1أَشاقَتكَ أَظعانٌ بِجَفنِ يَبَنبَمِنَعَم بُكُراً مِثلَ الفَسيلِ المُكَمَّمِ
2غَدَوا فَتَأَمَّلتُ الحُدوجَ فَراعَنيوَقَد رَفَعوا في السَيرِ إِبراقُ مِعصَمِ
3فَقُلتُ لِحَرّاضٍ وَقَد كِدتُ أَزدَهيمِنَ الشَوقِ في إِثرِ الخَليطِ المُئَمِّمِ
4أَلَم تَرَ ما أَبصَرتُ أَم كُنتَ ساهِياًفَتَشجى بِشَجوِ المُستَهامِ المُتَيَّمِ
5فَقالَ أَلا لا لَم تَرَ اليَومَ شَبحَةًوَما شِمتَ إِلّا لَمحَ بَرقٍ مُغَيَّمِ
6وَرَبِّ الَّتي أَشرَقنَ في كُلِّ مِذنَبٍسَواهِمَ خوصاً في السَريحِ المُخَدَّمِ
7يَزُرنَ إِلالاً لا يُنَحِّبنَ غَيرَهُبِكُلِّ مُلَبٍّ أَشعَثَ الرأسِ مُحرِمِ
8لَقَد بَيَّنَت لِلعَينِ أَحداجُها مَعاًعَلَيهِنَّ حوكِيُّ الِعراقِ المُرَقَّمِ
9عُقارٌ تَظَلُّ الطَيرُ تَخطَفُ زَهوَهُوَعالَينَ أَعلاقاً عَلى كُلِّ مُفأَمِ
10وَفي الظاعِنينَ القَلبُ قَد ذَهَبَت بِهِأَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ رَيّا المُخَدَّمِ
11عَروبٌ كَأَنَّ الشَمسَ تَحتَ قِناعِهاإِذا اِبتَسَمَت أَو سافِراً لَم تَبَسَّمِ
12رَقودُ الضُحى ميسانُ لَيلٍ خَريدَةٌقَدِ اِعتَدَلَت في حُسنِ خَلقٍ مُطَهَّمِ
13أَصاحِ تَرى بَرقاً أُريكَ وَميضَهُيُضيءُ سَناهُ سوقَ أَثلٍ مُرَكَّمِ
14أَسَفَّ عَلى الأَفلاجِ أَيمَنُ صَوبِهِوَأَيسَرُهُ يَعلو مَخارِمَ سَمسَمِ
15لَهُ هَيدَبٌ دانٍ كَأَنَّ فُروجَهُفُوَيقَ الحَصى وَالأَرضِ أَرفاضُ حَنتَمِ
16أَبَسَّت بِهِ ريحُ الجَنوبِ فَأَسعَدَترَوايا لَهُ بِالماءِ لَمّا تَصَرَّمِ
17أَرى إِبِلي عافَت جَدودَ فَلَم تَذُقبِها قَطرَةً إِلّا تَحِلَّةَ مُقسِمِ
18وَبُنيانَ لَم تورِد وَقَد تَمَّ ظِمؤُهاتَراحُ إِلى جَوِّ الحِياضِ وَتَنتَمي
19أَهَلَّت شُهورَ المُحرِمينَ وَقَد تَقَتبِأَذنابِها رَوعاتِ أَكلَفَ مُكدَمِ
20أَسيلِ مُشَكِّ المَنخِرَينِ كَأَنَّهُإِذا اِستَقبَلَتهُ الريحُ مُسعَطُ شُبرُمِ
21تَسوفُ الأَوابي مَنكِبَيهِ كَأَنَّهاعَذارى قُرَيشٍ غَيرَ أَن لَم تُوَشَّمِ
22عَوازِبُ لَم تَسمَع نُبوحَ مُقامَةٍوَلَم تَرَ ناراً تِمَّ حَولٍ مُجَرَّمِ
23سِوى نارِ بَيضٍ أَو غَزالٍ بِقَفرَةٍأَغَنَّ مِن الخُنِسِ المَناخِرِ تَوأَمِ
24إِذا راعَياها أَنضَجاهُ تَرامَيابِهِ خِلسَةً أَو شَهوَةَ المُتَقَرِّمِ
25إِذا ما دَعاها اِستَسمَعَت وَتَأَنَّسَتبِسَحماءَ مِن دونِ الغَلاصِمِ شَدقَمِ
26إِذا وَرَدَت ماءً بِلَيلٍ كَأَنَّهاسَحابٌ أَطاعَ الريحَ مِن كُلِّ مَخرِمِ
27تَعارَفُ أَشباهاً عَلى الحَوضِ كُلُّهاإِلى نَسَبٍ وَسطَ العَشيرَةِ مُعلَمِ
28غَنمِنا أَباها ثُمَّ أَحرَزَ نَسلَهاضِرابُ العِدى بِالمَشرَفِيِّ المُصَمِّمِ
29وَكُلُّ فَتىً يَردي إِلى الحَربِ مُعلَماًإِذا ثَوَّبَ الداعي وَأَجرَدَ صِلدِمِ
30وَسَلهَبَةٍ تَنضو الجِيادَ كَأَنَّهارَداةٌ تَدَلَّت مِن فُروعِ يَلَملَمِ
31فَذَلِكَ أَحياها وَكُلُّ مُعَمَّمٍأَريبٍ بِمَنعِ الضَيفِ غَيرِ مُضَيَّمِ
32وَما جاوَزَت إِلّا أَشَمَّ مُعاوِداًكِفايَةَ ما قيلَ اِكفِ غَيرَ مُذَمَّمِ
33إِذا ما غَدا لَم يُسقِطِ الخَوفُ رُمحَهُوَلَم يَشهَدِ الهَيجا بِأَلوَثَ مُعصِمِ