1أشارَتْ غَداةَ البيْنِ منْ خلَلِ السّجْفِبناظِرَتَيْ ريمٍ وسالِفَتَي خِشْفِ
2وأبْصَرَتِ التّوْديعَ حقّاً فلَمْ تُطِقْغَداتَئِذٍ كتْماً لبَعْضِ الذي تُخْفي
3أماطَتْ عن الخَدِّ اللّئَامَ فأطْلَعَتْهِلالاً علَى غُصْنٍ وغُصْناً علَى حِقْفِ
4وقالَتْ لأتْرابٍ لَها قُمْنَ دونَهافقائِلةٍ سِحّي وقائِلَةٍ كُفّي
5أخِلاّيَ هلْ طعْمٌ أمَرُّ منَ النّوَىوأفْظَعُ خَطْباً منْ مُفارقَةِ الإلْفِ
6ولمْ تَكُ إلاّ ساعَةٌ وتسنّمَتْظُهورَ المَطايا كلُّ فانِيةِ الطّرْفِ
7ودارَتْ علَى الرّكْبِ الصّوارِمُ والقَناوجُرْدُ المَذاكي منْ أمامٍ ومِنْ خلْفِ
8أمالُوا السُّرَى قصْدَ العِراقِ وأزْمَعواعلى مهْمَهٍ تسْفي بهِ الرّيحُ ما تسْفي
9ودلَّ علَيْهِمْ مَنْ تخلّفَ منْهُمُبمَا أودِعُوا طيبُ النّسيمِ منَ العَرْفِ
10فَلا عَهْدَ إلاّ بالخَيالِ وبالمُنىولا وصْلَ إلاّ بالرّسائِلِ والصُّحْفِ
11بكَيْتُ دَماً حتّى توهّمَ صاحِبيبأنّي غَداةَ البيْنِ أرْعَفُ منْ طَرْفي
12وكمْ رُمْتُ أنْ يُجْدي البُكاءُ فلَمْ يكُنْليُجْدي ورجّعْتُ الحَنينَ فلَمْ يشْفِ
13أيا قاتَلَ اللهُ الغَوانِي فإنّماطِلابُ الرّدى وقْفٌ على ربّةِ الوَقْفِ
14تُغادِرُ ذا الجأشَ القَويَّ جُفونُهاضَعيفَ انتصارِ وهْيَ بيّنةُ الضّعْفِ
15إذا ما غرَسْنَ الوعْدَ في روضَةِ الهَوىجَنَيْتُ علَى أغْصانِهِ ثمَرَ الخُلْفِ
16تُرَى منْ أحَلّ الغَدْرَ وهْوَ محرَّمٌوحرّمَ غُصْنَ الأقْحُوانِ على الرّشْفِ
17سأصْرِفُ عنْ قلْبي مُساعَدَةَ الهَوىفقدْ كانَ في حوْلَيْنِ منْ ذاكَ ما يكْفي
18وأذْهَبُ منْ صَبْري الى كلِّ مذْهَبوكُلُّ كريمٍ لا يُقيمُ علَى خسْفِ
19وأفْزَعُ منْ دهْري الى ظِلّ يُوسُفٍفلِلّهِ منْ رُكْنٍ مَنيع ومِنْ كهْفِ
20زجَرْتُ القَوافي والمَطايا شَوارِداًالى واحِدٍ في الرّوعِ يُغْني عنِ الألْفِ
21وَقورٌ إذا الأبْطالُ طاشَتْ حُلومُهاوأقْدَمُ في الهَيْجاءِ صَفّاً الى صَفِّ
22إذا ذُكِرَ الأمْلاكُ يوْماً فيوسُفٌلِما شِئْتَ منْ جُودٍ وما شِئْتَ منْ عطْفِ
23هُوَ الدّهْرُ لكِنْ عدْلُهُ وسَماحُهُيرُدُّ صُروفَ الدّهْرِ راغِمَةَ الأنْفِ
24هوَ البَدْرُ إلا أنّهُ الدّهْرَ كامِلٌإذا عِيبَ نُورُ البَدْرِ بالنّقْصِ والخَسْفِ
25منَ العرَبِ الشُّمِّ الأنوفِ إذا احْتَبواتبوّأتَ في جارٍ مُجيرٍ وفي حِلْفِ
26كِرامٌ إذا ما الغيْثُ في الأرْضِ لمْ يكْفِبصَوْبِ حَيا كانَتْ أكُفُّهُمْ تكْفي
27فإنْ حمَلوا أفْنَوْا أو استُصْرِخوا حمَوْاوإنْ بذَلُوا أغْنَوا عنِ الدِّيمِ الوَطْفِ
28وإنْ مُدِحوا اهتَزّوا كَما هبّتِ الصَّباعلى كُلِّ ممْطورٍ منَ البانِ مُلْتَفِّ
29وإنْ سَمِعوا العَوْراءَ فرّوا بأنْفُسٍكِرامِ السّجايا لا تفِرُّ منَ الزّحْفِ
30لَعَمْري لَئِنْ هاجَتْ عَزائِمَكَ العِدَىكما بحثَتْ عنْ حتْفِها ربّةُ الظِّلْفِ
31وغرّتْهُمُ الحرْبُ السِّجالُ وقلّمايدُلُّ غُرورُ القوْمِ إلا على الحتْفِ
32فقَدْ آنَ أخْذُ الدّينِ منْهُمْ بِثأرِهوما كانَ جفْنُ الدّهْرِ في مثلِها يُعْفِي
33ودونَ مهَبِّ العزْمِ كلُّ مهنَّدٍوخطّيّةٍ سُمْرٍ وفَضْفاضَةٍ زَغْفِ
34وأُسْدٍ غِضابٍ إنْ تذكّرْنَ يومَهاعضَضْنَ بأطْرافِ البَنانِ منَ اللّهْفِ
35أمَوْلايَ زارَتْكَ القَوافِي كأنّهاهدِيٌّ تَهادَتْها القِيانُ الى الزَّفِّ
36علَيْها عُقودٌ منْ ثَنائِكَ نُظِّمَتْمُناسِبَةَ التّأليفِ مُحْكَمَةَ الرّصْفِ
37أتاكَ بِها النَّوْروزُ معْتَرِفاً بِمالمُلْكِكَ فيهِ منْ نَوالٍ ومِنْ عُرْفِ
38فهُنّيتَهُ والدّهْرُ طوْعُكَ والمُنىتُوافِي بما تهْواهُ ضِعْفاً علَى ضِعْفِ
39تمهّدَتِ الدُنْيا بمُلْكِكَ بعْدَماأقامَتْ زَماناً لا تَقَرُّ منَ الرّجْفِ
40ورُضْتَ صِعابَ الدّهْرِ وهْيَ شَوامِسٌفذلّلْتَها منْ غيرِ جُهْدٍ ولا عُنفِ
41وكمْ صَرَفَ التّأميلَ نحوَكَ آمِلٌفصيّرْتَهُ بالعدْلِ ممْتَنِعَ الصَّرْفِ
42وكمْ منْ يَدٍ أوْلَيْتَنيها كَريمَةٍيقِلُّ لَها نظْمي ويعْيَى بِها وصْفي
43فأسْبابُكَ الوُثْقَى وصلْتُ بِها يَديونِعْمَتُك الكُبْرى ملأتُ بِها كفّي
44فإنْ أنا لمْ أمْحَضْكَ منّي بخالِصٍمنَ الوُدِّ صافٍ في قَرارتِه صِرْفِ
45ولمْ آتِ بحْرَ المَدْحِ فيكَ لِغايةٍتُرى دونَها الأبْصارُ حاسِرةَ الطّرْفِ
46فَلا صاغَ معْنىً يُسْتَضاءُ لنورِهجَناني ولا خطّتْ بَناني في حرْفِ