1أشاقكَ رسمٌ أم أشاقكَ مربَعُوها هُوَ من بعدِ الأحبةِ بَلْقَعُ
2تَقَعْوَسَ حتى طَحْطَحْتُه يد البِلىوتحشي عليه التربَ صِرّ وزعزع
3وقد ذبلَت أغصانُه وفروعهُوحلَّ به خطبٌ من الدَّهرِ مُفْظع
4متى ظعنت منه ظبا الأنس غدوةًفَظَلّتْ ظباءُ الوحشِ فيه فَتَرْتَع
5يَنُوحُ عليه البومُ والورقُ حولهتُغرِّدُ بالألحانِ فيه وتَسْجَع
6ولم يَبْقَ فيه غير موْقدِ نارِهمعليه أثافٍ ساجداتٌ وَرُكَّعُ
7وقفتُ به والمهرُ عالٍ صهيلُهمن الوجدِ والنيبُ الكريمةُ تدمعُ
8واذريت ماءً غالياً من مدامعيولولا الهوى ما كان يجري ويَنْبِعُ
9وليس لذاك الرّبعِ ترخصُ عبرتيولكن على من كان بالربعِ تُهْمَع
10سرتْ بِهمُ فوق الركائبِ بُزَّلٌتبوع الفلا حيناً وأحيانَ تَذْرَعُ
11ولي صَعَقات قد عَلَتْ خلف ظعنِهموقلبي على فرقاهم يتقطّع
12وتسعرُ نارُ الشوق بين جوانحيوقد نضجت مني كبود وأضلعُ
13فلا أدمعي تُطفِي سعيرَ جهنميولا مَحَلَت من حرِّ ناريَ أدمعُ
14ولما رأى العُذَّالُ حالي تلاومواوقالوا تَلِفْنَاهُ وما فيه مَرجَع
15وَمَنْ كان مِنْ قتلى الفراقِ فلم يكنلأهليْه في أخذِ الغرامةِ مطمعُ
16وليت فتاةً أتلفتني بحبهَاتموتُ ونُطوى في ضريحٍ فَنُصْرَعُ
17عسى لم يَضِقْ لَحدي علي بكَمْعهاوندعى معاً يوم الخلائقِ تُجْمَعُ
18وَيغْفِرُ مولانا جميعاً ذنوبَناوفي غُرفِ الحَنَّاتِ نعلو ونَطْلَعُ