قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

أشاعرة بما نلقى ظلوم

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·38 بيتًا
1أشاعرةٌ بما نلقى ظَلومُفما نلقى وإنْ حَقَرَتْ عظيمُ
2ولو صدق الوشاةُ إليك عنّيلقالوا إِنّه دَنِفٌ سقيمُ
3أفاقوا من هوىً فلَحَوْا عليهومن لا يعرف البَلْوى يلومُ
4يلوم على الهوى مَن ليس يدريبأنّ ضَنَى الهوى داءٌ قديمُ
5وناموا والهوى سَقَمٌ دَخيلٌطويلٌ لا ينام ولا يُنِيمُ
6وليلةَ زارنا منكمْ خيالٌوجِلْدُ اللّيل من وَضَحٍ بَهيمُ
7وأَحسبُهُ الضّجيعَ على وساديوما رام اللّقاءَ ولا يرومُ
8وكيف يزور من بلدٍ بعيدٍولا عَنَقٌ هناك ولا رسيمُ
9ومعشوقٍ له نطقٌ رخيمٌيُدِلُّ به ومُنْتَطَقٌ هضيمُ
10لنا من لفظهِ درٌّ نَثيرٌومن ثَغرٍ له درٌّ نظيمُ
11خلوتُ به وباطنه سليمٌبلا دَنَسٍ وظاهره كليمُ
12لمنْ طَلَلٌ وقفتُ به سُحيراًأُصَيحابي وقد هَوَتِ النّجومُ
13وللظّلماء في الخضراءِ بُرْدٌوُشومٌ بالكواكب أَو رُقومُ
14وعُجنا نحوه والشّوقُ حادٍقلائصَ في مغانيها القَصيمُ
15وكيف سؤالُ رسمٍ عن فريقٍولم تعرف فتخبرك الرّسومُ
16لفخر الملك في شرف المعاليمحلٌّ لا يُرامُ ولا يَرِيمُ
17وفضلٌ حلّ ساحته خصوصٌوأفضالٌ تجلّلنا عُمومُ
18خلائقُ كالزّلالِ العَذْبِ أضحىيزعزعه لدى سَحَرٍ نسيمُ
19وصدرٌ لا يبيت عليه حِقْدٌولا تَسرِي بساحته السَّخيمُ
20وبشْرٌ قبل أنْ تكفِ العطايايُشاهده فيستغني العديمُ
21وإنْ قِسناه فالتّبريزُ نقصٌلمن يَعدوه والتّبذيرُ لُومُ
22ألا قلْ للأُلى ملكوا البراياوعشعش في ديارهمُ النّعيمُ
23وحلّوا كلَّ شاهقةِ المبانيمن العلياء يسكنها الكريمُ
24وطالتْ فيهمُ أيدٍ إذا ماتمنَّوْه كما طالتْ جُسومُ
25ملوكٌ ما لهمْ طرفٌ دَنِيُّيعابُ به ولا خُلُقٌ ذميمُ
26أَرونا مثلَ فخرِ الملك فيكمْيقوم من الأمور بما يقومُ
27ومَن خضعتْ لغُرّتِهِ النّواصيوقِيدَتْ في أزمّتِهِ القُرومُ
28فللّهِ اِنبِعاثُك كلَّ يومٍتسوم من العظيمة ما تسومُ
29على جرداءَ إنْ حُبِسَتْ فقصرٌوإنْ ركضتْ لِهَمٍّ فالظّليمُ
30وحَولك في مُلَملمةٍ رجالٌرُكودٌ في سُروجِهمُ جُثومُ
31وفي أيديهمُ أَسَلٌ طِوالٌلهَاذِمَةٌ إلى الأَرواح هِيمُ
32إذا غضبوا رأيتَ الموتَ صِرفاًعلى مُهَجِ الكرامِ بهمْ يحومُ
33وعِيدُ النّحْرِ يُخبر أنّ ظِلّاًمَنَنْتَ به على الدّنيا يدومُ
34وقد جادتْ سحائبه سعوداًونُعْمى لا تجود بها الغيومُ
35فنلْ منه الطِّلابَ فكلُّ يومٍأَنَالَكَ ما طلبتَ أخٌ حميمُ
36فعيشٌ لا تكون به مماتٌودهرٌ لست عاذرَه مَلومُ
37وأُمُّ الدّهر ناسلةٌ ولكنْلمثلك أنْ يكون لها عقيمُ
38وما نخشى صُرُوفَ الدّهرِ جَمْعاًوأنّك من بوائقها حريمُ