1أشاقك من حسناء وهناً طُروقُهانعم كُلُّ حاجاتِ النفوس يشوقُها
2سرت أَمماً والأرضُ شحطٌ مزارُهاكثيرٌ عواديها قليلٌ رفيقُها
3تَخفَّى وما إن يكتم الليلُ بدرَهوهل فارةٌ فُضّت بخافٍ فتيقُها
4لعمر الكرى ما شاء ما شبَّه الكرىهلالٌ محيّاها وصهباءُ ريقُها
5يمثّل حسناء الخيالُ لمغرمٍحبيبٍ إليه زُورها وحقيقُها
6حلفتُ لواشيها ليزدادَ غيظهعليَّ وخيرُ المقسمين صدوقُها
7لئن ضرّني بالهجر أني أسيرهالما سرّني بالغدر أني طليقُها
8أرى كبدي للشوق أنّى تنسَّمتْرياحُ النّعامى غَضُّها ووريقُها
9فريقين عند الحاجبيّة باللوىفريقٌ وعندي بالعراق فريقُها
10وأتبع ذكراها إذا اعترض اسمُهاوإن فترت أحشاؤها لي وموقُها
11شرارة قلبٍ ليس يخفَى حريقُهوزحمة عين ليس يطفو غريقُها
12وكم مسحتْ يوماً على السّبْق غُرَّتيوقد عزَّ حلباتِ الوفاء سَبوقُها
13عذيريَ من قلبٍ صحيحٍ ألوفةٍوإخوانِ عِلّاتٍ كثيرٍ خروقُها
14ودنيا خداعٍ كالقذاة بمقلتيوإن ملأتها من جمالٍ يروقُها
15متى كنتُ في شرط الأمانيّ عبدَهافإني على شرط العفاف عتيقُها
16وأعلم منها أين تُمطرُ سُحبُهافلا تخدعنّي بالخلاب بروقُها
17وعاذلةٍ قالت رُمِ الحظَّ تلقهوما كلُّ طَلّاب الحظوظ لَحوقُها
18قضت عادةُ الأيّام أن صريحَهاقليلٌ إذا درّتْ وعزّ مَذيقُها
19فناشطها في غالب الأمر مجدبٌخميصٌ ويرعاها بطيناً ربيقُها
20أفي هذه الأشباح أهلٌ لمطلبعفيف أبت أخلاقها وفسوقُها
21رعَى اللّه آمالاً إليهم بعثتهاضياعاً كأني في الفرات أريقُها
22إذا كان سعدٌ وهو أكرم من مشتبه وله أيدي الركاب وسُوقُها
23نبا وقسا على القوافي فؤادُهفمن بعدَهُ حنّانُها وشفيقُها
24لمن تُبضَع الأشعار يرجَى نَفاقُهاإذا كسدت يا سعدُ عندك سُوقها
25إذا أقصِيتْ في العرب يوماً وأهملتففي العجم تُرعَى ليت شعري حقوقُها
26لئن كنتَ نشئاً أو لساناً عدوَّهافإنك علماً وانتساباً صديقُها
27ألست الذي عزَّت عليه قصائديكما قيل حتى ليس شيءٌ يفوقُها
28وأعطيتني عذراءَ نعمى هنيئةمتى كُتمتْ فاشهد بأني سَروقُها
29إلى أن توهّمت الليالي قد ارعوتلتُرقَعَ من جدواك عندي فُتوقُها
30وقلتُ أمانٍ قد أقرّت نَوارهابه ودنت من مجتناي سَحوقها
31بسعدٍ هوت عنقاؤها فتحكَّميمُرادكِ يا نفسي وباضَ أَنوقُها
32ولم يك فيها غير باعثِ نعمةٍلعاقلها بالشكر من لا يموقُها
33مَن الشعراءُ القائمون مَقاوِميلديك ومَن ذا إن سكتُّ نطوقُها
34مجالسُ تُخلَى لي بحقٍّ صدورُهاوأرضٌ يخلَّى لي بسيفٍ طريقُها
35وأنت وإن هجنتها العامَ شاهدٌلها كيف يأتي حلوُها ورشيقُها
36وكم طرِبٍ لي وهو يُنشِد نفسَهإلى الحول يصبو نحوَها ويتوقُها
37يكاد بما تحلو وتصفو لسمعهينضُّ لساناً نحوها يستذيقُها
38عدوُّك مثلي يوم آبتْ خفائفاًقِلاصُ المطايا من رسومي ونوقُها
39مددتُ لها كفي فلمّا ثنيتُهاعلى اليأس ما إن كدت ردّاً أطيقُها
40فيا خجلةً في خيبة فاض وَرْسُهاحياءً بما خابت وغاض خَلوقُها
41ويا طرفةً في مقلةٍ ذاب لو جرىعلى الخدّ خلطاً دُرّها وعقيقُها
42سأخطو إليك الحادثاتِ ولو غدتتلوح سيوفاً لم يرعني بريقُها
43وأهجرُ أرضاً أسلمتني وهادُهاعساه بقربي منك يعصِمُ نِيقُها
44سيوسعها لي حسنُ رأيك آجلاًفلا يحرجنّي عاجلاً منك ضيقُها