الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة

أشد بأيامنا لتشهرها

ابن الرومي·العصر العباسي·53 بيتًا
1أشدْ بأيامنا لتشهرَهاوقلْ بها معلناً لتظهرَها
2وابغ ازدياداً بنشْر أنعُمهالا تخف إحسانها فتكفُرَها
3مِنْ حَلَبِ الصُّنع أن تُبادر بالنِعمة مُوليكها فتشكرَها
4إنّا غدونا على خلال فتىًكرَّمها رَبُّنا وطهَّرَها
5باكَرنا بالصَّبوح مُدَّلجاًلنشوةٍ شاءها فبكَّرها
6عاج بنا مائلاً إلى حِلَلٍقصورِ مُلكٍ له تخيرها
7من إرثه عن أبي محمَّدهيا لك مأوى العلا ومفخرَها
8أحكمَ إتقانها بحكمتهوشاد بنيانها وقدرها
9وسط رياض دنا الربيع لهافحاك أبرادها ونشَّرها
10وجادها من سحابه دِيَمٌورَّد أنوارها وعَصْفَرها
11وساق ما حولها جداولهافشقَّ أنهارها وفجَّرها
12فارتوتِ الماء من جوانبهافزانها ربّنا ونضّرها
13فهْي لفرط اهتزاز رونقهاتُخيلُ نطقاً لمن تبصّرها
14كأنها في ابتهاج زهرتهاوجهُ فتى للسرور يَسّرها
15إذا بدا وجهُهُ لزهرتهاحار لها تارةً وحيّرها
16واختار من أحسن السقوف لهاأفضلها قيمةً وعَرْعرها
17مشْعَرةً بالشموس من ذهببين عيون تنير مُشعرَها
18كأنها في احمرارها شُمُسٌيعشَى لها من دنا فأبصرها
19أمامها بركة مرخَّمةٌترضى إذا ما رأيت مرمرها
20أعارها البحر من جداولهلُجّاً غزير المياه أخضرَها
21كأنما الناظر المطيفُ بهافوق سماءٍ حنَى لينظرها
22رِباعُ مُلك يريك منظرُهاأنبلَ ذي بهجة وأكبرها
23لو قابلتْها بنا خلائقنالم نكُ في حسنها لنَعشِرها
24ثم أتى مُبدعاً بمائدةٍعظّمها جاهداً وكبرها
25محفوفةً شهوةَ النفوس علىأحسنِ نَضْدٍ تروق مُبْصرها
26تخالها في الرُّواء من سعةٍكدارةِ البدر حين دورها
27ثم انثنينا إلى الشراب وقدجاء بآلاته فأحضرها
28من تُحَفٍ ما تُغِبُّ فائدةًلم تكُ في وهمنا ولم نرها
29وَقينةٍ إن مُنِحْتَ رؤيتَهارَضِيتَ مسموعَها ومنظرها
30إذا بدَتْ لِلعيون طلعَتُهاأبدتْ لها سرّها ومُضْمَرها
31شمسٌ من الحسن في مُعَصفرةٍضاهتْ بلونٍ لها مُعصفرها
32في وجناتٍ تحْمَرُّ من خجلٍكأن ورد الربيع حمَّرها
33يسعَى إليها بكأسه رشأٌأنَّثَهُ اللَهُ حينَ ذكَّرها
34تُشْبه أعلاهُ لا تُغادِرهُوينْثني مشْيها مؤزَّرَها
35يقول من رآهُ وعاينَهاسبحان من صاغه وصورها
36في كفّه كالشَهاب لاح علىظلماء ليلٍ دجتْ فنوَّرها
37كأن زُرْقَ الدَّبا جوانبهاتاحَ لها تائحٌ فنفَّرها
38إن برزت للهواء غيرهاأو قُرِعَتْ بالمزاج كدَّرها
39فليسَ لِلشَارب الحصيف سوىأن تتراءى له فَيَبْدُرها
40ثم أتت سُرَّعاً مجامرُهُتمنحها نَدَّها وعنبرها
41يا لذةً للعيون قد عَلِمتْبأنها جُمِّعَت لتبهرها
42أو شهوةً للنفوس ما برحتتُبدي لنا حسنها لنشهرها
43يا حسرتي كيف غاب وهب ولميكن لنا حاضراً فيحضُرَها
44إذا أتى سالماً كمُنيتناأعادها محسناً وكرَّرها
45أحسنُ من كل ما بَدأتْ بهأخلاقُهُ إذْ بدا وأظهرَها
46من كرم يستبي مُعاشِرَهُوعشرةٍ لا نذُمُّ مَخبرَها
47وخدمةٍ للصديق دائمةٍتَجشَمُها النفسُ كي يوقِّرها
48تواضعٌ لا تشوبُهُ ضَعةٌوشيمةٌ لا يرى تفتُّرَها
49أَيا خلالاً كَمُلْنَ فيه لقدحسَّنها اللَه ثم كثَّرها
50ويا أبا القاسم اغتنِمْ مِدَحيتغنمْ من المكرُمات أفخرَها
51واعلم بأني امرُؤٌ إذا سنحتْللفظه المأثُراتُ حبَّرها
52ثم حدا نطقَها بفطنتهفساقها مُوشكاً وسيَّرها
53ها إنها مِدحةٌ مبالغةٌإن امرُؤٌ منصِفٌ تدبَّرها
العصر العباسيالمنسرحقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
المنسرح