّهَىكَدُعَابَةِ الأَنْوَارِ وَالأَلْوَانِ
24تَكْفِي الرِّوَايَاتُ الَّتِي دَبَّجْتَهَاأُمَماً تُطَالِعُهَا إِلَى أَزْمَانِ
25صُحُفٌ بِلا عَدٍّ لَهَا آثَارُهَامَا كَرَّتِ الأَحْقَابُ فِي الأَزْمَانِ
26لا تَبْعَدَنَّ فَإِنَّ فِي أَكْبَادِنَالَكَ جَانِباً يَنْبُو عَنِ السُّلْوَانِ
27ذِكْرَاكَ فِي رَوْضِ الْوَفَاءِ نَضِيرَةٌوَثَرَاكَ مُخْضَلٌّ مِنَ التَّحْنانِ
العصر الحديثالكاملحزينة
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل